Skip to main content
USMT Cours en ligne
  • Home
  • 📅 Moodle par année
    Consultez les cours de l'année académique 2025/2026 Consultez les cours de l'année académique 2024/2025 Consultez les cours de l'année académique 2023/2024 CILT
  • More
English ‎(en)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
You are currently using guest access
Log in
USMT Cours en ligne
Home 📅 Moodle par année Collapse Expand
Consultez les cours de l'année académique 2025/2026 Consultez les cours de l'année académique 2024/2025 Consultez les cours de l'année académique 2023/2024 CILT
Expand all Collapse all
  1. س م ي ل ج
  2. المحاضرة 2 : نشأة السيميولوجيا

المحاضرة 2 : نشأة السيميولوجيا

Completion requirements

:توطئة  
كما ذكرنا آنفا فإنّ نشأة السيميولوجيا تعود إلى الحضارة الاغريقية القديمة، حيث تمّ العثور على رموز وإشارات إيحائية خلّفها الإرث اليوناني منذ الإرهاصات الأولى لظهورها، واعتبرها المحدثين علامة من علامات العلم السيميائي التي تحتوي على دال ومدلولها، وقد ذهب"أمبرتو إيكو" إلى توضيح أنّ لكل علامة سيميائية دالة ترمز إلى مدلول ما، وفي هذا الصدد يقول:" كل أنواع العلامات وكل أنواع السيميائيات، أي ليس العلامة اللغوية فقط، وانما العلامات المنتشرة في شتى مناحي الحياة الاجتماعية، فاللباس ونظام الازياء والموضة السائدة في مجتمع ما تشكل علامات وانظمة تختلف من مجتمع إلى آخر...على هذا يشتمل علامات واشارات ودلالات "[1]
ولتشعب مصطلح السيميائيات ومفاهيمها عند الإغريق والاوروبيين والعرب، عكف بعض الدارسين مع بداية القرن العشرين ومن بينهم" فردينان دي سوسير Ferdinand de Saussure"* مؤسس اللسانيات العامة وعلم العلامات   Sémiologie و "شارل سندريس بيرس Charles Sanders Peirce" * الفيلسوف المنطقي الذي اقتبس كلمة"السيميوطيقا"Sémiotique المستعملة من طرف  الالماني "لامبيرت " في القرن الثامن عشر ميلادي، والتي تعني علم –المنطق، وفي هذا الصدد يعرّف بأنه: "ليس المنطق بمفهومه العام الا اسما آخر للسميوطيقا، والسميوطيقا نظرية شبه ضرورية أو نظرية شكلية للعلامات".[2]، ومنه نلحظ اهتمام "بيرس" بحل التشفير اللغوي من وجهة فلسفية محضة، وقد إعتمد الباحثون الامريكيون على نهجه وفضلوا مصطلح السيميوطيقا، وقاموا بتحليل العلامات اللغوية هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى، لقد أعرب" دي سوسير" عن نشأة علم جديد يقوم بدراسة رموز الدلائل وإشاراتها داخل البيئة الاجتماعية من خلال محاضراته التي ألقاها في "جنيف"، وقد توصّل إلى مفهوم مصطلح السميولوجيا واستخلصه في قوله: "اللغة نظام من علامات يعبر عن أفكار، ولهذا فهي مماثلة لنظام الكتابة الابجدية الصم والبكم... ويمكن أن تتصور علما موضوعه دراسة حياة العلامات في المجتمع، قد يكون هذا العلم جزءا من علم النفس الاجتماعي وهو بدوره جزءا من علم النفس العام وسأطلق عليه اسم السميولوجيا-علم العلامات-[3]"، ويفضل الأوروبيون هذا المصطلح نسبة إلى "دي سوسير" باعتباره منهج يدرس البيئة النفسية للحياة الإجتماعية.
إلى جانب القواعد التحليلية السيميائية التي يعتمد عليها منهجي" دي سوسير" و "بيرس" ، " يقف مخطط "رومان جاكيسون"  في دراسة وظائف اللغة، بوصفه أساسا قي الحقل السيميائي المعاصر، يحدد جاكيسون" ستة عوامل لإحداث التواصل اللغوي: مرسل ومتلقي  ورسالة وسياق وشفرة، وأن لكل عامل من هاته العوامل وظيفة لسانية مختلفة تتمثل بالإنفعالية والإفهامية المرجعية والإنتباهية والميتالسانية والشعرية، وكل رسالة تتركب من أغلب هذه الوظائف"[4]، إضافة إلى علوم عديدة معتمدة عليها مثل: المنطق ونظرية المعرفة والتي تهتم بدراسة الوسائط الفلسفية والأخلاق التي يتم من خلالها معرفة نظام الشفرات وفكّها.
أما عند العرب فقد تباين مصطلح السيميولوجيا بتباين المذاهب والمترجمين وتوجهاتهم العلمية، فنلفيه مصطلح متشعب المفهوم نحو: علم الإشارة، علم الدلالة، علم الرموز، علم العلامات، علم المعنى، علم الدلائل، علم السيميولوجيا، وفي تونس أطلق على هذا المصطلح بالدلائلية وبالمغرب الاقصى يسمى بالسيميائيات أوعلم السيمياء.
 
[1] -  ميشال اريفيه وآخرون، السيميائية اصولها وقواعدها، تر: رشيد بن مالك، منشورات الاختلاف، طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، د ط، 2002 ، ص21.
* - فردينان دي سوسير( 26 نوفمبر 1857- 22 فبراير 1913): عالم لغويات سويسري يعتبر الأب والمؤسس لمدرسة البنيوية في اللسانيات . كان مساهما كبيرا في تطوير العديد من نواحي اللسانيات في القرن العشرين . كان أول من أعتبر اللسانيات كفرع من علم أشمل يدرس الإشارات الصوتية أقترح دي سوسير تسميته semiology ويعرف حاليا بالسيميوتيك أو علم الإشارات .
* - شارل سندريس بيرس (10 سبتمبر سنة 1839 – 19 أبريل سنة 1914): يعتبر بيرس مؤسس الفلسفة الذرائعيّة (البراجماتية) نشر بيرس طوال حياته عددا من المقالات، تمّ تجميعها إثر وفاته، ونشرها في 8 مجلّدات تحت عنوان "مجموعة أبحاث تشارلز س. بيرس". ومن هذه المقالات، نذكر أوّل محاولة فلسفيّة مهمّة له أرسى من خلالها دعائم الذرائعيّة، وهي "كيف نجعل أفكارنا واضحة" (1878)، وكذلك "دراسات في المنطق" (1883)، و"الهندسة المعماريّة للنظريّات" (1890)، و"ما الذرائعيّة؟" (1905)، و"نشأة الذرائعيّة" (1905).
[2] - فيصل الاحمر، معجم السميائيات، الدار العربية للعلوم ناشرون، ط1 ، الجزائر ، 2010 ، ص 17.
[3] - منذر عياش، العلاماتية وعلم النص، المركز الثقافي العربي ، ط1 ، الدار البيضاء ، المغرب،2004، ص 34
[4] -  فوزية لعيوس: غازي الجابري: التحليل البنيوي للرواية العربية، دار الصفاء للنشر و التوزيع، ط 1، عمان،  2011، ص  107.


This lesson is not ready to be taken.
You are currently using guest access (Log in)
Powered by Moodle