المحاضرة 03
Ø التوليد الدلالي في الصورة السينمائية:
خضعت الصورة السينمائية إلى التأويل العلاماتي، حيث "يبدأ تحليل أنساق العرض وكوداته بتنظيم الفضاء المسرحي وتنظيم الفضاء الداخلي الشخصي"[1]، بمعنى هو ذلك المكان الغني بفك رموز العلامات وخلق الإشارات وتنظيمها سلوكيا والتحكم في عواطفها، وفي ممثليها وأبعادهم؛ بين "أنا وأنا" (في الداخل والخارج) "أنا والآخر"، "أنا والمجموعة"، وهذا ما يفسر التفاوض مع الممثل ومع الآخر بتحكمه في أدائه الجسدي، ويحترم المسافة المفروضة مع الآخر، ويقبل القيود المكانية والزمانية والسينوغرافية، فالصورة السينمائية هي مساحة اللقاء بين المرئي وغير المرئي، المادي وغير المادي، كما تفتح إمكانيات أخرى: التحول ، التطور ، الدقة ، الإشكالية ... إلخ.
تجمع الصورة السينمائية بين ثلاث أنواع من العلامات تضمن العلامة الرمزية والأيقونية والإشارية، ولهذا نلفي الفن السينمائي يعتمد على الدلالة الإيحائية " لا على المباشرة التقررية الجامدة، ذلك العلامة الرمزية في حد ذاتها تنتمي إلى عالم الدلالة"[2] فبدل أن يغوص المتلقي في التنقيب والبحث عن ظواهر الأشياء، أحاط نفسه بالرموز التي حالت بنيه وواقعه المعيشي.
المراجع المعتمدة:
[1] - كير إيلام، سيمياء المسرح والدراما، تر: رئيف كرم، المركزالثقافي العربي،ط1،1992.
[2] - مارسيلود داسكال: الاتجاهات السيميولوجية المعاصرة، ترجمة: مجموعة من المؤلفين، الدار إفريقيا الشرق، 1987.