Skip to main content
USMT Cours en ligne
  • Home
  • 📅 Moodle par année
    Consultez les cours de l'année académique 2025/2026 Consultez les cours de l'année académique 2024/2025 Consultez les cours de l'année académique 2023/2024 CILT
  • More
English ‎(en)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
You are currently using guest access
Log in
USMT Cours en ligne
Home 📅 Moodle par année Collapse Expand
Consultez les cours de l'année académique 2025/2026 Consultez les cours de l'année académique 2024/2025 Consultez les cours de l'année académique 2023/2024 CILT
Expand all Collapse all
  1. ت ق ني ا
  2. المحاضرة 04: أفلمة الرواية "بئر الحرمان" لإحسان عبد القدوس والمخرج " كمال الشيخ"

المحاضرة 04: أفلمة الرواية "بئر الحرمان" لإحسان عبد القدوس والمخرج " كمال الشيخ"

Completion requirements

توطئة:

شهدت أفلمة الرواية شأنا وصدراة واسعين في مجال الفن السينمائي، خاصة وأنها اتخذت منحنيات متعددة من أجل إنشاء فرجة فنية غالبا ما تكون تيمتها منتشلة من الظواهر الإجتماعية، وقد تكون تجارب هذا النوع متأثرة بتقنيات جديدة أضفى عليها صبغة جمالية أرست تراكما مثيرا ونجاحا محققا، مما أدى إلى تخمين صانعي الفن وتفكيرهم بإضافة الأدب الروائي وإدراجه في الفيلم السينمائي وإنفتاح نظرتهم في التعبير وتوظيفه للتأثير على ذائقة المتلقي بمختلف التقنيات الحديثة.

أثار موضوع أفلمة الرواية نقاشا واسعا، وأصبح موضوع بحث وتنقيب بين المخرجين السينمائيين والكتاب الروائيين وكيفية مزج هذه الأعمال من الأسلوب الأدبي المحض إلى تقنية الكاميرا وجمالية الصورة، وقد إختلف هذين الأسلوبين عن سابقيه بصناعة الضجة والحدث والإثارة وأحدثا ثورة وتحويلا جذريا مستملا في هذا المجال.

1.               قراءة في "فيلم بئر الحرمان" لـ"كمال الشيخ":

نجح نمط أفلمة الرواية في كسر الحياة التقليدية المهيمنة على الوسط الفني " وأدت إلى التعريف اللاتقليدية الثورية التي عبرت على الدمج بينها وبين الواقع والاعتماد على تسلل الخيال إلى السياق السردي الواقعي والخلط بين مصادر المنطقية ومنابع العينية ضمن إطار مبني على التفسير" (معتز ع.، د.ط، د.س ، ص، ص ، 9، 10.) فقد تفاعلت مع الأحداث الاجتماعية السيكولوجية تفاعلا عميقا وأضفت لونها الخاص المليء بأسلوب الإثارة ، والتمرد.

بين رواية إحسان عبد القدوس – بئر الحرمان – والسيناريست يوسف فرنسيس شعرة ماعز والمخرج كمال الشيخ تنتشل شخصية "ناهد" من مجتمع يسوده جفاف العواطف وحرمان عاطفي خرّب طمأنينة أفراد العائلة وسعادتها بسبب عدم الثقة و الخيانة، مما أدى ببطلة القصة في إنتحال شخصية أخرى تدعى "ميرفت"التي كانت حبيسة اللاشعور الداخلي وهاجس الخوف والخوف المضاد والبحث في خلجاتها النفسية عن الخلاص، لتغذي بذلك حرمانها العاطفي التي عايشته منذ مرحلتها الطفولية عند خيانة الوالدة للوالد مع إبن خالتها.

هنا بدأت رحلة " ناهد" النفسية ومصارعتها للأنا الباطني لحلمها المكبوث* الذي آل بالذهاب إلى معاينة طبيب نفسي جراّء ما يحدث لها من مشاكل يومية عند مصادفة الآخرين، وبعد أن إكتشفت هواجسها الشهوانية التي أدت بها إلى خراب علاقتها مع الخطيب، كل هذا سببه حلم  إنتابها منذ الطفولة وكان يراودها من حين لآخر حتى تشكّل في باطنها عقدة حرمان عاطفي أدى إلى ازدواج شخصيتها ومعانتها بمرض الفصام،لكن هذه " التركيبة الإزدواجية المتلاقية والمتعارضة والمتباعدة في شخصية ناهد وشخصية ميرفت والتي أدتها معاً سعاد حسني بحرفية أدائية تمثيلية  سينمائية وكأنها "هي" هما الإثنان معاً، كأن "هي" إخترقت جلد كليهما وبقيت هادرة في مجرى الدم عبر العروق والأوردة"  (الصاوي، د.ت، ص 190))  ، كل هذا جسدته بطلة الفيلم في رحلة فصّلت عبر  كادرات أو إطارات فنية سينمائية، مبرزة تناقضات وتباينات وصراعات نفسجسمية  تكمن  في حب الجسد والشهوات حتى الشذوذ الجنسي، والتحكم في العقل والدفاع عن الفضيلة "والعلاقة بين الممكن والمستحيل الذي أفرزته سعاد حسني عبر دورها المنشطر بين عالم ناهد الناعم وعالم مرفت البركان " (الصاوي، المرجع نفسه، الصفحة نفسها) .

يستنبط  المتلقي المتفحص  للقطات المشهدية  لفيلم "بئر الحرمان"،  بأنّ جلّ الشخصيات المؤداة للدور المجسد لها محرومة حرمانا عاطفيا " تعاني من إفتقادها للحميمية الأسرية مما يؤثر على نفسيتها .. وهو الأمر الذي يساهم في انطوائيتها" (أشويكة، 2011، ص 135) ، وانفصامها وخروجها عن المألوف غير المرغوب فيه.

يركز البعد الجمالي لفيلم " بئر الحرمان" على تشكيل توازن بين إطارات ( les cadres) اللقطة المشهدية للاضطرابات والمكبوثات النفسية التي تعاني منها البطلة والحياة  العادية لشخصية "ناهد"، لذا نلفي بأنّ الرؤية الإخراجية عكست العالم الباطني للنفس البشرية، مقتحمة مخاطرها وأهوالها في فضاء جمالي مغاير غير معتاد عليه ولا يألفه المتلقي في تلك الحقبة، كون المشاهد جريئة في طرحها وتضعنا في مواقف مصوّرة  تحمل في ثناياها أهم تفاوتات الحياة الغامضة  وتشعّباتها والتي تنبعث من بواطن الفرد: الكبث، الحرمان ، الفصام ، الصراع النفسي.. وهاته  "مؤشرات دالة على مايمور فيها من مشاكل، وعلامات مجازية تعطي صورة على ما  يقع في المجتمع "   (أشويكة، 2011، ص 135).

ساهم ديكور فيلم "بئر الحرمان" في إثراء وإعطاء جمالية للأحداث، حيث نلفي إنتقاء الفضاءات متناسبة  مع أداء الممثلين، وتشمل كل من فضاء الديسكو، المنازل، إلى العيادة  النفسية، لتتداخل اللقطات المشهدية  وتعكس لنا واقعا متخيّلا إستتيقيا بكل جزيئاته "إلى درجة أنّ ثبات تلك المكونات الجمالية تجعل المتفرج قريبا من الواقع إن لم نقل مندمجا فيه" (أشويكة، م س، ص 167) .

ومن الضروري الإشارة إلى مكانة الصورة السينمائية التي إستخدمها المخرج عبر الكادرات المتتالية والمتوالية هي جزء مكمل ومكون للعمل السينمائي، وهو ما يتناسب وبيئة الفيلم وإبراز الأمراض النفسية المفرطة  القادرة على " الجمع بين الجسد البشري، والغرائبيات المختلفة ضمن البيئة السينمائية القادرة على استجلاب أحوال التشويق، والإثارة" (بومعزة، ص 154)، وهذين العنصرين تضمنهما العمل السينمائي وعملا على  إبراز الحرمان العاطفي والغرابة معًا، وذلك بتورط "ناهد" في خلق تجارب منطقية خارج التصور المنطقي، وهذا ما أتعبها نفسيا في الكثير من الأحيان محاولة معرفة المهمات الصعبة التي تجتازها بإنجازاتها المستعصية.

 

 

 



*  أو ما تسمى  بالأحلام الفظة" CRUS"  وهي الأحلام التي تحتوي تفاصيل اللاوعي دون تلطيف من قبل الرقابة في تنقل صورة صادقة عن اللاوعي تحتوي على كثير من المكبوثات (نجم، 1991، ص 175)  


This lesson is not ready to be taken.
You are currently using guest access (Log in)
Powered by Moodle