المحاضرة 06: حركة ذات ثلاثة الأبعاد
حركة ثلاثية الأبعاد في فيلم SAN ANDREAS للمخرج "براد بايتون"
عندما نستعمل حركة ثلاثية الأبعاد في الصورة السينمائية ينبغي على تقني التصوير أن يكتسب كاميرا ثلاثية الأبعاد لكي يتم تتبع الكائنات التي ستتحول فيما بعد، وإضافة عناصرها المتنوعة، ولعل فيلم "SAN ANDREAS" من تأليف " أندريه فابريزيو" و"جيرمي باسمور" وسيناريو "تشاد هايز"، كارلتون كوسي"، كاري دبليو.هايز" و"ألان لوب" ومن إخراج "براد بايتون B. Baitoune"، وإنتاج عام 2015 في الولايات المتحدة.
يعرض هذا الفيلم الدرامي وعلى مدار 114 دقيقة أحداثا كارثية سبّبها زلزال مدمر وقع في ولاية كاليفورنيا الواقعة على الساحل الغربي للولايات المتحدة، فيقرر بطل الفيلم وطليقته الذهاب على متن طائرة هليكوبتر خاصة بهما من أجل تخليص ابنتهما الوحيدة وإغاثتها عقب نشوب الزلزال، دون الإكتراث بالمخاطر التي سيواجهونها أثناء رحلتهما المثيرة والمشوقة.
وعند تصوير هذه المشاهد، اعتمد المخرج في فيلمه هذا على تقنية ثلاثية الأبعاد ومزج بين المنطقية واللامنطقية، بين الواقع والخيال، وعمل على تقديم المحتوى الفني الناتج ضمن إطار محدد وضعه هو، وبحث في اللَّاشعور الإنساني الذي يشوبه التناقض والصراعات الداخلية النفسية للأبطال، مما أدى بنا إلى الغوص في خلجات الممثلين المكتئبة جرَّاء ما يحدث وما سيحدث، باستعمال مؤثرات وخدع بصرية قد بدت لنا حقيقية، ولعل مخرج الفيلم وظف الوسائط الحديثة لإعطاء الصورة جماليات وظيفية تعكس الواقع الذي يعيشه الأبطال طوال مجريات الأحداث.
ومن وجهة نظر أخرى، نلفي بأن هناك خلل في كتابة السيناريو وضعف في صياغة الحبكة، وقد بدا جليا في عدم الإهتمام بالضحايا الذين هم بأمس الحاجة للإغاثة، فجل الأحداث تمحورت حول إنقاذ ضحية واحدة، وكأنّ وقائع الفيلم خصصت للأبطال الرئيسيين دون غيرهم.