1. المنهج الوصفي:
                   إن المنهج الوصفي شائع الاستخدام في البحوث التربوية إذا ما قورن بالمنهج التاريخي والمنهج التجريبي ،نظراً لارتباط المنهج الوصفي بالظواهر الإنسانية، والتي تتسم في العادة  بالتعقد و الغموض  (عدس، وآخرون، 2003م).
       1.2  تعريف المنهج الوصفي:
              يعرف  المنهج الوصفي  "أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم، لوصف ظاهرة أو مشكلة محددة، وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات، ومعلومات مقننة عن الظاهرة أو المشكلة، وتصنيفها، وتحليلها، وإخضاعها للدراسة الدقيقة" (بن عبد الله  نوح ، 2004)
       و يعرف  أيضا  "بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات ،وتصنيفها، ومعالجتها، وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً، لاستخلاص دلالتها والوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث" (الرشيدي، 2000م، ص59).
2.2  أهمية المنهج الوصفي:
        تكمن أهمية المنهج الوصفي  فيمايلي :
-     - يوفر المنهج الوصفي بيانات عن واقع الظاهرة المراد دراستها، مع تفسير لهذه  البيانات، وذلك في حدود الإجراءات المنهجية المتبعة، وقدرة الباحث على التفسير.
-     - يحلل البيانات وينظمها بصورة كمية أو كيفية، واستخراج الاستنتاجات التي تساعد على فهم الظاهرة المطروحة للدراسة وتطويرها.
-     يقوم الباحث  بعمل مقارنات، وذلك لتحديد العلاقات بين الظاهرة محل الدراسة والظواهر الأخرى ذات الصلة.
-               يمكن استخدام المنهج الوصفي لدراسة الظواهر الإنسانية والطبيعية على حد سواء.
 
 
3.2   أنواع المنهج الوصفي:
        1.3.2 البحث المسحي :
للبحث المسحي طبيعة تميزه عن غيره من أنواع المنهج الوصفي، وتتطلب توضيح هذه الطبيعة، ويمكن تعريفه على أنه "ذلك النوع من البحث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد مجتمع البحث أو عينة كبيرة منهم، وذلك بقصد وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب" ( بن عبد الله نوح ، 2004)
        حالات استخدام البحث المسحي:
        يستخدم البحث المسحي  في الحالات التالية :
 جمع البيانات ذات الصلة بالظاهرة، الأمر الذي يعين الباحث على وصف الظاهرة بصورة دقيقة كما هي في الواقع.
   تحديد المشكلات أو الظواهر التي تحتاج إلى بحث علمي.
   عمل مقارنات بين ظاهرتين أو مشكلتين أو أكثر .
   تقويم ظاهرة أو مشكلة معينة.
   تحليل تجارب وخبرات معينة، بقصد الاستفادة منها عند اتخاذ قرار بشأن أمور مشابهة لها.
2.3.2 خطوات تطبيق البحث المسحي:
-            تتضمن خطوات  البحث المسحي  الخطوات التالية :
-          أ. توضيح ماهية مشكلة البحث:
       وتتطلب هذه الخطوة تناول عناصر، من مثل: مقدمة، وتحديد المشكلة، وصياغة أسئلة فرعية، وفرض الفروض، وتحديد أهمية البحث، وتحديد أهداف البحث، وتحديد حدوده، وجوانب قصوره، ومصطلحاته.
ب . مراجعة الكتابات السابقة:
       وتتطلب هذه الخطوة تناول عنصرين هامين، هما الإطار النظري، والدراسات السابقة.
أ‌.        تحديد إجراءات البحث:
       وتتطلب هذه الخطوة تحديد مجتمع البحث، وتحديد عينته وطريقة اختيارها، والأدوات المراد استخدامها، وتناول إجراءات: تصميمها، وتحكيمها، وتطبيقها، وجمعها، وإجراء صدقها، وثباتها، وأساليب تحليل بيانات الدراسة.
ب‌.  تحليل البيانات وتفسيرها:
             وتتطلب هذه الخطوة تحليل البيانات بصورة كمية، وعرضها بواسطة جداول إحصائية أو رسوم بيانية، ثم يناقشها ــ أي البيانات ــ ويفسرها.
ت‌.   عمل ملخص للبحث وتوصياته:
             وتتطلب هذه الخطوة عرضاً لما تم في الجزء النظري والميداني للبحث، كما تتطلب عرضاً للتوصيات التي قدمها الباحث، والمقترحات بشأن دراسات أو بحوث مستقبلية.
-           أنماط البحث المسحي:
             للبحث المسحي أنماط،  كنمط المسح المدرسي ، نمط المسح الاجتماعي ، نمط دراسات الرأي العام،نمط تحليل العمل، نمط تحليل المضمون .
             أمثلة للبحوث المسحية:
ــ دراسة تقويمية للحركة الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس  بالجامعات الجزائرية  
ـــ دراسة مقارنة  للتسرب المدرسي  في المدراس الجزائرية
4.2  بحث العلاقات المتبادلة:
        يرى بن عبدالله نوح (2004) أن هناك اختلاف  بين  الباحثن المختصين  بالمنهجية العلمية في تحديد تبعية البحث السببي المقارن والبحث التتبعي، فقلة منهم اعتبرتهما نمطين من أنماط المنهج الوصفي، والأكثرية منهم اعتبرتهما شكلين من أشكال بحث العلاقة المتبادلة، وهذه الأخيرة تعد نمطاً من أنماط المنهج الوصفي.
       وعلى الرغم من أن هذا الاختلاف قد يؤدي إلى بلبلة لدى القارئ للمنهج الوصفي، إلا أنه لا يتسبب في إحداث البلبلة ذاتها في معرفة ماهية البحث السببي المقارن والبحث التتبعي، وهذا هو المهم.
 
 
 
       1.4.2  تعريف بحث العلاقات المتبادلة:
        يهتم بحث العلاقات المتبادلة بدراسة العلاقات بين جزئيات الظاهرة المدروسة من خلال البيانات التي تم جمعها، بغية الوصول إلى فهم عميق لهذه الظاهرة (فان دالين، 1994)،و يعرف أيضا بأنه ذلك الذي يهتم "بدراسة العلاقات بين الظواهر، وتحليلها، والتعمق فيها، لمعرفة الارتباطات الداخلية في هذه الظواهر، والارتباطات الخارجية بينها وبين الظواهر الأخرى" (ملحم، 2000م، ص329).
2.4.2  أنماط بحث العلاقات المتبادلة:
       يتخذ بحث العلاقات المتبادلة ثلاثة أنماط، هي دراسة الحالة، والدراسة السببية المقارنة، والدراسة الارتباطية:
أ ـ دراسة الحالة:
       هي الدارسة المتعمقة لحالة فرد ما أو جماعة ما، أو مؤسسة أو مجتمع عن طريق جمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة، وخبراتها الماضية، وعلاقتها بالبيئة باستخدام أدوات معينة، بغية معرفة العوامل المؤثرة في الحالة، وإدراك العلاقات بينها مثل  هذه دراسة الحالة للدراسات النفسية ( حياة الطفولة ، المنزل ، المدرسة ، الأفراد ، المحيط )
وتتحدد خطوات دراسة الحالة فيما يلي:
-   تحديد الحالة المراد دراستها.
- جمع البيانات المتصلة بالحالة؛ لفهم الحالة ويمكن الاستعانة باستمارات جاهزة مقننة، ومطبقة لدراسة حالات معينة؛ بغية الاستفادة منها في أثناء دراسة الحالة محل البحث.
-   صياغة الفروض، ويعتمد الباحث في إعداد هذه الخطوة على خبرته بالحالة، والعوامل المؤثرة فيها، كما يمكن للباحث أن يستفيد من خبرات الآخرين .
- إثبات الفروض، وذلك من خلال جمع البيانات، ومراجعتها، وتحليلها، وتفسيرها، وبالتالي الوصول إلى النتائج (عسكر، وآخرون، 1992م).
ب ـ الدراسة السببية المقارنة:
             و هو النمط الذي يتعدى حدود وصف الظاهرة محل الدراسة إلى معرفة أسباب حدوثها، من خلال إجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة، بغية التعرف على العوامل المسؤولة التي تصاحب حدثاً معيناً (ملحم، 2000م).
        ويتضمن هذا النمط الخطوات التالية :
-          توضيح ماهية المشكلة. وقد سبق الإشارة إلى عناصر هذه الخطوة.
مراجعة الكتابات ذات الصلة.
-          تصميم البحث وتحديد خطواته الإجرائية، من مثل:
-   تحديد مجتمع البحث، واختيار عينته، أي يختار الباحث مجموعتين متشابهتين تماماً في معظم الخصائص ما عدا الخاصية المراد دراستها وتسمى (المتغير المستقل)،بحيث تسمى الأولى مجموعة تجريبية، أي توجد فيها الخاصية المطلوبة، وتسمى الثانية بمجموعة ضابطة.
-           تصميم أو اختيار أداة البحث المناسبة؛ لجمع البيانات اللازمة.
-          تحليل البيانات وتفسيرها.
-          إعداد ملخص للبحث وتوصياته.
Last modified: Saturday, 22 October 2022, 9:52 PM