تمهيد

يعتبر الأنف عضو الشم والمعبر الرئيسي الذي يمر منه الهواء الى داخل وخارج الرئتين، وهو الجزء البارز بين العينين.

يتكون النظام الشمي من المنخر، العظم الغربالي (قاعدة الجمجمة) Ethmoid، التجويف الأنفي و الظهارة الشمية (المنطقة الطلائية الشمية) التي تشمل على مستقبلات الشم ومن خلالها يتم استقبال عدد هائل من الروائح. (انظر شكل رقم 01 وشكل رقم 02)

تتألف المنطقة الطلائية  Epithélium  من ثلاثة أنواع من الخلايا، وهي: (انظر شكل رقم 03 و04)

1-خلايا داعمة أو استنادية: وهي خلايا عمادية تسند الخلايا الشمية

2-خلايا شمية: هي خلايا عصبية ثنائية القطب، تقع أجسامها بين الخلايا الداعمة، تنتهي من الأسفل بعدد من الأهداب التي تقع عليها مستقبلات الجزيئات التي يتم استنشاقها، ومن الأعلى فإن امتداد الخلية الشمية يمثل محور يعبر العظم الغربالي (الواقع بالأعلى)، ويتشابك داخل البصلة الشمية مع عصبونات أخرى.

3-خلايا قاعدية: تقع بين قواعد الخلايا الداعمة وهي تقوم بتجديد الخلايا الشمية، وتعويض المستقبلات عند اتلافها.

يوجد بين طبقة الخلايا الثلاث (الخلايا الشمية والداعمة والقاعدية) وبين العظم الغربالي طبقة تسمى النسيج الضام، وهي تحتوي على غدد شمية تقوم بإفراز المخاط الذي يحمل بواسطة قنوات الى سطح الطلائية الأنفية (أي المنطقة التي تتواجد فيها الأهداب).

يتمثل دور المادة المخاطية فيما يلي:

-يشكل مذيبا للمواد التي يتم استنشاقها (حتى يتم استنشاق رائحة يجب اذابتها في المادة المخاطية فهو شرط أساسي)

-يرطب سطح الطلائية الأنفية وبذا يحميها من الجفاف والتشقق.

-تجديد المخاط باستمرار ضروري لإزاحة الجزيئات على المستقبلات وإزالة المنبه بعد انتهاء عملية الشم، لجعل المستقبلات جاهزة للارتباط بمادة جديدة. (يعني لا يجب ترك الخلية في حالة نشاط، بل إرجاعها الى حالة كمون).

آلية الشم:

عند مرور الهواء داخل القناة الأنفية، تصل الرائحة الى السطح العلوي للأنف الذي يمثل الطلائية الشمية (أو الظهارة الشمية)، عند وصول المواد الكيميائية الى سطح الخلايا المستقبلة (الأهداب)، فلابد أن تذاب في المادة المخاطية حتى تتمكن من التأثير على المستقبلات.

عندما ترتبط المادة الكيميائية بمستقبلاتها المتواجدة على الاهداب، يتم تحفيز الخلايا الشمية، ثم تنتقل المعلومات عبر المحور الى أن تصل الى البصلة الشمية (من خلال عبور العظم الغربالي) التي تحتوي على مشابك عصبية، محاور الخلية العصبية بعد المشبكية تشكل المسلك الشمي، فيحدث تنبيه للعصب الشمي والذي يعمل على نقل السيالة العصبية الى المراكز الدماغية المسؤولة عن الشم، تتمثل هذه المراكز في:

 تقع تحت الفص الأمامي (الجبهي) ومباشرة فوق البصلة الشمية.Cortex orbito frontal-

Hippocampe-

Amygdale-

(أنظر الشكل رقم 5 للتعرف على موقع هذه المناظق الدماغية)

تقوم هذه المناطق بادراك وتمييز الروائح.

إن جميع المثيرات التي نستقبلها تسافر أولا إلى منطقة المهاد، والتي تعمل مثل "محطة برية"، ثم تنقل المعلومات حول الأشياء التي نراها أو نسمعها أو نلمسها أو نشمها أو نتذوقها إلى مناطق الدماغ المسؤولة عنها، لكن الروائح تتجاوز المهاد وتصل إلى اللوزة Amygdale حيث تتم معالجة العواطف، ثم إلى منطقة حصان البحر Hippocampe، حيث يحدث تكوين الذاكرة.

فالشم يرتبط بالعواطف والذكريات، و تعمل الروائح على تفعيل ذكريات عاطفية معينة.

 

شكل 01: يوضح أجزاء الأنف 


شكل 02: موقع المنطقة المسؤولة عن الشم


شكل رقم 03: تركيب الطلائية الشمية في تجويف الأنف

(لاحظ موقع الخلايا الشمية وعبورها العظم الغربالي ودخولها الى البصلة الشمية وتشابكها مع ألياف)


شكل رقم 04: موقع الخلية الشمية في المنطقة الطلائية


(شكل رقم 05: المناطق الدماغية المسؤولة عن الشم ( اللون الأخضر

 

 

فيديو 01: آلية الشم

 

 

فيديو 02: كيف تحدث عملية الشم


آخر تعديل: الثلاثاء، 5 ديسمبر 2023، 8:21 PM