اضطراب المهارات الحسية الحركية (اضطراب التناسق)

يدخل هذا الاضطراب ضمن اضطرابات النمو العصبية حسب تصنيف الدليل التشخيصي الخامس للأمراض العقلية ويسمى أيضا باضطراب التآزر الحركي أو الديسبراكسيا هو اضطراب عصبي يؤثر على التخطيط والتنسيق بين المهارات الحركية الدقيقة والجسيمة وقد يؤثر أيضًا على الذاكرة والإدراك ومعالجة المعلومات والقدرات المعرفية الأخرى، ويتجلى بشكل مختلف من شخص لآخر. غالبًا ما يتم التعرف على اضطراب التآزر الحركي في مرحلة الطفولة المبكرة عندما يعاني الطفل من تأخر في تحقيق المعالم الحركية الطبيعية (مثل الجلوس والزحف والمشي) وقد أن تستمر الأعراض إلى سن المراهقة والبلوغ. ومع أن اضطراب التآزر الحركي يمكن أن يحدث دون أن يكون مصاحبًا لمشكلات أخرى، إلا أنه غالبًا ما يتعايش مع اضطرابات أخرى مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطراب عُسر القراءة والتوحد. وعلى الرغم من أنه ليس اضطرابًا في التعلم، إلا أنه يمكن أن يؤثر على قدرة الشخص على التعلم والمشاركة الكاملة في الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية والمهنية الروتينية.

 ونجد فيه ما يلي:

.1 اضطراب التناسق التطوري

-A اكتساب وتنفيذ المهارات الحركية المتناسقة أقل بكثير من المتوقع بالنسبة للعمر الزمني للفرد وبالنسبة لفرصة تعلم المهارة واستخدامها. تبدو الصعوبات على شكل الخراقة (إسقاط أو صدم الأشياء، مثلاً).
فضلا ً عن البطء وعدم الدقة في أداء المهارات الحركية (مثلا ً إمساك الأشياء باستخدام المقص أو أدوات المائدة، وخط اليد، وركوب الدراجة، أو المشاركة في الألعاب الرياضية).

-Bالعجز في المهارات الحركية في البندAيتداخل بشكل ٍ كبير وباستمرار مع أنشطة الحياة اليومية المناسبة للعمر الزمني (على سبيل المثال، الاهتمام ورعاية النفس) ويؤثر على الإنتاجية الأكاديمية/المدرسية، والأنشطة المهنية، والترفيه، واللعب.

-Cبدء الأعراض في فترة النمو المبكر.

-Dلا يتم تفسيرالعجز في المهارات الحركية بشكل ٍ أفضل من خلال الإعاقة الذهنية (اضطراب النمو الذهني) أو ضعف البصر ولا تُعزى إلى حالة عصبية تؤثر على الحركة (مثلاً، الشلل الدماغي، ضمور العضلات، والاضطرابات التنكسية).

.2اضطراب الحركة النمطي

-Aسلوك حركي متكرر غير هادف يبدو ذا دافع (على سبيل المثال، المصافحة أو التلويح باليد، أرجحة الجسم، أرجحة الرأس، عض الذات، ضرب الجسد).

-Bيتداخل السلوك الحركي المتكرر مع الأنشطة الاجتماعية والأكاديمية، أو غيرها، وربما يؤدي إلى إيذاء النفس.
-C
البداية فيفترة النمو المبكر.

-Dالسلوك الحركي المتكرر لا يُنسب إلى الآثار الفيزيولوجية لمادة ما أو لحالة عصبية ولا يُفسر بشكل ٍ أفضل باضطراب آخر من اضطرابات النمو العصبـي أو اضطراب عقلي آخر (مثل هوس نتف الشعر [اضطراب نتف الشعر] ، واضطراب الوسواس القهري).

حدد ما إذاكان:

مع سلوك مؤذي للذات (أو سلوك كان من الممكن أن ينشأ عنه أذى جسدي لو لم تستخدم إجراءات وقائية). دون سلوك مؤذي للذات.

حدد ما إذا كان:

يرتبط مع حالة طبية أو وراثية معروفة، اضطراب النمو العصبـي، أو عامل بيئي (مثلاً، متلازمة ليش نيهان، والإعاقة الذهنية[اضطراب النمو الذهني]، التعرض للكحول داخل الرحم)

حدد الشدة:

خفيفة: يتم تثبيط الأعراض بسهولة بمنبه حسي أو بالإلهاء.

متوسطة: تتطلب الأعراض تدابير وقائية واضحة وتعديل للسلوك.

شديد: يلزم المراقبة المستمرة مع الاستمرار في اتخاذ تدابير وقائية لمنع إصابة خطيرة (الدليل التشخيصي الخامس، ص37-38).

الإيقاعات الحركية والتأرجحات

         إن هذه الإقاعات الحركية والتأرجحات هي ذات صلة باللازمات التي تم الإشارة إليها سابقا، إذ أنها تصبح ملازمة للطفل كلما كان بحاجة إليها. ويمكن ملاحظتها عند الطفل العادي الذي لا يعاني من أي اضطراب، وكما يمكن أن تكون عرضا من اضطرابات معينة وعلى رأسها اضطراب التوحد، أين نجد الحركات النمطية، كما تظهر في اضطرابات النوم لدى الطفل. وفيما يلي سنحاول التطرق إلى تعريفها، أنواعها، وأسبابها وعلاجها.

تعريف الإقاعات الحركية والتأرجحات:

هي مجموعة من الحركات التي يقوم بها الطفل بشكل منتظم وباتباع إيقاع معين، وتكون على شكل حركي نمطي، حيث نجد حركات مثل الرفرفة وحركات تمايل في الجسم وتأرجحه، وحركات الأصابع المتكررة، ويمارسها الطفل لمدة ثواني أو دقائق. وتنتشر بشكل عادي خلال الطفولة المبكرة، وظهورها لا يستدعي القلق إلا إذا استمرت لوقت أطول أو ظهرت بعد مرحلة الطفولة المبكرة.

يعتبر التأرجح أساسي في نمو الطفل، إذ أن التأرجح يبدأ منذ المرحلة الجنينة ويستمر بعد الميلاد، ويختفي تدريجيا ليعود لاحقا على شكل عرض يعبر به الطفل عن قلق يجتاحه.

أسباب الإقاعات الحركية والتأرجحات:

         إن الإيقاعات الحركية والتأرجحات مثلها مثل العادات السيئة السابقة من خلجات، قضم الأظافر ونتف الشعر، تظهر نتيجة لمجموعة أسباب يمكن تلخيصها فيما يلي: محاولة جلب الانتباه بعد ميلاد طفل جديد في العائلة، الخوف والقلق، قد تكون كرد فعل للتعبير عن رفض موقف ما كالنفصال عن أحد الوالدين، الحرمان العاطفي، تزداد هذه الحالات أثناء تعرض الطفل للتوترات النفسية، وتكثر بين الأطفال الذين يتعرضون لضغوط نفسية تجعلهم في حالة توتر، فيلجؤون إلى هذه العادات غير الطبيعية للتخلص من هذا التوتر (الشوربجي، 2003، ص160).

بعض أنماط الإقاعات الحركية والتأرجحات:

        سنذكر بعض الأنماط فقط، لأنها هناك العديد منها مرتبط بكل طفل على حدى، وهناك ما هو شائع بينهم.

·       هز الرأس وخبطها بالوسادة:

تنتاب الأطفال فيما بين الثانية والسادسة من العمر وبات يلذ لهم فيها أن يضربوا برؤوسهم في الوسادة، وقد يستمر ثوان أو دقائق، وقد يحدث ذلك والطفل مستيقظ أو مستغرق في نومه، وقد تحدث هذه الحالات في الأطفال ضعاف العقول أو المصابين بفقر الدم أو أحد الأمراض المزمنة.وهناك أطفال يولعون بهز رؤوسهم وحكها في الوسادة وهم نائمون على ظهورهم وقد يستمر هذا دقائق (الشوربجي، 2003، ص160).

·       الطفل الذي يضرب رأسه على الحائط:

إنها النمطية الحركية وهي عرض من أعراض التوحد ، ولكن يمكن للطفل العادي القيام به، إذ أن هذا السلوك يحدث أحيانا كنتيجة لعدم الشعور بالأمان، وقد يكون من أجل الضغط على الوالدين من أجل تنفيذ رغباتهم. وعندما يلاحظ الطفل أن سلوكه يثير قلق والديه فإنه يتعلم كيف يسيطر عليهم ويعزز ذلك. كثير من الأطفال يستغلون هذا الضعف لتلبية رغباتهم ويستمرون في ضرب رؤوسهم وهم بذلك يرغبون في أن يكونوا مركز الانتباه.

 


Modifié le: mercredi 30 novembre 2022, 00:45