التصميمات الارتباطية

أ‌-        التصميمات الارتباطية: تهدف التصميمات الارتباطية إلى دراسة العلاقات الارتباطية بين متغيرين أو أكثر، ولا يمكن استخدامها للخروج منها باستنتاجات سببيه حيث أن الارتباط لا يساوي السببية ولكنها يمكن أن تقدم مؤشرات لتلك السببية. مثلا:

- علاقة أسلوب حل المشكلات بالتوافق النفسي لدى طلب الجامعة.

- الأفكار اللاعقلانية لدى الأطفال ولا علاقتها بالقلق . 

التصميمات الارتباطية أو البحوث الارتباطية تدرس العلاقة بين المتغيرات، أو تتنبأ بحدوث متغيرات من المتغيرات أخرى مستخدمه في ذلك أساليب إحصائية متطورة مثل الانحدار المتعدد والتحليل التمييزي والتحليل العامل وغيرها، وابسط الدراسات الارتباطية هي التي تصف العلاقة بين عدد من المتغيرات عن طريق مقارنه كل اثنين منها على حده، وفي مثل هذه الدراسات لا يمكن التمييز بين متغيرات المستقلة وأخرى تابعه، بل أن تركيز يكون دائما على العلاقات دون محاوله التمييز بين هذه المتغيرات على أساس نوعها. 

وتصنف البحوث الارتباطية ضمن البحوث الوصفية أحيانا لأنها تصف الحالة ظاهره ، ومع هذا تختلف البحوث الارتباطية عن البحوث الوصفية في أن الحالة التي تصفها ليست كالحالة التي تجري وشها في تقارير الذات أو دراسة الملاحظة التي تعتمد عليها البحوث الوصفية، فالبحوث الارتباطية تصف درجه العلاقة بين المتغيرات وصفا كميا، لان الغرض من جميع البيانات تحديد الدرجة التي ترتبط بها متغيرات كمية بعضها ببعض الآخر، ويعبر عن درجه العلاقة بين المتغيرات بمعامل الارتباط، الذي يعني أن درجات متغير آخر، فإذا قلنا مثلا أن هناك علاقة موجبة بين الذكاء والمستوى التحصيلي، فإن ذلك يعني أن الأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعه في أي من المتغيرين يحصلون على درجات مرتفعه في المتغير الآخر، في الدراسات الارتباطية تصف العلاقة بين المتغيرات، أو تستخدم هذه العلاقات في عمل تنبؤات تتعلق بهذه المتغيرات، أما الدراسات الوصفية فلا تعتمد على معاملات الارتباط وتقوم بوصف الأشخاص والظواهر وصفا كميا أو غير كمي. ( أبوعلام، 2007، ص245)

وعند وصف العلاقة بين متغيرين في البحوث الارتباطية يجب عدم الخلط بين العلاقة الارتباطية بيننا متغيرين والعلاقة السببية أي علاقة العلة والمعلومة كما سبق وان ذكرنا لا يمكن تحديدها إلا عن طريق البحوث التجريبية، أما البحوث الارتباطية فوصيفتها الأساسية هي الوصول إلى معلومات عن قوه العلاقة بين متغيرين، أو عن تنبؤ بالعلاقات بين المتغيرات، وكلا النوعين من الدراسات الارتباطية (دراسة العلاقة، والدراسة التنبؤية) قد يعطينا مؤشرات سببيه بين المتغيرات، لكنها تظل مؤشرات لا يصيب عليها في تحديد العلاقة السببية يمكن استخدامها كأساس للفروض من الفروض من الظهر من الضروري اختبار صحتها باستخدام البحوث التجريبية.

وتعتمد البحوث الارتباطية على معاملات الارتباط التي منها معامل الارتباط حاصل ضرب العزوم لبيرسون، أو معامل ارتباط لسبيرامان وهي نوع من الإحصاء الوصيفي، وتدلنا هذه المعاملات على درجه ارتباط بين متغيرين أو أكثر. 

ويحدّد حجم معامل الارتباط قوة العلاقة بين المتغيرات، ويتراوح هذا  هذا المعامل بين  بين (+1)      (في  حاله الارتباط التام الموجب)، وصفر (عدم وجود أية علاقة)، و(-1) (في حاله الارتباط التام السالب)، ومن النادي للحصول على ارتباط تم بين المتغيرات وبخاصة في المتغيرات المتعلقة بسلوك الإنساني، ولكن معظم معاملات الارتباط تتراوح بين (±1)، فإذا اقترب معامل الارتباط من (+1) أو (-1) كان ذلك يعني ارتباط مرتفعا (موجبا أو سالبا)، ولمعاملات الارتباط فوائد كثيرة في دراسة العلاقة بين المتغيرات، ويمكن تصنيف فوائد معامل الارتباط في ثلاثة تطبيقات مهمة، وهذه التطبيقات هي:

1-     وصف العلاقة بين المتغيرات.

2-      تقويم التناسق.

3-    التنبؤ.

 *وصف العلاقة بين المتغيرات:  مثال ذلك أن الدراسات السببية المقارنة قد تستخدمه إجراءات البحوث الارتباطية لدراسة العلاقات بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة.

4-     وكثيرا ما تكون الدراسات الارتباطية دراسة استكشافيه من الدراسة هو التعرف على نمط العلاقة بين متغيرين أو أكثر. والمعلومات المستقاة من هذه الدراسات الارتباطية المفيدة على وجه الخصوص عندما يحاول البحث فهم تكوين فردي مركب أو يحاول بناء نظريه عن بعض الظاهرات السلوكية، واجب أن يتذكر الباحث أن المتغيرات التي يختارها لدراسات من هذا النوع يجب أن يكون اختيارها بناء على نظريه معينه، أو على بحوث سابقه، أو على ملاحظات الباحث النفيس التي يلقى فيها الباحث بعدد من المتغيرات لمجرد أن يرى ما الذي يمكن أن يحصل عليه إجراء غير مقبول، وفي بعض البحوث الارتباطية قد يستطيع الباحث وضع فروض حول العلاقات المتوقعة بين المتغيرات أن هناك علاقة موجبه بين الإدراك لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي وقدرتهم على القراءة وفي هذه الحالة يجب أن توفر النظرية التي يرجع إليها البحت الأساس الذي يبني عليه فرضه.

·       تقويم التناسق:  يستخدم  معامل الارتباط في دراسة درجة التناسق بين الاختبارات، فضلا إذا قام باحث ببناء اختبارين المتكافئتين فهو يريد دراسة درجه التناسق بين الاختبارين. كذلك إذا كان لدينا مجموعة من المحكمين لتقدير أداء بعض الاختبارات معينه مثل الألعاب الرياضية، أو العزف على أداء موسيقية، فإننا قد نستخدم دراسة الارتباطية لتقدير مدى  التناسق في تقديرات المحكمة.

·       التنبؤ: يمكن استخدام معامل الارتباط أن نتبين قدرة متغير معين على التنبؤ بدرجات متغير آخر يطلق عليه المحك بعدد فتره زمنيه معينه، يمكن دراسة التنبؤ باستخدام متغيرات أخرى غير درجات الاختبارات، فيمكن مثلا محاوله دراسة قدره بعض المتغيرات الأسرية مثل: المستوى الاقتصادي والاجتماعي على التنبؤ ببعض المتغيرات المستوى التحصيلي، أو درجه النجاح في المهنة، أو المستوى الأداء في العمل ، ويمكن مثلا التنبؤ من درجات من درجات الطلبة الثانوية العامة بأدائهم في الجامعة، ويطلق عاة على المتغير الذي نحاول التنبؤ به بالمتغير "المتنبئ" فيطلق عليه المحك.

والدراسات التنبؤية مهمة وبخاصة عند استخدام التنبؤات في اتخاذ قرارات تتعلق بالأفراد، أو توزيعيهم على المجموعات العلاجية، أو على المساواة الدراسية أو الالتحاق ببعض الدراسات، مثل استخدام اختبارات القدرات التي يؤديها طالب الثانوية لاتخاذ قرار بدرجة صلاحيته للالتحاق بكليات الفنون. (أبوعلام، 2007، ص 247 )

أسس البحث الارتباطي: بالرغم من أن لكل من الدراسات الارتباطية، ودراسات التنبؤ خصائصهما التي تميزهما عن بعضهما البعض إلا أن العملية الأساسية لهما متشابهه.

أ‌-         اختيار المشكلة.

ب‌-   اختيار العينة والأدوات.

ت‌-   تصميم البحث وإجراءاته.

ث‌-   تحليل البيانات وتفسيره. 


آخر تعديل: الأربعاء، 14 ديسمبر 2022، 9:20 PM