موضوع الأرطوفونيا

تهتم الارطوفونيا أو علم أمراض الكلام واللغة بدراسة المعرفة النظرية والتطبيقية للتواصل الانساني، فهو يشتمل على دراسة

،الأسس الفيزيائية والسلوكية لعمليات التواصل-

،اضطراب العمليات الكلامية واللغوية-

،الوصف الدقيق للتواصل الطبيعي والعوامل المؤثرة فيه-

علاج اضطرابات التواصل-

وتدرس اضطرابات الكلام واللغة وكما تفسر من وجهات نظر مختلفة تشتمل على علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء وعلم النفس وعلم الاجتماع والعلوم العصبية وذلك بهدف تكوين فهم عميق لهذه الاضطرابات، ولعل من أكثر التطورات التي حدثت على هذا العلم هو ظهور الجمعية الأمريكية للكلام راللغة والسمع (الزريقات، 2005، ص34

موضوع الأرطوفونيا يتعلق بدراسة كل ماهو مرتبط بالتواصل الإنساني، فاذا أعيقت هذه المهارة، فقد تؤثر سلبا على الفرد. وبالتالي تهتم الارطوفونيا بمحاور رئيسية تتمثل في

 اضطرابات اللغة الشفهية والمكتوبة -

الإعاقة السمعية- 

التخلف الذهني-

الحبسة أو الأفازيا-

اضطرابات الصوت أو البحة الصوتية-

اضطرابات التواصل الناتجة من أمراض عصبية تدهورية مثل الزهايمر، الرعاش، التصلب اللويحي-

فروع الأرطوفونيا: توجد أربع اختصاصات في الجزائر وهي

علم النفس العصبي: وهو العلم الذي يهتم بدراسة الجهاز العصبي المركزي ومكوناته ووظائفه، ومعرفة الإصابات التي تتعرض له والتي تؤثر على مراكز اللغة

اضطرابات النطق واللغة: يهتم بدراسة الاختلالات النطقية الجزئية أو الاختلالات النطقية الكلية، واللغوية بنوعيها الشفهية والكتابية أو كليهما معا 

الصمم (الاعاقة السمعية): تهتم بدراسة حالات فقدان السمع بأنواعه، تشخيص حالات اضطرابات السمع والتكفل بها مبكرا عن طريق الزرع القرقعي، تعليم القراءة الشفهية، أو تعليم لغة الاشارات

فحص الأصوات: يهتم بدراسة طبيعة الصوت من حيث شدته، نوعيته، نبرته والأسباب المؤدية لذلك الاضطراب كالفرد المعرض  لاستئصال الحنجرة مع محاولة التكفل به. (قادري، 2015، ص26

منهج الارطوفونيا:

يعرف المنهج على أنه مجموعة من القواعد والخطوات التي يجب أن يتبعها الباحث للوصول الى النتائج المستهدفة، فهو وسيلة الباحث في ضبط البحث بصيغة عامة وضبط إجراءاته طبقا للقواعد المعيارية المميزة لكل منهج، كما يشير من الناحية التطبيقية الى طريقة تعامل الباحث مع القاعدة المعرفية أو قاعدة البيانات المتاحة لتحقيق أهداف الدراسة. (المشهداني، 2019، ص23)

 للمنهج العلمي أهمية كبيرة كونه ينظم طريقة الباحث من حيث ترتيب أفكاره وتقسيمها ويظهر ذلك في كتابة أو إقامة بحث أو دراسة علمية، ومن خلال المنهج العلمي يحقق الباحث الأهداف من بحثه أو دراسته التي قام بها في وقت سابق.

والارطوفونيا علم كذلك له منهج كباقي العلوم الأخرى مثل علم النفس، ويعتمد على نفس الخطوات وعلى نفس المناهج المستخدمة، بما في ذلك المنهج الوصفي، المنهج التجريبي، دراسة حالة...

حسب كتاب منهجية البحث العلمي للباحثة نصيرة زلال، فهي تعتبر أن كل بحث علمي أساسه الموضوعية، أي يجب إعطاء براهين لموضوع ما، تشير كذلك الى أن العلم يحتوي على مفاهيم أساسية، على منهجية، على أدوات، أهداف، على فرضيات ونتائج البحث، فالعلم هو مرادف للاستقلالية، والاستقلالية مرادف للتطور. (ZELLAL, 1996, p.16)

 ركزت الباحثة في كتابها على ثلاثة مصطلحات رئيسية تسميها بالثالوث La trinité، وهي أساس لإنجاز مذكرة تخرج:

مجال البحث Thème، موضوع البحث Sujet ، مركز الاهتمامCentre d’intérêt

كما تطرقت الباحثة الى أهمية إشكالية الدراسة، تشير أن الإشكالية هي حوصلة لمعارف وممارسات شخصية وابستيمولوجية، تنبع الإشكالية من قراءات الباحث، من نقاش حول مشكل معين، من معرفة سابقة عن الموضوع...

حتى المختص الأرطوفوني في تكفله للحالات، فإنه يعتمد على منهج علمي طوال فترة الكفالة الأرطوفونية، أي يجب أن يعتمد على مراحل علمية ممنهجة (وليس على العشوائية)، من أول مقابلة عيادية مع المريض الى أخر مقابلة، يعني لكل حصة علاجية مجموعة أهداف.      

فالارطوفونيا هي الدراسة العلمية، العيادية والعلاجية لجميع اضطرابات التواصل، وبالتالي فدراسة أي موضوع يجب على الطالب والباحث الارتكاز على منهج علمي مناسب.


آخر تعديل: السبت، 25 فبراير 2023، 3:39 PM