غالبا ما تكون هناك طريقتان لإختيار الموضوع ،إما أن يكون الإختيار من طرف الباحث ،أو أن الإختيار يكون من طرف الأستاذ المشرف،إلا أن لكل طريقة مزايا وعيوب أفرزتها التجارب العملية لمختلف البحوث العلمية(مذكرات الليسانس،الماستر، ورسائل الدكتوراه ).

1-إختيار الموضوع من جانب الباحث: تعد طريقة إختيار الباحث لموضوعه من بين الطرق التي يحبذها الطلبة، كون أن الباحث قد جذبه و استهواه هذا الموضوع دون غيره4 ، وبالتالي يكون الباحث قادرا على تحقيق وتوفير كل العوامل وتذليل كل الصعوبات التي تواجهه أثناء بحثه، و يبقى على الأستاذ المشرف فيما بعد والهيئات العلمية المختصة في الجامعة مراجعة وتوجيه الباحث في موضوعه.

2-إختيار الموضوع من جانب الأستاذ المشرف : يلجا الطالب إلى الأستاذ المشرف إذا عجز عن إختيار الموضوع ،بالرغم من محاولاته لإيجاد موضوع جديد يستهويه ، فيترك موضوع الإختيار للأستاذ دون التدخل في إيجاد خيارات تناسبه مادام أن الموضوع سيكون وفق تخصصه،مع وجود عنصر الثقة في الأستاذ لإيصال هذا الطالب لمبتغاه العلمي، نظرا لسعة إطلاعه ، و أكتسابه لخبرات علمية من خلال المناقشات المتنوعة التي يكون عضوا فيها، بالإضافة إلى مؤهلاته العلمية5.

  لكلا الطريقتين بعض العيوب التي تحد من إمكانية وصول الباحث إلى ما يصبو إليه، فالطريقة الأولى قد يصطدم الطالب برفض موضوعه لسبب أنه مستهلك أو سبق تناوله من أحد الطلبة في تخصصه، أو سعة الموضوع مع مالا يتناسب ومستواه الدراسي ،وغيرها من المسببات التي يكون الطالب غافلا عنها ،أما الطريقة الثانية فإن إختيار الأستاذ للموضوع منفردا يعطي إحتمالية أن الطالب يجهل هذا الموضوع من حيث جزئياته وفروعه والمحاور التي يتطرق إليها من أجل معالجة هذا الموضوع.

  تفاديا للأسباب السابقة وغيرها تكون الطريقة المختلطة هي الأفضل ،وذلك بأن يتم إختيار الموضوع بالتشاور بين الطالب والأستاذ .


Modifié le: dimanche 26 février 2023, 09:48