اولا: شروط وقواعد القراءة
لا تأخذ القراءة بطريقة تلقائية، وإنما يجب أن تكون منظمة، وأن تحترم فيها بعض الشروط والقواعد حتى تتـخذ وصف القراءة العلمية السليمة ومنها ما يلي :
-يجب أن تكون القراءة واسعة وشاملة لكافة الوثائق المتعلقة بالموضوع، وهذا الشرط يأخذنا للحديث عن أسلوبي القراءة، والذي يتمثل أولها في:القراءة الأفقية أو المستوية ، والتي تكون بقراءة الموضوعات المتجاورة في الكتاب الواحد ، بمعنى أن يقرأ موضوع ، وينتقل إلى الموضوع الذي يليه في الكتاب الواحد2، وهذا من شأنه أن يعطي للباحث فرصة للإلمام بكل جوانب بحثه.
أما الأسلوب الثاني فيتمثل في :القراءة العمودية أو الرأسية، وهو يلي الأسلوب الأول في إعتماده على قراءة كل جزئية من الموضوع أو جانب في كل المراجع المتوفرة لديه3، بمعنى أن يقرأ جزئية في مرجع ، وينتقل إلى قراءتها في مرجع آخر لإستيعاب كل النقاط التي تدور حول تلك الجزئية وتحليلها ومناقشتها بشكل أعمق.
-يجب أن يبدأ الباحث القراءة بالمؤلفات الأحدث ثم ينتقل إلى الأقدم فالأقدم ، وهذا لكي يتعرف على مستجدات الموضوع ، والقضايا المستحدثة فيه.
- يجب الانتباه والتركيز في القراءة وفهم ما يقرأ فهما تاما وواضحا، بمعنى ألا تكون القراءة سطحية.
- يجب أن تكون القراءة مرتبة ومنظمة ، وأن يحاول الباحث قدر الإمكان قراءة الموضوع الواحد في كل المصادر بالترتيب التالي : أ- الإطلاع على الموضوع في المصادر التشريعية . ب- الإطلاع على الموضوع في المصادر القضائية ج- القراءة في المراجع العامة ، د - القراءة في المراجع المتخصصة4 ( كتب الفقه المتخصصة ، الرسائل الجامعية ، المقالات ).
- يجب أن تتم عملية القراءة والباحث في كامل قواه الصحية والنفسية. يجب اختيار الأوقات المناسبة للقراءة الناجحة ، أي أوقات النشاط الذهني كأوقات ساعات الصباح وساعات ما بعد الراحة والنوم ، حيث يكون عقل القارئ أكثر استعدادا وتقبلا للقراءة والفهم والاستيعاب والتحصيل .
- يجب اختيار الأماكن الصحية والمريحة والهادئة للقراءة المتأنية والمتعمقة5 .
- يجب ترك فترات للتأمل والتفكير ما بين القراءات المختلفة وذلك لتحليل واستيعاب ما يقرأ من معلومات وأفكار على ألا تكون فترات طويلة التي تساهم في إنقطاع الباحث عن موضوعه ، والذي يضطره إلى العودة من البداية.