خامسا: مشتملات خطة البحث
تشتمل خطة البحث العناصر الرئيسية التالية :
1-عنوان البحث.
2- المقدمة .
3 - جسم البحث ( المتن، الجذع الرئيسي لموضوع البحث، صلب الموضوع، أصل الرسالة ).
4- الخاتمة.
و إذا اقتضى البحث إدراج أصل أو باب تمهيدي فيرد بعد المقدمة مباشرة كان يتناول موضوعات متناثرة ليس مكانها صلب الموضوع و تتجاوز مشتملات المقدمة ، وذلك لتهيئة ذهن القارئ إلى ما سوف يرد بصلب البحث مع ضرورة عدم تناول مسائل مسترد فيما بعد لتفادي التكرار .
أ- عنوان البحث:
لكل بحث عنوان يحدد الإطار الرسمي للموضوع محل البحث ويجسد الفكرة الرئيسية العامة له ، لذلك يشترط فيه : أن يكون أكثر التصاقا بالموضوع من حيث الدلالة فيشمل كل عناصره و أجزائه بصورة واضحة ودقيقة وشاملة ودالة ، بأن يكون مختصرا ومفهوما غير غامض أو مبهم ومبتكرا خاصة بالنسبة لبحوث الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه ) وجميلا يدغدغ ذهن القاري.
ب- المقدمة:
تعد المقدمة أولى مشتملات البحث والتي تكتب بعد الانتهاء من إعداده، فهي عبارة عن المدخل العام و الشامل للبحث الذي يدل على موضوعه وجوانبه المختلفة بوضوح ودقة و إيجاز ، حيث ينبغي عدم إثقال المقدمة بمعلومات و أفكار تفقدها وظيفتها كمدخل لموضوع البحث، وتتمثل الوظيفة الأساسية للمقدمة في تحضير و إعداد ذهنية القاري لفهم الموضوع محل الدراسة، لذلك يفضل أن تكتب عناصر المقدمة متتالية دون عناوين فرعية.
وتتناول المقدمة العناصر التالية بإيجاز مفيد وواضح ودقيق :
- التعريف بموضوع البحث بشكل موجز ودقيق .
- توضيح أهداف و أهمية الدراسة، حيث يوضح الطالب أن الغاية من كتابة بحثه هي معالجة النقص والغموض الموجودين في هذا المجال، كما يمكنه الإشارة إلى الجهات التي يمكن أن تستفيد من بحثه من أساتذة وطلبة أو مؤسسات حكومية مثلا.
- بیان الأسباب الموضوعية والذاتية لاختيار موضوع البحث كان يبين إن كان سبب اختياره للبحث قد جاء نتيجة لقراءاته أو نتيجة لخبرته و إطلاعه على حقائق جديرة بالدراسة والتوسع في معالجة الموضوع .
- التعريف بأدبيات الدراسة من خلال الإشارة إلى أهم الدراسات السابقة حول الموضوع محل البحث و إبراز الجوانب التي أغفلتها ويبدي حرصه على تدارك النقص الموجود فيها بالإشارة|إلى العناصر والحقائق الجديدة التي سوف يضيفها بما يثري الموضوع ويعالجه من منظور حديث، وهذا ما يثبت أن بحثه ليس تكرارا لبحوث سابقة و إنما هو إثراء لها.
- طرح إشكالية الموضوع أو مشكلة البحث في شكل تساؤلات.
- صياغة الفرضيات والتي يجب أن تتطابق و الإشكالية والمطروحة، والفرضية هي عبارة عن إجابات مؤقتة تمثل في ذهن الباحث احتمالا و إمكانية لحل المشكلة موضوع البحث، والتي يمكن التوصل عن طريق استعمالها إلى نتيجة تؤكد صدقها أو خطئها.
- توضيح حدود الدراسة خاصة إذا كان الطالب يريد أن يركز على جوانب محددة في دراسته، فبإمكانه أن يبرر عدم تعرضه لجوانب معينة من موضوع البحث ، كما يمكنه أن يحدد البعد الزماني والمكاني للدراسة .
- تحديد المنهج المعتمد في البحث تبعا لطبيعة المشكلة . /
- توضيح أهم المشاكل والعراقيل النظرية والعملية التي واجهها الباحث عند انجازه لبحثه کندرة المصادر والمراجع.
- الإعلان عن الخطة من خلال إبراز العناوين الأساسية للموضوع .
ج- جسم البحث:
هو الجزء الأكبر والحيوي في البحث العلمي ، لأنه يتضمن كافة العناوين و الأفكار والحقائق الأساسية والفرعية التي يتكون منها موضوع البحث ، كما يشتمل على كافة مقومات صياغة وتحرير البحث من منهج و أسلوب الكتابة والصياغة ، الاقتباس ، قواعد توثيق الهوامش و الأمانة العلمية ، الإبداع والابتكار وشخصية الباحث ...
د- الخاتمة:
تعتبر الخاتمة حصيلة البحث بأكمله، إذ تبرز ثمرة جهد الباحث العلمي، و تهدف إلى ربط أجزاء البحث المختلفة ببعضها وبذلك تختلف عن الخلاصة التي تستعمل من أجل تلخيص البحث. وتقسم الخاتمة الجيدة إلى قسمين : الاستنتاجات والاقتراحات ، حيث يتم استخلاص النتائج النهائية من البحث مع التركيز على الجديد المبتكر في شكل فقرات مختصرة ومركزة ودالة ، لأن الإسهاب يؤدي إلى تكرار ما ورد في البحث مع ضرورة إثبات أو نفي الفرضيات.
كما تتضمن الاقتراحات أو التوصيات التي يتوصل إليها الباحث والتي تعد محاولة لإفهام المشرع والمعنيين بالأمر بأن النظام بحاجة إلى تغيير نحو الأحسن.
ويفضل أن لا تحتوي الخاتمة على تقسيمات داخلية أو عناوين جزئية بل مجرد فقرات متتالية، كما تكون قصيرة بالمقارنة مع المقدمة التي يمكن إطالتها، حيث تعد خاتمة من خمس صفحات طويلة نسبيا ولا عبرة في ذلك بطول البحث.
وبذلك يكون الباحث قد أعد خطة بحثه بشكل منظم ليقدمها إلى الأستاذ المشرف على البحث، وهي في كل الأحوال خطة مؤقتة أي أولية، حيث تتزامن مع خطوة جمع المراجع التي يقوم فيها الباحث باستطلاعات خاطفة لتكوين تصور عام للموضوع ومن أجل وضع مخطط عمل للبحث ليحدد له إطار سير عمله مع بقاء هذا المخطط عرضة للتعديلات التي تقتضيها المستجدات نتيجة تقدم اطلاعه و إلمامه بالموضوع .