ثالثا: قواعد تدوين المعلومات
يجب أن يتقيد الباحث ببعض القواعد المنهجية أثناء تدوين المعلومات سواء باستعمال طريقة البطاقات أو الملفات وأهمها:
أ- يجب أن تشتمل كل بطاقة أو ورقة على ثلاثة مسائل: الموضوع الفرعي، البيانات المتعلقة بالمرجع المقتبس منه، المعلومات المتعلقة بذلك الموضوع، كما يتعين ذكر رقم الكتاب ومكان وجوده کالمكتبة أو كتابة عبارة " خاص " أو ذكر اسم صاحب الكتاب إذا كان مملوك لشخص ما وذلك لتسهيل الرجوع للمصدر كلما احتاج إليه الباحث . ب- يجب احترام قواعد تصنیف وترتيب البطاقات أو الملفات المستخدمة.
ج- يجب انتقاه بعناية ودقة ما هو هام وجوهري و مرتبط بموضوع البحث من المعلومات والأفكار فقط وترك ما بعد حشوا.
د- يجب أن تذكر كاملة وبوضوح المعلومات المتعلقة بالموضوع على وجه واحد من البطاقة أو الورقة وأن تخصص بطاقة أو ورقة مستقلة لكل مرجع ولكل موضوع، وتصنف هذه المعلومات إلى ثلاث فئات؛ و المعلومات المقتبسة حرفيا ( النقل الحرفي ):
يعتبر الاقتباس والتدوين عمليتين متلازمتين للبحث فقد يكون الاقتباس حرفيا ( لفظا ومعنى ) أو اقتباس المعلى ( التلخيص ) ، وتتمثل هذه الفئة في الاقتباس الحرفي الذي يخص النصوص القانونية والقضائية وما في حكمها ، حيث يكتفي الباحث بنقل النص القانوني ( مادة أو فقرة) ذي العلاقة المباشرة ببحثه مع إمكانية الإشارة باختصار إلى فحوى المواد أو الفقرات الأخرى إذا رأى ذلك ضروريا.
أما بالنسبة للأحكام القضائية فينقل حرفيا منطوق الحكم و أسبابه أما الوقائع فيمكن تلخيصها، مع ضرورة تسجيل اسم المحكمة ونوعها وتاريخ الحكم في أعلى البطاقة أو الورقة، كما تنقل حرفيا أيضا التعريفات عند الاستشهاد بآراء وأقوال الفقهاء والكتاب.
ويجب أن يوضع ما أقتبسم حرفيا بين شولتين ... لمعرفة نوع الاقتباس، وإذا خشي الباحث أن يختلط عليه الأمر فيما بعد فيمكنه أن يكتب عبارة ' اقتباس شرفي في البطاقة أو الورقة المخصصة لذلك،
كما يمكنه في هذه الحالة استعمال أسلوب التصوير الآلي لإدراج ما يهمه في الملف أو الصندوق المخصص لذلك.
- المعلومات التي يتم تلخيصها ( اقتباس غير مباشر):
وهي المعلومات التي يكتبها الباحث بأسلوبه بينما تكون الأفكار لصاحب المصدر، حيث يعد هذا النوع من الكتابة هو الغالب في البحث العلمي إذ يشكل القاعدة العامة في تدوين المعلومات أما النقل الحرفي فهو الاستثناء وذلك راجع لمميزاته ، حيث يتطلب التلخيص فهما والفهم يستدعي القراءة المتأنية الفاحصة والتركيز الجيد وهذا ما يسهل عليه فيما بعد إعادة تركيب الأفكار الموجودة في البطاقات أو الأوراق أثناء الكتابة النهائية للبحث ، مع الإشارة طبعا إلى المصدر في الهوامش.
ملاحظة:
بالنسبة للمراجع الأجنبية - مع أخذ بعين الاعتبار ما قيل بشأن النقل الحرفي والتلخيص - إذا كان النص الأجنبي من النوع الذي يستدعي تقله حرفيا ( نص قانوني ، قضائي ، تعريف ) فيتعين على الباحث أن يقوم بنقله بلغته الأصلية مع ترجمة كاملة ودقيقة حيث يكتب النص العربي المترجم فيما بعد في صلب البحث بين شولتين ويورد الأصل الأجنبي في الهامش، أما في حالة تلخيص النص الأجنبي فيفضل دراسة النص المترجم وتلخيصه، وتشير إلى إلزامية اجتناب الترجمة المتسرعة التي تهدف إلى كسب الوقت وضرورة الاستعانة بالمعاجم المترجمة المتخصصة عند ترجمة المصطلحات القانونية واستعمال المعاجم العادية الترجمة الألفاظ .
- في الأفكار والملاحظات الشخصية:
إن مرحلة تدوين المعلومات لا تحول دون أن تخطر على الباحث ملاحظات وأفكار وآراء شخصية لا تتعلق فقط بتقييم ما يقرأه أو ما يلخصه بل تتصل بجميع ما يثيره البحث والتي قد ينساها عند الحاجة إليها، مما يعني عدم الاعتماد على الذاكرة وضرورة تخصيص نوع من البطاقات أو الأوراق الخاصة المتميزة عن باقي البطاقات أو الأوراق لتدوين أفكاره وملاحظاته الشخصية ويتم ترتيبها وفقا لعناصر الخطة بتسجيل في أعلى كل بطاقة أو ورقة إضافة إلى العنوان الرئيسي عبارة أفكار أو ملاحظات شخصية "، وتشمل عملية التدوين أيضا ما يحصل عليه الباحث من مقابلات أو مناقشات علنية.