اولا: انواع الاقتباس
النقل والاقتباس نوعان، نقل واقتباس حرفي مباشر ونقل غير مباشر وغير حرفي يعتمد على نقل الأفكار والآراء والفرضيات ولكن تعاد الصياغة بأسلوب ولغة الباحث.
الاقتباس نوعان:
ويتمثل في نقل الباحث كلاما بلفظه كما هو مدون في الأصل بدون تغيير، ويجب الالتزام بقواعد الاقتباس الحرفي كما يلي:
- تقتبس حرفيا المعلومات التي تكتسي أهمية كبرى في البحث كالنصوص القانونية والأحكام القضائية والاستشهاد بآراء الفقهاء والمؤلفين، لذلك على الباحث تفادي الإفراط في النقل الحرفي.
- يجب وضع النص المقتبس حرفيا بين شوليتين أو مزدوجتين بخط ثخين ،وفي حالة حذف بعض الكلمات والجمل التي لا يراها الباحث ضرورية في الفقرة المقتبسة دون أن تفقد النص معناه الأصلي ، يتم وضع مكانها ثلاث نقاط أفقية (...) وهو ما يسمى بالاقتباس المقتطع .
-لا يجوز للباحث تحريف الكلام أو تغييره، إلا أنه قد تكون هناك أخطاء في النص المقتبس ترجع للطبع أو لصاحب النص نفسه، مما يتعين على الباحث تصحيحها بشرط وضع كلامه الخاص الذي يتوسط النص بين معقوفتين [...] لأنه مسئول عن الكتابة . كما يمكنه أن يدخل تعديلات او إضافات للشرح او تكملة النقص تكون أقل من سطر في النص المقتبس بين معقوفتين ولكنها اذا تجاوزت السطر وضعت في الهامش . إن العبارات التي وردت في النص الأصلي بين مزدوجتين توضع بين قوسين (...) وليس بين مزدوجتين"..." .
- الشائع في الاقتباس الحرفي أن يكون قصيرا لا يتجاوز ستة (06) اسطر في الصفحة الواحدة ، ولكن يمكن أن يكون طويلا لذلك يفرق بين الاقتباس الذي لا يتجاوز أربعة (04) أسطر والذي يدمج داخل النص المحرر ، والاقتباس الذي يتجاوز أربعة (04) أسطر يجب أن يحرر في وسط الصفحة في شكل فقرة مستقلة مسبوقة ومتبوعة بسطر فارغ مع ترك فراغ على اليمين واليسار وفي سطور جد متقاربة وبحروف صغيرة جدا .ولكن إذا تجاوز الاقتباس المباشر تصف الصفحة فيجب على الباحث إعادة صياغة النص المقتبس بأسلوبه الخاص .
-بمجرد انتهاء الاقتباس المباشر يجب إيراد الهامش الذي يبين أسفل الصفحة كل البيانات المتعلقة بالمصدر المقتبس منه
-قد يرد الاقتباس المباشر في الهامش لتدعيم وجهة نظر الباحث أو إظهار رأي مخالف للرأي الموجود في النص ويكون ذلك بين شوليتين أيضا ، فإذا لم يتسع هامش الصفحة للمادة المقتبسة فانه يتم مواصلة كتابة الهامش في الصفحة التالية وذلك بشرط أن توضع علامة التتابع في نهاية الهامش وبداية الهامش على الصفحة الموالية .
-إذا كان الاقتباس من لغة أجنبية يكون الباحث أمام خيارين : - أن يكتب الفقرة المقتبسة بنفس لغة المرجع في المتن وتكون الترجمة في الهامش /- أن يترجم الفقرة المقتبسة بلغة البحث ويكتبها في المتن ويدون نفس الفترة بنفس لغة المرجع في الهامش ، والخيار الثاني هو المفضل حتى لا يقطع الباحث استرسال القاری .
ويتعين على الباحث أن يشير إلى المترجم إذا كان غيره وإلا أعتبر مترجما ويتحمل مسؤولية الترجمة مع الإشارة إلى عدم جواز ترجمة نص له ترجمة رسمية كالاتفاقية الدولية التي وافقت عليها الجزائر ونشرت في الجريدة الرسمية .
2- الاقتباس غير المباشر أو غير الحرفي:
يتم من خلاله اقتباس الفكرة أو المعنى مع التصرف في اللفظ اختصارا أو شرحا ، أي نقل غير حرفي لبعض المقولات والآراء أو الأفكار من المصادر والمراجع حيث يستعمل الباحث أسلوبه الخاص في صياغة الفكرة ، ويعتبر هذا النوع من الاقتباس هو القاعدة العامة في الكتابة ، حيث لا يتقيد الباحث في استعماله بالقواعد السالفة الذكر باستثناء الإشارة إلى المصدر المعتمد عليه في الهامش.
ملاحظة : يجب على الباحث في الحالتين معا ( الاقتباس المباشر وغير المباشر ) التقيد بما يلي : يجب أن تكون المادة المقتبسة مناسبة للبحث المقتبسة له ومنسجمة مع أفكار النص الذي تقتبس له .
- يجب أن يكون الاقتباس منقول مباشرة عن المرجع الأصلي إلا في حالة الضرورة فينقل الكلام عن مرجع وسيط على أن يشار إلى المرجعين في الهامش.
-يجب عدم اختفاء شخصية الباحث العلمية بين ثنايا الاقتباسات، وإنما يجب تأكيد وجود شخصيته أثناء عملية الاقتباس من خلال دقة وحسن الاقتباس والتعليق والتقييم للمادة المقتبسة.
-يجب ترقيم الاقتباس ثم الإشارة في الهامش إلى كافة المعلومات المتعلقة بالمصدر المقتبس مله وفقا القواعد وإجراءات الإسناد والتوثيق ، وبالتالي يعد عدم الالتزام بذلك تعديا على أفكار الغير وهذا ما يسمي ب السرقة العلمية أو الأدبية " التي تخل بسمة الأمانة العلمية التي يجب أن يتحلى بها الباحث .
وتشير إلى أنه توجد بعض الأفكار والمفاهيم الشائعة التي تتكرر في كل المصادر بحيث لا يعرف بالضبط مصدرها الأصلي بما يتضح أنها أصبحت في حكم المباح لا يحتكرها أحد ، ففي هذه الحالة لا داعي لأن ينسبها الباحث إلى مصدر معين وعدم الإشارة إليها في الهامش لا يعني نسبتها إلى الباحث نفسه.
-يجب عدم الإكثار من الاقتباس لأن كثرة الهامش في الصفحة الواحدة تحاصر فكر الباحث فلا يستطيع إبراز شخصيته العلمية، لذلك إذا رأى أنه قد أكثر من الاقتباس فعليه أن يجتهد للتقليل منه و إبراز وجهات نظره وتحليله الخاص للأفكار.