الدرس السادس: صعوبات التعلم النمائية
الدرس السادس: صعوبات التعلم النمائية
صعوبة الإنتباه:
1- تعريفه:
هو عدم القدرة على التركيز على المنبهات المختلفة لمدة طويلة وهذا ما يجعل الطفل يجد صعوبة في متابعة التعليمات وإنهاء الأعمال التي يقوم بها، ويتسم هذا الطفل غالبا بالإندفاعية ولذلك نجده يجيب على الاسئلة قبل إستكمالها، وقد يقوم بسلوكات تؤذي الآخرين،أو تعضه هو نفسه للخطر دون الإنتباه للعواقب.
وغاليا مايكون إضطراب الإنتباه مصحوبا بنشاط حركي زائد، وهنا يشخص الطفل بأنه يعاني من إضطراب عجز الإنتباه المصحوب بنشاط زائد.
2- أسبابه:
ويمكن تحديد الأسباب المؤدية إلى إضطرابالإنتباه كما يلي:
أ/- أسباب متعلقة بالمخ: ويكون ذلك نتيجة لوجود خلل في الوظائف المخية أو إختلال التوازن الكيميائي في القواعد الكيميائية للناقلات العصبية ولنظام التنشيط الشبكي أو ضعف النمو العقلي.
ب/- عوامل وراثية: تلعب العوامل الوراثية دورا هاما في إصابة الأطفال بإضطرابالإنتباه وذلك إما بطريقة مباشرة من خلال نقل المورثات التي تحملها الخلية التناسلية لعوامل وراثية خاصة بتلف أو بضعف بعض المراكز العصبية المسؤولة عن الإنتباه بالمخ، وإما بطريقة غير مباشرة من خلال نقل عيوب هذه المورثات لعيوب تكوينية تؤدي إلى تلف أنسجة المخ والتي بدورهاتؤدي إلى ضعف نموه بما في ذلك المراكز العصبية الخاصة بالإنتباه.
ج/- عوامل بيئية: تلعب العوامل البيئية دورا ليس هينا في إصابة الأطفال بإضطرابالإنتباه، ويبدأ أشهرها منذ الإخصاب ويمكن تلخيصها في المراحل التالية:
- مرحلة الحمل: مثل تعرض الأم إلى أشعة أو تناولها للمخدرات والكحول والأدوية، الأمراض المعدية مثل الحصبة الألمانية والزهري والجذري، والسعال الديكي.
- مرحلة الولادة: الولادة المتعسرة وإستخدام الملاقط، إصابة مخ الجنين أو جمجمته أثناء عملية الولادة، إلتفاف الحبل السري أثناء الولادة وتوقف وصول الأكسجين إلى مخ الجنين.
- مرحلة مابعد الولادة: مثل الإصابة بإرتجاج في المخ نتيجة لتعرضه لحادثة أو وقوعه على رأسه من أماكن مرتفعة، أو ضربه على رأسه، أو الإصابة ببعض الأمراض المعدية مثل الحمى الشوكية، إلتهابالسحايا الذي قد يؤدي إلى إصابة بعض المراكز العصبية بالمخ خاصة المسؤولة عن الإنتباه والتركيز مما قد يؤدي إلى إضطرابالإنتباه.
د/- عوامل متعلقة بالغذاء: مثل تناول الأطعمة الجاهزة، الفواكه والخضر الملوثة بالمبيدات الحشرية، المواد الحافظة والملونة المضافة للغذاء،
الرصاص في الدم (كلما زاد الرصاص في الدم زاد إضطرابالإنتباه)، تناول كميات كبيرة للمواد السكرية.
و/- العوامل المتعلقة بالعلاقة بين الطفل ووالديه: الأساليب المعاملة الوالدية الخاطئة التي تتسم بالرفض الصريح أو المقنع والإهمال واللامبالاة بالطفل والعقاب البدني أو النفسي الشديد والذي يشعر الطفل من خلاله بأنه منبوذ، كما يزيد الإضطراب عند الأطفال الذين يعانون من حرمان عاطفي أو يعيشون في مؤسسات حماية.
3- أعراضه في سن المدرسة:
Ø الإنتباه القصير
Ø سهولة تشتت الإنتباه
Ø ضعف القدرة على الإنصات
Ø ضعف القدرة على التفكير
Ø تأخر الإستجابة (معالجة العمليات ببطئ)
Ø عدم القدرة على إنهاء العمل الذي يقوم به
Ø النشاط الحركي المفرط
Ø الإندفاع
Ø فيما يتعلق بالسلوك الإجتماعي: لا يهتم بالتقاليد والنظم المعمول بها، يمل منه المحيط بسببكثرة حركته، لا يهتم بالسلوك الإجماعي المقبول.
Ø لوم الآخرين: لا يعترف الطفل بأخطاءهويبرء نفسه بإلقاء اللوم على الآخرين.
Ø التردد
Ø التصديق المستمر لما يقال له ولا يستطيع التمييز بين الجد و المزاح
Ø عدم القناعة: لا يكتفي بنصيبه أو ما يخصه، ولهذا يأخذ كل الأشياء التي يراها لدى أصدقاءه.
Ø عدم الثبات الإنفعالي: غير ناضج إنفعاليا، وإنفعالاته دائما متقلبة
Ø أحلام اليقظة: العيش في أحلام اليقظة
Ø التعليقات الشفهية: كالتعليق على الكلام المسموع وترديد مقاطعه وتحويله إلى سؤال
Ø ضعف القدرة على التحدث: يجد صعوبة في سرد قصة أو موقف معين بشكل منطقي ومتسلسل
4- تشخيصه حسب DSM4 :
(تظهر الأعراض قبل التشخيص بـــ6 أشهر ) + قبل 7 سنوات وفي بيئتين مختلفتين
أ/- ضعف القدرة على الإنتباه (9 بنود)
ب/- النشاط الحركي المفرط (5 بنود)
ج/- الإندفاع (3بنود)
صعوبة الإدراك:
تحتل إضطرابات الإدراك أو الصعوبات الإدراكية موقعا مركزيا بين صعوبات التعلم النمائية بصفة عامة وإضطرابات العمليات المعرفية بصفة خاصة، وترتبط إضطرابات الإدراك إرتباطا وثيقا بإضطراباتالإنتباه، بل تتوقف معظمها عليها إن لم تكن نتيجة لها.
1- نسبة إنتشار صعوبات الإدراك:
لقد سعت العديد من الدراسات إلى محاولة تحديد نسبة إنتشار صعوبات التعلم بين المتعلمين وخصوصا الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة منها:
- دراسة برينر وآخرونBrener 1967 : التي ضمت (810) طفل ممن تتراوح أعمارهم بين (9-8 ) سنوات تم تشخيصهم على أنهم ذوي صعوبات تعلم بلغت نسبة من لديهم صعوبات تعلم إدراكية بصرية حوالي (6،7 بالمئة)
- كما توصلت دراسة فيجينسوميريوودرfeagans et merriwerrer: إلى أن نسبة أعداد الأطفال في سن السادسة والسابعة من أعمارهم الذين يعانون من صعوبات إدراكية بلغ نسبتها حوالي 6،9 بالمئة من إجمالي الأطفال البالغ عددهم (590)
2- تأثير صعوبات الإدراك على التعلم:
خلال السنوات ما قبل المدرسة يكتسب الطفل مهارات في الإدراك السمعي والبصري تيسر إنتباهه للأشياء، ترفع من كفاءة أنشطة وعمليات الذاكرة والتفكير لديه، كما تساعده على التعلم والفهم. ويرى كثير من الباحثين أن صعوبات التعلم ماهي إلا نتيجة قصور نمائي لعمليات الإدراك البصري التي تؤثر بشكل عكسي في إكتساب الطفل لقدرات الإدراك الضرورية للتحصيل الأكاديمي فالطفل الذي يعاني من إضطراب الإدراك البصري يخلف بين الحروف ذات الأشكال المتشابهة وكذلك الكلمات والأشكال الهندسية في قراءتهم وكتاباتهم ومن ثم يفشل في أداء المهام المقدمة إليه، كذلك الفشل في التوجه المكاني وإدراك الشكل والأرضية.
3- أنواع صعوبات الإدراك:
قسم كيرك و كالفنت صعوبات الإدراك إلى ستة أقسام هي:
أ- بطء في سرعة الإدراك السمعي البصري: حيث يعاني الأطفال من بطء الإستجابة للمثيرات السمعية والبصرية لأنهم لا يستطيعون التمييز بين الإختلافات الدقيقة بين الأصوات ، فمثلا:
Ø منهم من يتأخر في الإستجابة للتعليمات والتوجهات التي يسمعها.
Ø منهم من يحتاج لوقت طويل لفهم وتسمية الأشكال والأرقام والأحرف والكلمات التي يراها، وهذا النوع يؤدي إلى بطء في تعلم القراءة والكتابة والحساب.
Ø ومنهم من يستطيع رؤية الأشياء الثابتة بوضوح فإذا تحركت يراها على هيئة سلسلة من الصور المتلاحقة مثل أفلام السينيما أو الفيديو.
Ø ومنهم من يصعب عليه التمييز بين الألوان.
ب- صعوبات الإدراك البصري الحركي: حيث يعجز الطفل عن التوفيق بين حركة يده ومايراه بعينيه فلا يستطيع القيام بحركتين مختلفتين في وقت واحد كأن يرفع ذراعه اليسرى جانب ذراعه اليمنى عاليا في الوقت نفسه.
ويعاني الطفل في هذه الحالة من عدة أمور منها:
Ø عدم القدرة على تحديد المسافة أو الإتجاه أو المكان وقد يقلب الأحرف عند كتابتها فيكتب مثلا كلمة (بكر) بدلا من كلمة (ركب).
Ø عدم القدرة على توجيه يده لمسك شيء معين (قلم مثلا).
Ø عدم القدرة على الكتابة على السطر في خط مستقيم.
Ø عدم القدرة على الأداء للتمرينات الرياضية التي تتطلب توافق في الحركات.
ج/- صعوبات التمييز: وتتمركز حول قدرة الطفل على التمييز بين الأشياء التي يراها أو يسمعها أو يلمسها، إن معرفة الطفل لأوجه الشبه والإختلاف تساعده في التمييز بين أحرف اللغة وكلماتها ومعرفة الاعداد وسهولة تعلم القراءة والكتابة والحساب.
د/- صعوبات الإغلاق السمعي البصري: والطفل الذي يعاني من هذا النوع يصعب عليه التعرف على الصور التي بها جزء ناقص، أو مقطوع ، كمايصعب عليه فهم الكلمة المنطوقة إذا سمع جزءا منها فقط، كما يعجز عن تركيب كلمة لو سمع أحرفها منفصلة فإذا طلبنا منه تكوين كلمة من حروف (د، ر، س) فإنه يعجز أن يقول (درس).
و/- صعوبات الترتيب: ويقصد بذلك ترتيب الأشياء أو الأحداث وفق تسلسلها الطبيعي، فمثلا إذا طلب المعلم من التلاميذ إخراج كراسة الواجبات وفتح الكتاب وكتابة الدرس الموجود في الصفحة الخامسة فإن الطفل الذي يعاني من صعوبات الترتيب قد يعجز عن فهم هذه التعليمات أو أدائها وفق ترتيبها.
ه/- صعوبات الإدراك الكلي أو المفصل: الذي يعتمد على الإدراك السمعي والبصري والحسي واللمسي، فقد يرى الطفل صورة ويفهمها ولكنه يعجز عن التعبير عنها،وقد يعجز عن التعرف على زملاءه بالتمييز بين أصواتهم لكنه يمكن أن يميز بينهم إذا رآهم بمعنى أنه يعاني من عجز سمعي مع وجود تمييز بصري جيد.
ومن الظواهر الملفتة للإنتباه أن الطفل يلجأ إلى إدراك الأشياء من خلال قدراته المتاحة، فالطفل الأصم يمكنه الإدراك عن طريق السمع، وهذا يعني أن الطفل يستطيع أن يختار نمط التعليم المناسب له ما عدا الأطفال الذين يعانون من صعوبات شديدة في التعلم.
صعوبة الذاكرة:
يرى AllyوDeshler (1979م) أن القصور في الذاكرة يبطئ عملية التعلم، فضعف الذاكرة في سنوات ماقبل المدرسة يقلل من قدرة الطفل على الإدراك البصري للأشياء والأماكن و الأشخاص. وقد ينسى مواعيد تناوله للطعام، وقد يلبس حذاءه الأيمن في قدمه اليسرى، وغير ذلك مما يؤكد وجود إرتباط في كثير من الأحيان بين مشكلات الذاكرة التي يعاني منها ذو وصعوبات التعلم وبين العمليات السمعية والبصرية المختلفة، وعندما يدخل الطفل المدرسة تنتقل معه المشكلة إلى عملية التعلم التي تعتمد على عمليات التذكر السمعي والبصري فيجد صعوبة في التعرف على الأحرف والأرقام والتمييز بين أنواعها المختلفة، وبالتالي يصعب عليه تعلم القراءة وحل المسائل الحسابية.
وترى كريستين تمبل (1993م) أن مشكلة الذاكرة قد تتحدد إما في عملية التعرف على المعلومات وإختزانها و إما في القدرة على إسترجاع هذه المعلومات من الذاكرة، وتعد أسئلة الإختيار من المتعدد مجالا خصبا لإختبار قدرة الذاكرة في التعرف على المعلومات من خلال أربعة إجابات، وهذا ما يسمى بالذاكرة المعرفية، كما تعتبر أسئلة إكمال الفراغات و أسئلة التهجئة الشفهية محكا لإختبار قدرة الذاكرة على إسترجاع المعلومات، وقد قسمت كريستنتمبل صعوبات التذكر إلى الأنواع التالية:
Ø فقدان الذاكرة اللاحق:
أي الذي يحدث بعد حدوث عملية فقدان الذاكرة حيث يصعب على الطفل إكتساب معارف جديدة، ويتميز الأطفال هنا بعدم القدرة على تذكر التغيرات التي تحدث داخل الأسرة مثل المواليد والزواج والوفيات أو التي تحدث في المدرسة كتغير معلم الفصل أو الإنتقال إلى فصل جديد أو عدم تذكر الدرس الذي تعلمه في الصباح.
Ø فقدان الذاكرة الراجعة :
ويقصد به عدم تذكر الطفل للخبرات التي إكتسبها قبل إصابته بالمرض ويمتد فقدان الذاكرة هنا إلى عدم تذكر الأحداث لسنوات سابقة قريبة، ولكن تبقى ذكريات الطفولة موجودة بمعنى أن الضرر يكون في الذاكرة القريبة وتبقى الذاكرة البعيدة كما هي.
Ø فقدان الذاكرة الناجم عن خلل في أحد أجزاء المخ:
فقد تضعف الذاكرة عند بعض الناس نتيجة عطب في أحد أجزاء المخ بسبب السقوط أو الإصطدام أو نتيجة الإصابة بمرض الصرع، وتتفاوت هنا نوعية فقدان الذاكرة حسب نوع الخلل، فالبعض يعاني من فقدان ذاكرة لاحق ، والبعض يصيبه فقدان ذاكرة راجع.
إن فقدان الذاكرة هنا يتعلق بتعلم الألفاظ وقد يعيش الفرد ليومه فلا يتذكر يومه السابق ولا يومه اللاحق.
صعوبة التفكير:
يرتبط مفهوم صعوبات التفكير بمفهوم صعوبات التعلم، حيث أن الأطفال من ذوي صعوبات التعلم يواجهون صعوبات في التفكير والتحليل، فأذهانهم
تفتقر إلى تنظيم الأفكار وعدم القدرة على تحليل المعلومات التي يتلقاها الأفراد وبالتالي التعامل مع الأمور بشكلها الكلي دون تفاصيلها.
1- مظاهر صعوبات التفكير:
Ø صعوبة التوصل إلى حلول للمشكلات.
Ø عدم القدرة على تحديد الهدف المراد الوصول إليه.
Ø عدم القدرة على حل المشكلات.
Ø عادة ما يكون لدى الأشخاص طريقة معينة لأداء المهام.
Ø صعوبة في القيام بتنويع الأداء.
Ø عدم قدرة الفرد على التفكير بطريقة تساعده على مواجهة العوائق التي قد تعترضه، وبالتالي إعاقة قدرته على الوصول إلى الأهداف التي
يرجوها إن وجدت.
2- التعلم وصعوبات التفكير:
ربما تعود صعوبات التعلم عند بعض الأطفال إلى عدم قدرتهم على إستخدام أساليب التفكير الصحيحة، وقد تبدو صعوبات التعلم الناتجة عن سوء
إستخدام التفكير في بعض سلوكات التلميذ كالإندفاعوالإتكالية، الإعتماد الزائد على المعلم، وعدم القدرة على تركيز الإنتباه، وعدم المرونة في التفكير
وضعف الثقة بالنفس، وفقدان المعنى، وحتى مقاومة محاولة التفكير، خاصة وأن المناهج التعليمية الحالية تعتمد على الحفظ لا التفكير.
كل هذه الأمور تؤدي إلى صعوبة تشكيل المفاهيم وإدراك العلاقة بين الأشياء التي تعتمد عليها عمليات التعلم فيعاني الطفل من صعوبات التعلم.
اللغة وإضطراباتها:
إضطراب اللغة والكلام:
عرف Aramالإضطرابات اللغوية بأنها تتضمن الأطفال الذين يعانون من سلوكات لغوية مضطربة تعود إلى نقص وظيفة معالجة اللغة التي قد تظهر على شكل أنماط مختلفة من الأداء.
وهناك فرق بين إضطراب اللغة وإضطراب الكلام حيث توجد أسباب مختلفة لكل منها وكل منها يتطلب تدخلات علاجية مختلفة، فإضطراب الكلام هو إضطراب يصيب النطق أو الصوت، أو الطلاقة، أما إضطراب اللغة هو إعاقة أو إنحراف يؤثر على فهم أو إستعمال وإنتاج اللغة المكتوبة أو المنطوقة.
1/- إضطرابات الكلام: وتضم:
1.1/- إضطرابات النطق: وتضم مايلي :
أ/- الحذف: وهو أن يحذف الطفل حرفا أو أكثر من الحروف التي تتضمنها الكلمة، ومن ثم ينطق جزءا من الكلمة فقط. وتعتبر ظاهرة الحذف أمرا طبيعيا ومقبولا حتى دخول المدرسة، ولكنها لا تعتبر كذلك فيما بعد.
ب/- الإضافة: ويقصد بذلك أن يضيف الطفل حرفا جديدا إلى الكلمة المنطوقة (لعبات بدلا من لعبة) وتعتبر ظاهرة إضافة الحروف للكلمات أمرا طبيعيا ومقبولا حتى سن الدخول إلى المدرسة، ولكنها لا تعتبر كذلك فيما بعد ذلك العمر.
ج/- الإبدال: ويقصد بذلك أن يبدل الطفل حرفا بحرف آخر من حروف الكلمة (لعبات بدلا من لعبة ) وتعتبر ظاهرة إبدال في الكلمة أمرا طبيعيا ومقبولا حتى سن دخول المدرسة وبعدها تكون غير طبيعية.
د/- التشويه أو التحريف: ويقصد بذلك أن ينطق الطفل الكلمات بالطريقة المالوفة في مجتمع ما ولكن بشكل مشوه، أي ينطق الطفل جميع
الأصوات التي ينطقها الأشخاص المحيطين به، ولكن بصورة غير سليمة المخارج عند مقارنتها باللفظ السليم، حيث يبعد الصوت عن مكان النطق الصحيح، ويستخدم طريقة غير سليمة في عملية إخراج التيار الهوائي لإنتاج ذلك الصوت، وتعتبر ظاهرة التشويه في النطق أمرا مقبولا حتى سن دخول المدرسة ولا تعتبر كذلك بعدها.
2.1/- إضطرابات الصوت: ويقصد بذلك الإضطرابات اللغوية المتعلقة بدرجة الصوت من حيث شدته أو إرتفاعه أو إنخفاضه أو نوعيته وتظهر آثار مثل هذه الإضطرابات في الإتصالالإجتماعي مع الآخرين.
3.1/- إضطرابات الكلام: ويقصد بها تلك الإضطرابات الخاصة بالكلام وما يرتبط به من مظاهر متعلقة بطريقة تنظيم الكلام ومدته وسرعته ونغمته وطلاقته وتشمل مايلي:
أ- التأتأة: في هذه الحالة يكرر المتحدث الحرف الأول من الكلمة عدد من المرات أو يتردد في نطقه عددا من المرات، ويصاحب ذلك مظاهر جسمية إنفعالية غير عادية مثل تعبيرات الوجه أو حركة اليدين.
ب- السرعة الزائدة في الكلام: حيث يزيد المتحدث من سرعته في نطق الكلمات ويصاحب تلك الحالة مظاهر جسمية وإنفعالية غير عادية أيضا مما يؤدي إلى صعوبة فهم المتحدث ومشكلات في الإتصالالإجتماعي.
ج- ظاهرة الوقوف أثناء الكلام: وفي هذه الحالة يقف المتحدث عن الكلام بعد كلمة أو جملة ما لفترة غير عادية مما يشعر السامع بأنه أنهى كلامه مع أنه ليس كذلك.
د- الثأثأة: أو تسمى لكنة السين، وهي من أكثر العيوب النطقية عند الأطفال وتلاحظ بكثرة بين سن الخامسة والسابعة أي مرحلة إبدال الأسنان، ومن أشكالها:
Ø إبدال حرف السين إلى حرف الثاء بسبب بروز طرف اللسان خارج الفم بين الأسنان.
Ø إبدال حرف السين إلى حرف الشين بسبب مرور تيار هواء في تجويف ضيق بين اللسان وسقفه في حالة نطق حرف السين.
Ø إبدال حرف السين إلى حرف الثاء أو الدال.
2- صعوبات أو إضطرابات اللغة: وتصنف إلى عدة أنواع وهي:
أ/- التأخر اللغوي: يعرف عبد العزيز السرطاوي وآخرون (2002م) الطفل المتأخر لغويا في معجم التربية الخاصة بأنه الطفل الذي يستخدم لغة بسيطة للغاية في المراحل التي تنمو فيها اللغة عادة، مما يؤدي إلى بطء وتأخر إكتساب اللغة لديه وفي هذه الحالة لا تظهر الكلمة الأولى للطفل في العمر العمر الطبيعي لظهورها، وهو السنة الأولى من عمر الطفل بل قد يتأخر ظهور الكلمة الأولى إلى عمر الثانية أو أكثر، ويترتب عن ذلك مشكلات في المحصول اللغوي للطفل في القراءة والكتابة فيما بعد.
ب/- السكتة اللغوية (الحبسة أو الأفازيا) : تعرف الحبسة بأنها فقدان القدرة على الكلام في الوقت المناسب على الرغم من معرفة الفرد بما يريد أن يقوله، وينتج عن مرض في مراكز المخ.
أما عبد العزيز السرطاوي وآخرون (2002م) فيعرفون الحبسة في معجم التربية الخاصة بأنها قصور في القدرة على الفهم أو إستخداماللغة التعبيرية الشفوية وترتبط الحبسة عادة بنوع الإصابة في مراكز النطق والكلام والفهم في المخ.
والحبسة مصطلح عام يشير إلى الخلل أو إضطراب أو ضعف في أحد جانبي اللغة أو كلاهما ، وجانبي اللغة هما: الاستيعاب والإنتاج، وينتج هذا الإضطراب عن خلل يصيب مراكز اللغة في الدماغ، وينتج عن أسباب منها: جرح في الرأس، أورام في الدماغ، الجلطة، إرتفاع درجة الحرارة في جسم المصاب، الحالات النفسية السيئة.
ج/- عسر الكتابة: في هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يكتب بشكل صحيح المادة المطلوبة كتابتها، والمتوقع كتابتها ممن هم في عمره الزمني.
د/- عسر القراءة : إن القراءة ليست عملية ميكانيكية تقوم على مجرد التعرف على الحروف والكلمات والنطق بها، بل هي عملية معقدة تماثل جميع التي يقوم بها الإنسان في التعلم، فهي تستلزم الفهم والربط والإستنتاج. في حالة صعوبة القراءة لا يستطيع الطفل أن يقرأ بشكل صحيح المادة المكتوبة والمتوقع قراءتها ممن هم في عصره الزمني.
ه/- صعوبة فهم الكلمات والجمل: يقصد بذلك صعوبة فهم معنى الكلمة أو الجملة المسموعة، وفي هذه الحالة يكرر الفرد إستعمال الكلمة أو الجملة دون فهمها.
و/- صعوبة التذكر والتعبير: ويقصد بذلك صعوبة تذكر الكلمة المناسبة في المكان المناسب، ومن ثم التعبير عنهان وفي هذه الحالة يلجأ الفرد إلى وضع أية مفردة بدلا من تلك الكلمة، مما يؤدي إلى عدم الترابط والتناسق في سياق الكلام.
ي/- صعوبة تركيب الجملة: ويقصد بذلك صعوبة تركيب كلمات الجملة من حيث قواعد اللغة ومعناها، لتعطي المعنى الصحيح، وفي هذه الحالة يعاني الطفل من صعوبة وضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب.