تأخر اللغة البسيط
يعتبر التأخر البسيط للغة من بين الاضطرابات الشائعة في مرحلة الطفولة، و التي تمس تقريبا كل مستويات اللغة من المستوى الصوتي، الفونولوجي، التركيبي و البراغماتي، بالإضافة إلى المستوى الدلالي و الصرفي و النحوي، تتميز ببطء في الاكتساب بسبب مجموعة عوامل سنتطرق لها لاحقا.
1.تعريف:
هو اضطراب يدل على عدم تمكن الطفل من تتبع المخطط الطبيعي لمراحل اكتساب اللغة.(بن عربية، شوال، 2016، ص 33)
هو تأخر في المستوى الزمني لاكتساب اللغة و تطورها، حيث لا يتمكن الطفل من الإنتاج اللغوي و التكلم بين السنة الثانية و الثالثة، فلا يستطيع الوصول إلى الحد الأدنى من النضج اللغوي و حتى الاكتسابات اللغوية البسيطة إن وجدت فهي بطيئة و ضعيفة. (حولة، ص37)
حسب Rondal و زملائه، فيتحدث عن تأخر انتقالي، و الذي يمثل تأخر في اكتساب اللغة لدى الأطفال الذي ينمو ببطء على المستوى اللساني و لكن يتبع نفس مراحل النمو لدى الأطفال السليمين، يظهر هذا التأخر عموما قبل 6 سنوات، أي بين 3 و 6 سنوات.(Rondal, Seron, 2003, p.729)
يبدو أن تأخر اللغة هو فرق زمني بين سن المصاب و مكتسباته، فكلما تقدم الطفل في السن كانت الاكتسابات بطيئة، و بالتالي يبقى رصيده اللغوي فقير، فمثلا عمره 8 سنوات يتحدث بلغة طفل ذو 5 سنوات، يعني السن والمكتسبات ليسا على نفس الخط
2.أعراض تأخر اللغة البسيط:
حسب الدكتور محمد حوله فان لغة الطفل المتأخرة تتميز بـــ:
-تأخر في ظهور الكلمات الأولى مقارنة بأقرانه العاديين؛
-صعوبة في استعمال الأفعال و الضمائر؛
-عدم استعمال أدوات الربط و أدوات الإشارة؛
-الفهم عادي أو شبه عادي؛
-صعوبات يجدها الطفل في القيام ببعض التنظيمات الدقيقة؛
-تأخر نفس حرك-صعوبات و أخطاء في المخطط الجسمي، و في الجانبية، فالطفل يتعرف على الأخطاء الظاهرة في الجسم كله، لكنه لا يمكنه التعرف على باقي الأجزاء الدقيقة، كما يصعب عليه خاصة تحديد تموضعها (يفشل في اختبار رسم الرجل)؛
-مشاكل نفسية عاطفية؛
-يؤثر تأخر اللغة البسيط على تمدرس الطفل بحيث يمكن أن تؤدي إلى مشاكل أخرى: عسر القراءة، الكتابة أو صعوبات على مستوى التحصيل الدراسي بصفة عامة. (حولة، دون سنة، ص 38)
-اضطراب في الجانب التركيبي مع تبسيطه؛
-وجود أخطاء في استعمال مفاهيم التصنيف، و عدم استعمال الضمائر بشكل ملائم، و أخطاء في تصريف الأفعال؛
-رطانة Jargon و لغة مصغرة خاصة بالطفل؛
-اضطرابات نطقية أو تأخر الكلام
3.أسباب تأخر اللغة: يرجع محمد حولة تأخر اللغة الى ما يلي:
-طبيعة العلاقة ام-طفل و نمط الاتصال اللغوي وغير اللغوي.
-الحرمان العاطفي المرتبط بغياب الآباء أو أحدهما.
-تأثير الوسط الاجتماعي.
-دور الثنائية اللغوية و تأثير اكتساب لغة ثانية قبل تمام و ثبات اكتساب لغة الأم (حولة، ص41)
من الضروري الاهتمام و العناية بنمو الطفل اللغوي من خلال توفير له الظروف الملائمة لذلك، و الاتصال معه لفظيا وتعزيز كل القنوات الاتصالية من أجل رصيد لغوي ثري و متنوع و سليم.