اشكالية السيادة العثمانية على الجزائر ج02
محاضرة مهمة للدكتور سعيدوني ناصر الدين:
https://www.youtube.com/watch?v=3nrxCNY5FQE&ab_channel=ChelliGhaniaBnt_Mohammed
تابع للاشكالية المطروحة في الحصة السابقة:
ما من دولة مهيمنة مستعمِرَة تدخل بلدًا ما بقوة السلاح، إلا واستحوذت على ثرواته وتحكمت في قراره السيادي وجعلته تابعًا لها يأتمر بأمرها، في هذه الحالة يمكن لنا أن نتحدث عن مستعمر ومستعمرة، فلنحاول أن نطبق هذه النقاط على حالة الجزائر في العهد العثماني.
هل دخل العثمانيون الجزائر بقوة السلاح ودون إرادتهم؟ الإجابة قطعًا لا، فقد دخلوها بعد أن استنجد بهم أهل الجزائر لتخليصهم من خطر الغزو الصليبي ورغبة الإسبان في السيطرة على بلادهم وكامل شمال إفريقيا بعد تمكنهم من بلاد الأندلس.
يعني أن العثمانيين، زمن انهيار حكم الدولة الزيانية وانقسامها على نفسها إلى إمارات صغيرة مفكَّكة متناحرة، جاؤوا إلى الجزائر مخلصين وداعمين وليسوا محتلين، فقد تم الاستنجاد بهم لقيادة حركة المقاومة الإسلامية لتحرير سواحل الجزائر وتقديم الدعم اللازم لمسلمي الأندلس، فهم القوة الوحيدة القادرة على قيادة مقاومة متماسكة وموحَّدة، تتصدى للتهديد الصليبي على البلاد.