إتسم العهد العثماني في الجزائر بإنتشار ظاهرة الصوف وسيطرتها على توجيه مسار الحياة السياسية والاجتماعية والروحية بوجه لم يسبق لهذه البلاد أن عرف مثيلا له، ولكي نعرف دور الصوفية وموقفهم من الوجود العثماني كسلطة بديلة لا بد من الإشارة إلى أن الحركة الصوفية بالجزائر كان قد انتشرت بكامل القطر قبل مجيئ العثمانيين، وزاد تأثيرهم وتوسعهم في الفترة العثمانية، حيث تعددت الزوايا والطرق الصوفية في الجزائر في العهد العثماني وأضحى تأثيرها واضحا خاصة في المجال الجهادي، الاجتماعي والديني، فانعكس ذلك على التأثير في القرار السياسي حيث سعى العثمانيون لكسب ود المشايخ نظرا للدور الذي كانوا يلعبونه في استثبات الأمن وتحقيق الأهداف السياسية، لكن سرعان ما تغيرت المعطيات وأضحت هذه الطرق غير راضية عن العثمانيين لأسباب مختلفة أدت لقيام ثورات عديدة كانت من بين أسباب انهيار الحكم العثماني في الجزائر.


الإشكالية: ناقش الأدوار السلبية والإيجابية للطرق الصوفية بالجزائر خلال العهد العثماني.

آخر تعديل: الثلاثاء، 13 ديسمبر 2022، 11:59 AM