أدَّت الهجرات الأندلسية المتتابعة نحو مدينة الجزائر إلى ارتفاع عدد السكان من 25 ألف (1518م) إلى 70 ألف (1580) ليرتفع إلى ما بين 100 ألف و120 ألف نسمة عام 1634م حسبما يستنتج من المصادر المعاصرة، بحيث أصبح الأندلسيون يشكلون ربع سكان مدينة الجزائر في بداية القرن الحادي عشر الهجري، مستهل القرن السابع عشر الميلادي، فقد قدر الراهب الأسباني هايدو(Haèdo) عددهم عام 1609م بما لا يقل عن 25000 نسمة وهذا ما اضطر حكام الجزائر إلى تحويل قسم منهم إلى الأرياف المجاورة كما حدث عام 1512م.

شكل الأندلسيون أساس اقتصاد مدينة الجزائر بمثل الأعمال الحرفية والتجارية والزراعية التي جلبوها معهم من موطنهم الأصلي الأندلس بمختلف أقاليمه. وكان الأندلسيون المهجرون نحو الجزائر نواة تطور مدينة البليدة حيث قاموا باستصلاح فحص المتيجة وأقاموا البساتين الغناء وأحواض الماء لسقي البساتين والحقول، كما ساهم الأندلسيون بقسط وافر في التعليم بالمدارس المشهورة منها مدرسة الأندلس، مدرسة القشاش، كما كان لهم نصيب في فنون الأدب والثقافة.

ولكن الأعداد الضخمة للأندلسيين قد شكلت عبئاً ديمغرافيا على الجزائر استوجب حلولا سريعة لتلبية الطلبة المتزايد على المياه والغذاء والمساكن ....الخ، كما كونوا كتلة اجتماعية متماسكة لها مكانة مالية واقتصادية خاصة، كما احتكروا الكثير من الصناعات مثل الأسلحة والبارود.

الإشكالية: حلل وناقش طبيعة الوجود الأندلسي بالجزائر وظروف الهجرة الأندلسية، وطبيعة الأدوار الايجابية والسلبية للأندلسيين بالجزائر.

آخر تعديل: الثلاثاء، 13 ديسمبر 2022، 12:14 PM