الدرس رقم 4/ معايرالسلوك السوي و السلوك اللا سوي

 الهدف من الدرس :التعرف على مفهوم السلوك السوي والسلوك غير السوي ومعايير الحكم فيه.

تعريف السواء:

السواء لغة :العدل وسواء الشيء :اعتداله بعد اعوجاج.

السواء اصطلاحا: هو الصحة النفسية ،إنه قيمة معيارية تمثل العادي أو المتوسط.

السوي من الوجهة الاجتماعية:السلوك المألوف المتماشي مع القيم و المعايير الاجتماعية المتعارف عليها في بيئة الفرد.

السوي من الوجهة النفسية: هو السلوك الذي يواجه المواقف المختلفة بما تقتضيه هذه الأخيرة و في حدود ما يغلب على تصرفات الأفراد.

سمات الشخص السوي:

1-   يصدر عنه سلوك فاعل نحو حل المشكلات و التغلب على الضغوط.

2-   يستخدم طاقاته من غير تبديد لجهوده.

3-   لديه أفكار و مشاعر و تصرفات ملائمة للواقع،و أحكامه تقوم على معلومات مناسبة.

4-   قادر على التكيف و المرونة في كثير من المواقف.

5-   يتعلم من المواقف و التجارب السابقة.

6-   مشارك و إيجابي إلى أقصى حد و تتميز علاقاته الاجتماعية بالفاعلية.

7-   يتصف بتقدير ذاته ايجابيا و يدرك قيمتها دون إفراط أو تفريط.

تعريف السلوك اللا سوي:

اللاسوية هي الخروج عن المألوف.والسلوك اللاسوي هو المخالف لسلوك أغلب الناس داخل المجتمع الواحد.أو المعبر عن سوء التفاعل مع المحيطين و يعيق التكيف النفسي.

في اللغة يرادف اللاسواء كلمة الشذوذ التي تعني مخالفة القياس و الخروج على الجمهور.

اللاسواء من الوجهة النفسية:انحراف عما يعد سويا و هو يرادف المرض النفسي.

الاسواء من الوجهة الاجتماعية : الخروج عن القواعد المرسومة اجتماعيا من قبل فرد أو مجموعة أفراد ينتمون لنفس الجماعة.

مؤشرات السلوك اللاسوي:

التحرر الاجتماعي– قصور التحكم الذاتي– عدم القدرة على تحمل الإحباط– الألم الذاتي – عدم تناسب السلوك مع الموقف فنجد غرابة فيه و عدم معقولية.

معايير السوية واللا سوية:

يعتبر السلوك سويا أو غير سوي حسب المعايير التالية:

المعيار الذاتي:تتحدد السوية من خلال إدراك الفرد لمعناها فهي كما يشعر بها الفرد و يراها من خلال نفسه،فالسوية إحساس داخلي و خبرة ذاتية،فإذا كان الفرد يشعر بالقلق و عدم الرضا عن الذات فإنه يعد وفقا لهذا المعيار غير السوي،فمن الصعب الاعتماد على هذا المعيار كليا لأن معظم الأفراد الأسوياء تمر بخبرتهم حالات من الضيق( غريب 1999،ص 137).

كأن يحدد الفرد مجموعة من الأحكام أو المعايير (عدة قيم و مبادئ،و اتجاهات مثلا) تكون بمثابة إطار مرجعي يحكم من خلاله على السلوك فما يتفق مع هذا الإطار يعد عاديا ومالا يتفق يعتبر شاذا و غير عادي.و مل هذا الأسلوب غير موضوعي لا سبيل إلى الاتفاق عليه، لأنه يتعدد بتعدد الأشخاص كما يختلف من شخص إلى آخر.(القريطي ،2003     ص 43)

المعيار الاجتماعي: حتى يتخذ من مسايرة المعايير الاجتماعية أساسا للحكم على السلوك بالسوية أو اللاسوية ،فالسوي هو المتوافق اجتماعيا و اللاسوي هو غير المتوافق اجتماعيا.( زهران 2005، 11)

المعيار الإحصائي: يعتبر غير العادي هو من ينحرف عن المتوسط سواءا سلبا أو إيجابا في خاصية أو مظهر ما، فالمتفوقون عقليا و المتخلفون عقليا – منحي الذكاء- غير عاديين، و كذلك العمالقة و الأقزام- من حيث خاصية الطول- و هكذا في جميع جوانب  الشخصية و خصائصها و سماتها. و طبقا للأسلوب الإحصائي يفترض أن الخصائص تتوزع ‘لى البشر توزيعا اعتداليا حي أن الغالبية العظمى من الأفراد (حوالي 68.26 % أي أكر من الثلثين – متوسطون أو عاديون في أية صفة،على حين ينحرف بقدر و نسب مئوية متساوية بقية الأافراد إيجابيا أي بالزيادة في هذه الصفة ، وسلبا –أي بالنقصان فيها-إلى أن نصل عند أطراف ما يسمى بالمنحنى الاعتدالي لتوزيع الأفراد فنجد الفئتين الشاذتين أو غير العاديتين في هذه الصفة (كالمتفوقين عقليا و المتخلفين عقليا) بنسبة 2.14 % لكل منهما.( القريطي،2003،ص44).

المعيار المثالي:حيث يعتبر السوية هي المثالية أو الكمال أو ما يقرب منه، و اللاسوية هي الانحراف عن المثل الأعلى أو الكمال.( زهران،2005،ص 11).

 المعيار الطبي:يعتمد هذا المعيار على الأعراض المرضية للاضطرابات النفسية و العقلية كأساس لتصنيف الناس إلى عاديين و شواذ أو منحرفين.فالشواذ هم من يغلب على أنماطهم السلوكية أعراض مرضية كالهلوسات و الاضطرابات اللغوية و الانفعالية و اضطرابات التفكير مثلما هو الحال عند بعض الذهانيين، و من ثم يجب عزلهم لحمايتهم من أنفسهم و حماية المجتمع من أخطارهم.( القريطي، 2003،ص 47).

المعيار الديني:فيه الفطرة هي المحك الذي يحدد سلامة الإنسان النفسية،ربط السوية بالفعل الحسن و المنحرف بالفعل القبيح

ملاحظات على السوية و اللاسوية:

السوية و اللاسوية مفهومان لا يفهم أحدهما إلا بالرجوع إلى الآخر، و الفرق فرق في الدرجة ( وليس في النوع) بين السوي و اللاسوي أو بين العادي و الشاذ أو بين الصحة النفسية و المرض النفسي.أي أن الأفراد يمكن ترتيبهم على متصل مستمر بين السوية و اللاسوية و بين العادية و الشذوذ و بين الصحة النفسية و المرض النفسي..و يلاحظ أن السوية و اللاسوية مفهومان نسبيان في مراحل العمر المختلفة و في الأزمنة المختلفة و في الثقافات المختلفة.( زهران،2005، 11)

 


آخر تعديل: الجمعة، 10 نوفمبر 2023، 5:54 PM