الدرس الخامس
Completion requirements
الدرس رقم 5 مناهج الصحة النفسية
هناك ثلاثة مناهج أساسية يقدم على أساسها العاملون في ميدان الصحة النفسية خدماتها ،أو بالأحرى
توجد ثلاثة مستويات لهذه الخدمات هي الوقاية والإنماء والعلاج
1- المنهج الإنمائي:
وهو منهج إنشائي يتضمن زيادة السعادة والكفاية والتوافق لدى الأسوياء والعاديين
خلال رحلة نموهم حتى يتحقق الوصول بهم إلى أعلى مستوى ممكن من الصحة النفسية
والتوافق الشخصي والاجتماعي والأسري والمدرسي والمهني.ويتحقق ذلك عن طريق:
1- الكشف عن إمكاناتهم واستعداداتهم وتطلعاتهم،ومختلف الظروف والقوى والعوامل
المحيطة بهم،وما قد يتعرضون له من صعوبات ومشكلات.
2- توجيههم ومساعدتهم على تنمية إمكاناتهم واستعداداتهم واستغلال طاقاتهم بطريقة
إيجابية،وتدريبهم على المواجهة الفعالة للمشكلات. والتفاعل المثمر مع بيئاتهم
المادية والاجتماعية.
و يسهم مع المتخصصين في تأمين خدمات هذا المستوى جميع القائمين على أمر التنشئة
الاجتماعية.ورعاية الأطفال والشباب والمسنين سواء داخل الأسرة أو المؤسسات التعليمية والشبابية،
وفي وسائل الإعلام والمراكز الثقافية والصحية، من خلال الجهود الحكومية الرسمية والأهلية
التطوعية.
2-المنهج الوقائي:
يعنى في هذا المستوى –شان المستوى السابق- بالأفراد الأصحاء والعادين من مختلف
الأعمار،كما يعني أيضا بالمعرضين للخطر ،كالأطفال والمراهقين،وأطفال الأسر
المتصدعة والبيئات الفقيرة والمحرومة ثقافيا،والأطفال اليتامى والجانحين والعاملين،بهدف
الحد من معدلات انتشار كل ما يعوق نموهم وتوافقهم وصحتهم النفسية السليمة عملا بمبدأ
الوقاية خير من العلاج ،وذلك عن طريق:
أ-الوقاية من أسباب الانحراف والاضطرابات النفسية والعقلية،والحيلولة دون حدوث
الإعاقات المختلفة،تهيئة الظروف الملائمة للنمو السليم،العمل على تحقيق السلامة والصحة
الجسمية والحاسية والعقلية والنفسية والاجتماعية لاسيما خلال فترات التحول والانتقال
الحرجة من مرحلة نمو إلى أخرى:كالطفولة والمراهقة.
ب- الكشف والتدخل المبكرين وذلك بغية تشخيص الاضطرابات ونقائص النمو والإعاقات
في مراحله الأولى،ثم العمل على تدارك أسبابها ومواجهتها قبل استفحال أمرها، كذلك
تجنب الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المشكلات الناتجة عنها حتى لا تتدهور الحالة
إلى أبعد حد.
ويطلق البعض على هذا المنهج اسم "التحصين النفسي"(الزهران،2005 :12).
3-المنهج العلاجي:
2
يختص هذا المنهج بتقديم الخدمات العلاجية للمرضى أو الذين يعانون من سوء التوافق
بشتى أشكاله،ومن الاضطرابات النفسية والعقلية،وذلك عن طريق اتخاذ الأساليب اللازمة
لمساعدة هؤلاء الأفراد على تجاوز تلك الاضطرابات وبلوغ حالة التوافق الجيد والصحة
النفسية السليمة، ويتضمن ذلك ما يلي:
1- تشخيص نوع الاضطرابات وتحديد أسبابه من خلال دراسة الحالة وتاريخها عن
طريق جمع البيانات اللازمة عنها بالفحص الإكلينيكي،والاختبارات
والمقاييس،والمقابلة وملاحظة السلوك وغيرها من وسائل جمع البيانات.
ب-العلاج النفسي: عن طريق السيطرة على أسباب الاضطراب وعلاج أعراضه
،تعديل السلوك اللا توافقي وتعلم أنماط سلوكية توافقية جديدة،وتنمية مقدرة الفرد
على تحمل الصدمات وأنواع الحرمان والصراعات والإحاطات وتقبلها،وزيادة
كفاءته في مواجهتها بتعليمه أساليب أكثر جدوى وفاعلية في التغلب عليها،
الاستبصار بالذات وتعزيز جوانب القوة في شخصية المريض واستثمارها.
يتم العلاج النفسي عن طريق فريق متكامل يتضمن أطباء وأخصائيين ومرشدين
نفسيين، ومعالجين.وتستخدم في العلاج النفسي طرق متعددة :كالعلاج التحليلي، والعلاج
السلوكي،والعلاج العقلاني،والعلاج المتمركز حول العميل،والعلاج الديني،والعلاج بالفن
والموسيقى وغيرها.( القريطي،2003 :30-32)
العاملون في الصحة النفسية:
1- الطبيب النفسي :يحمل شهادة طبيب إضافة إلى التخصص في الطب النفسي.،ويقوم بتشخيص
الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية وعلاجها بالعقاقير والصدمات الكهربائية وإجراء
الجراحات إضافة إلى الطرق النفسية.
2- الأخصائي النفسي الإكلينيكي :ويكون حاصلا على الدرجة الجامعية الأولى على الأقل من علم
النفس،ويوكل إليه تطبيق الاختبارات النفسية كاختبارات القدرات والميول الشخصي،وملاحظة
سلوك المريض للمساهمة في عمليات التشخيص وتقييم نتائج التدخل العلاجي والمتابعة
والعلاج والتوجيه بالطرق النفسية.
3- الأخصائي الاجتماعي:ويكون من الحاصلين على الدرجة الجامعية الأولى في الاجتماع ، ويقوم
بدراسة الحالة وتاريخها ،وخلفيتها الأسرية وعلاقاتها الاجتماعية ،كما يشارك في عملية
العلاج خاصة بالعلاج الاجتماعي.
4- وتجدر الإشارة إلى أن هذا الفريق المتكامل يتسع ليشمل أعضاء آخرين بحسب
الأحوال:كالمرشد النفسي،الممرض النفسي،المساعدين النفسانيين،كأخصائي العلاج بالفن
والعلاج بالموسيقى والعلاج بالعمل والعلاج باللعب،وأخصائي الكلام والتخاطب وأخصائي
التدريب والتأهيل المهني. ( القريطي،2003 :33)
3
يجب أن يكون كل العاملين في ميدان الصحة النفسية متمتعين هم أنفسهم أولا بالصحة النفسية
والتوافق النفسي ففاقد الشيئ لا يعطيه.ويجب أن يكون الأخصائي قدوة حسنة للمريض من
الناحية السلوكية ،فيجب ألا يقول له افعل كما أقول بل افعل كما أفعل.(الزهران،2005: 24)
المرجع :
عبد المطلب أمين عبد المطلب القريطي(2003) في الصحة النفسية،توزيع دار الفكر العربي،
الطبعة الثالثة،القاهرة،مصر.
حامد عبد السلام زهران (2005)الصحة النفسية والعلاج النفسي،عالم الكتب ،الطبعة الرابعة،
القاهرة.
تعريف الإرشاد النفسي:عملية تهدف إلى مساعدة الفرد الذي يشكو من اضطراب انفعالي
اجتماعي لم يبلغ في حدته درجة الاضطراب النفسي،أو العقلي على التخلص مما يشكو منه
وبالتالي فإن المرشد النفسي يتعامل مع العاديين من الناس.( سهير أحمد،2000 : 13)
المرجع:
سهير كامل أحمد (2000)التوجيه والإرشاد النفسي،مركز الإسكندرية للكتاب،مصر
Last modified: Friday, 10 November 2023, 5:57 PM