دور المدرسة ككل في تحقيق الصحة النفسية للتلاميذ:


 في المدرسة تتكون الصداقات بين التلاميذ بعضهم البعض من خلال عملية التفاعل الاجتماعي التي تتولَّد عن الأنشطة المدرسية المختلفة،

-يلعب التفاعل الاجتماعي الدراسي الناتج عن نشاط الجماعة دورًا في تنمية تفكير التلميذ و القدرة على حل المشكلات والصعوبات التي تَعترِضه في حياته اليومية.
-التلميذ يشعر من خلال مشاركته في النشاط المدرسي بتحمُّل المسؤولية وتحقيق مكانته الاجتماعية.

-المدرسة هي حلقة الوصل بين البيئة الأولى للطفل، وهي الأسرة، وبين مجتمعه الكبير.
-المدرسة تراعي قدرات الطفل في كل ما يتعلق بعملية التربية و التعليم.
-تراعي ايضا نمو الطفل نفسيا سليما.
 يجب أن يكون محتوى المناهج الدراسية مناسب لقدرات التلاميذ وإمكاناتهم وان تراعي حاجتهم ومتطلباتهم.
 يجب أن تكون المناهج مرتبطة بمواقف الحياة الطبيعية.
 أن تتوافق الأنشطة مع مرحلة النمو التي يمر بها التلميذ.
 يجب أن يتمتع القائمين على العملية التعليمية بصحة نفسية جيدة حتى يتحقق الأمن والاستقرار النفسي للتلاميذ.
يجب أن يكون المعلم نموذج حي وشخصية جادة يحترمها التلاميذ كما عليه ان يستعمل الأسلوب الديمقراطي في التعامل معهم.
 خلق جو مدرسي أسري وذلك بأن يكون هناك تفاعل اجتماعي عن طريق تكوين علاقات سوية بين المربين والتلاميذ وبين التلاميذ بعضهم ببعض.
 إكساب التلميذ الجوانب الأساسية الثلاث وهي الجانب المعرفي ، الجانب المهاري الحركي والجانب الوجداني.
 يجب أن يكون هناك تعاون بين المعلم والأخصائي الاجتماعي المدرسي في ملاحظة التلاميذ واضطراباتهم النفسية وعدم توافقهم مع بعضهم ومع المدرسة.
في ضوء ما سبق نجد أن التربية تشترك في كثير من أهدافها مع الصحة النفسية حتى وان اختلفت في بعض الوسائل في تحقيق هذه الأهداف.(أشرف عبد الغني،2001، 24-25).

العوامل الداعمة للصحة النفسية في المدرسة:

ولكي تحقق المدرسة دورها بنجاح في تحقيق الصحة النفسية للتلاميذ يجب أن تعمل على:

دور المعلم وتحقيق الصحة النفسية:
يعتبر المعلم أهم شخصية في حياة الطلاب بعد والديهم،فهو سلطة قوية في نفوس التلاميذ وهذه السلطة مستمدة من الأدوار المتعددة التي بوسعه القيام بها ،فهو يقوم بدور الأب ،ثم دور المشرف،دور الخبير، دور العالم والموجه. و هذا ويتطلب منه أن يتقيد بعدة بأمور منها:

-صدق الأداء:

من أهم القيم الأخلاقية التي يجب أن تشرق بها نفس المعلم أن يؤدي واجباته خير أداء وان يتسم عمله بالجدية واحترام النفس وتلقين العلم بأمانة.
-الأمانة المطلقة: الأمانة الكاملة في جميع المجالات.
-أمانة التدريس:  الحرص على بث العلم في عقول الطلاب بأمانة وجدية كاملة.
-اتزان الشخصية: معناه الا تميل كفة من الشخصية على أخرى  أو اهتمام  الفرد على الأخر،فإذا ما حصل التوازن تنبعث في الداخل شعور الراحة و الطمأنينة

-مراعاة العلاقات الإنسانية:من ومقومات نجاح المعلم وسعادته في عمله هو أن تكون علاقاته سليمة مع زملائه ومع تلاميذه. علاقة تسودها الاحترام والثقة وتقدير الشعور.(كلير فهيم،2007: 136-138). 
العوامل التي تحقق الصحة النفسية للمعلم:
إن شخصية المعلم و مستوى ما يتمتع به من صحة نفسية سليمة من أقوى مصادر التأثير في تلاميذه،فهو نموذج يهتدون به، و هو البديل عن الوالدين في الوسط المدرسي.لذا هناك عوامل تحقق الصحة النفسية للمعلم و هي كالتالي:
التوافق المهني: فالمعلم المتوافق مهنيا أكثر رضا عن عمله و أكثر انتاجية و استغراقا فيه كما أنه أكثر تفاعلا مع رؤسائه و زملائه و تلاميذه،لذا فهو يؤثر ايجابيا على مستوى تحصيل تلاميذه و توافقهم الدراسي.
الرضا عن النفس و تقبله لحدود إمكاناته: و هو الشعور براحة الضمير، واستمتاع الفرد بالحياة الممزوج بتقديره لمشاعر الآخرين و احترام حقوقهم.
التحمس و الإقبال على الحياة: من العلامات الهامة التي تعبر عن الصحة النفسية للفرد مدى نظرته إلى الحياة و إقباله عليها، فينظر إليه نظرة مشرقة ، يعيش يومه ممتلئا بالتفاؤل و الحيوية.
الاتزان الانفعالي: أن تكون لديه القدرة في السيطرة على انفعالاته المختلفة و التعبير عنها بحسب ما تقتضيه الظروف و بشكل مناسب مع المواقف التي تستدعي هذه الانفعالات.
القدرة على مواجهة الإحباط: الفرد السوي تكون لديه القدرة على الصمود للشدائد و الأزمات و القدرة على مواجهة العوائق و التغلب عليها.
القدرة على الإنتاج الملائم: وهي القدرة على الإنتاج المعقول في حدود ذكائه و حيويته و استعداداته الجسدية فقدرة الفرد على إحداث تغيرات إصلاحية في مجتمعه و بيئته دليل على الصحة النفسية.
القدرة على إقامة علاقات اجتماعية:أي قدرة المعلم على التعاون و التسامح في العمل و خارجه.
الشعور بالسعادة: و تعني الايجابية التي يجب أن يتحلى بها المعلم، وكذا درجة تحمله مسؤولية أفعاله و أقواله ،بالإضافة إلى الخلو النسبي من الأمراض.
أسباب و عوامل تدني الصحة النفسية للمعلم:

أثبتت العديد من الدراسات و البحوث النفسية التربوية أن سبب حالة المعلم النفسية السيئة تعود إلى:

       صعوبات في التكيف مع العملية التربوية تؤثر على الحالة النفسية للمعلم و تنعكس سلبا على عمله التربوي.

      القلق بسبب أمور كثيرة و التي تظهر في عدم الرضا و كثرة الشكاوي و في سرعة الاستثارة.

      الإحباط الذي يعد سببا رئيسيا في سوء الحالة النفسية للمعلم ، والذي تكون من أسبابه التمييز من جانب مديري المدارس ، وكذا ضعف الصلة بين الإدارة و المعلم.

     ضغط العمل

  عدم التواصل مع التلاميذ بشكل صحيح.

 

 


Modifié le: dimanche 3 décembre 2023, 20:22