صعوبات الفحص النفسي للطفل والمراهق

يجب ألا ننس أن الطفل في تطور مستمر وأن الزمن عامل علاجي، والفحص يظهر لنا صعوبات تتمثل فيما يلي:

1- صعوبات خاصة بالنفساني:

الفحص هو علاقة تجمع بين فرد (المفحوص) وفاحص الذي قد يتأثر بالمفحوص، وهذا يتطلب ما يلي:

أ. على النفساني حل صعوباته مع نفسه ومع ماضيه كطفل ومراهق: لذا يجب على النفساني أن يكون واع بحدوده، وأن يتحكم في موجات:

- التقمص والإسقاط.

- تجنب الإغراء أو التحكم السلطوي في السلوك.

- الإعجاب بنفسه (لأنه الأقوى) أو سلوك سلطوي يدفع بالطفل إلى العناد والرفض أو التخوف.

ب. تحديد إطار العمل: وفيه:

- تحديد الزمن: حيث يحدد الزمن مسبقا ويحترم من طرف الفاحص والمفحوص، وكل تأخر أو تأجيل يتم إدخاله في إطاره ويحلّل ويُدرس.

- تحديد إطار الفحص: مكان الفحص يكون حيويا، والديكور لا يثير الطفل ويذكره بالبيت كي لا يمنع أو يحد من تركيزه وكذا التقليل من التحويل المضاد الذي يخل بالعلاقة بين الفاحص والمفحوص.

- تحديد البعد: ويقصد به البعد الجسمي، والذي يكون من خلال علاقة وجه لوجه دون ابتعاد كبير أو قرب كي لا يفتح المجال للإغراء، هذا لأنه العلاقة بين الفاحص والمفحوص هي علاقة بين فردين لا بين فاحص وموضوع دراسة: المفحوص يُؤخذ كفاعل في وحدته وفردانيته.

ج. علاقة بين فاحص يعرف ومفحوص يطلب المساعدة: وللطفل الحق أن يرفض هذا اللاتماثل في العلاقة التي يمكن أن يقارنها مع علاقة سلطوية (المعلم مثلا) مما يؤدي إلى الرفض، وفي هذه الحالة احتراك رأي الطفل أساسي.

 

1- صعوبات خاصة بحالة الطفولة:

الطفل قاصر أي أنه تحت سلطة ومسؤولية أفراد آخرين. إن طلب الفحص لا يأتي من الطفل بل من محيطه: العائلة، المدرسة،... لأن الطفل لا يبالي باضطرابه أو بمعنى آخر لا يعيش الاضطراب بالمعنى والطريقة التي يعيشها الراشد. تقول Anna Freud: "إن ما يدفع بالراشد إلى الفحص وطلب العلاج هو حدة الألم، لكن الطفل ما دام يستعمل أعراضه بمرونة فهذا يساعده على تجنب الألم، ولكن معارضة الأولياء وعدم تفهمهم ومساعدتهم له هو الذي يسبب ألم الطفل".

لذا يجب تحليل الطلب والتساؤل عن ماهية معانيه:

·       من يطلب العلاج؟

·       ما هو السبب؟

·       باسم أي طفل يقدم الطلب؟

-       الطفل الحقيقي.

-       الطفل المثالي: أي أن الطفل ال يناسب استهامات عائلته حتى وإن لم تكن لديه اضطرابات.

-       الوالدان يأتيان بالطفل لأن المدرسة صرحت بمشاكل الطفل وهنا ماذا ينتظران؟

         - مساعدة الطفل.

         - أن يثبت لهم الأخصائي أن طفلهم عادي.

         - أن يزيل شكهم في أنهم أولياء جيدون.

         - أو للتخلص من المسؤولية والخطأ (هو المصاب وليس نحن السبب فب ذلك).

         - في حالات أخرى الطفل يقدم كعرض اضطراب الوالدين أو أحدهما وخلال المقابلات يدرك أن الطفل ما هو إلا وسيلة لتقديم مشاكل الزوجين وآلامهم.

 

 


Modifié le: dimanche 5 novembre 2023, 20:57