الدرس الحادي عشر: الإدمان لدى المراهق

إن مفهوم المراهقة يختلف باختلاف اتجاهات العلماء النفسية والاجتماعية والبيولوجية وجميعها تُلخصُ على أنها مرحلة تبدأ بالبلوغ وتنتهي بالرشد ( تغير شامل لجميع النواحي: نفسية، جسمية، معرفية ...تقع بين الطفولة وسن الرشد وتتصف بالنمو والتطور) تخص كلا الجنسين وقد حدد العلماء المراحل الزمنية للمراهقة من 12 – 21 سنة.

يُعرف الإدمان على أنه اعتماد فيزيولوجي نفسي، وتعاطي متكرر لعقار طبيعي أو مركب يؤثر على الجهاز العصبي. تعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه حالة من التخدير أو التسمم بالمخدرات سواء كان ذلك بشكل مؤقت أو مزمن وهو ينتج عن التعاطي المتكرر للمادة المخدرة.

وهناك مجموعة من الأسباب التي تجعل المراهق يدمن على المخدر وهي :

الأسباب النفسية : حب استكشاف المجهول والشعور باللذة وتجنب الألم النفسي.

الأسباب الجسدية : التعاطي لأول مرة وما يحدثه من رغبة ملحة لا يمكن قهرها أو مقاومتها تجعل الجسم يطلب المادة وبجرعات متزايدة.

الأسباب الاجتماعية : ظروف الحياة الأسرية (تفكك، حرمان، فقر...)، الأصدقاء والأقران بحيث يسلك نفس السلوك الذي تسلكه الجماعة كي لا ينبذ، إضافة إلى وسائل الإعلام وتأثيرها على المراهق.

ولعلاج الإدمان نعتمد على علاجين دوائي ونفسي فالأول نعطي فيه فيتامينات للمدمن لتعويض ما فقده الجسم لأن غالبية المدمنين يعانون من الهزال والضعف وبمرور الوقت نعمل على خفض جرعات العقار تدريجيا للمدمن حتى نصل لمرحلة يمنع فيها العقار كلية، أما فيما يخص العلاج النفسي فهناك العديد من التقنيات المستخدمة في علاج الإدمان منها العلاج المعرفي السلوكي والجماعي والعائلي وكذلك الإرشاد الديني جميعها يأخذ بها المعالج في سبيل مساعدة المدمن للخروج من الحالة المرضية التي يعيشها.


 

Modifié le: jeudi 14 décembre 2023, 00:08