الحلالات البينية  (الحدية) les états limites :

من وجهة نظر بنائية و بالاضافة  إلى التنظيمات الذهانية و العصابية يوجد تنظيم نفسي تظهر فيه أعراض عصابية و أخرى ذهانية يسمى التوظيف النفسي الحدي أو الحالات الحدية أو البينية.   

تتنوع أعراض الحالات البينية عند الطفل و المراهق كتنوعها عند الراشد فتظهر من خلال التبعية الكبيرة و البحث المتواصل عن الارتكاز أي أن نمط العلاقة بالموضوع  اتكالي. إذ يتميز الطفل أو المراهق المصاب باضطراب  الحالات البينية بعجز عن تحمل الوحدة" لأنه يحس بأن فراغا يسكنه ويظهر مشاعر عدم الرضا باستمرار إضافة إلى أحساسه بعد القيمة و الاحتقار للذات ، في غياب حبه لذاته ."(   ciccone،2010 :319 )

يسبب الاحساس بعدم الأمان الداخلي  الذي يسيطر على الحالات البينية، قلقا دائما و خوفا من فقدان الموضوع حتى و إذا كان غير مرضي. فالاظطرابات على مستوى الهوية و السلوك الاندفاعي المسيطر يجعل الأطفال أو المراهقين يظهرون في حالات غضب كبير تعبر عن مشكل في التحكم في الانفعالات.

إن عدم الاستقرار العاطفي و اضطرابات المزاج تؤدي إلى مشاكل علائقية و صعوبة في استمرار العلاقات كما أن التناقض الوجداني الذي يميز سلوكاتهم يجعلهم يبحثون عن العلاقة و يرفضونها في نفس الوقت، فكثيرا ما يبحثون عن المساعدة و يرفضونها في أن واحد.

تطغى سلوكات العنف عند هؤلاء خاصة العنف الموجه نحو الذات فذلك ما يظهر في تعريض أنفسهم للخطر الدائم و للحوادث أو التعذيب الذاتي و الأذى الذي يوجهونه لذاتهم .

قد تظهر أيضا نوبات من الهذيانات ذات الطابع البطولي و كذا التفكير السحري عند البعض.  

من أجل مواجهة قلق فقدان الموضوع الذي يطغى على نفسية المصاب باضطراب الحالات البينية ، يستعمل الأنا أليات دفاعية مختلفة أهمها : الانشطار، المثلنة ، التقمص الاسقاطي و الاصلاح الهوسي la réparation maniaque .


آخر تعديل: السبت، 3 فبراير 2024، 8:18 PM