أهمیة التجارة الدولیة.
تتمتع التجارة الدولیة بدور معتبر في تحسین الاقتصاد العالمي بصفة عامة، و الاقتصادیات القومیة بصفة خاصة، حیث یبرز دورها خصوصا في تعزیز النمو و التنمیة داخل مختلف الدول، سواء المتقدمة منها او السائرة في طریق النمو، الى جانب تحسین مستوى الرفاهیة الاجتماعیة داخل تلك الدول، و تشمل علاقة التجارة الدولیة بكل من النمو و التنمیة و الرفاهیة الاجتماعیة الجوانب التالية:
· استغلال اكثر كفاءة للموارد الاقتصادیة:
ان تخصص بعض الدول في الصناعات التي تمتلك بها مزایا في التكالیف ینتج عنه انتقال دالة الانتاج داخل تلك الدول الى مستویات اعلى، نتیجة ظهور طلب اجنبي جدید على منتجاتها، و بالتالي فان هذا سیسمح لها من الاستفادة من اقتصادیات السلم و النطاق، حیث ترتبط اقتصادیات السلم بحجم الانتاج الاجمالي من منتوج محدد، و كلما ا زد ذلك الحجم من الانتاج كلما ساهم هذا في ت ا رجع التكالیف المتوسطة لعملیة الانتاج، مما یوفر في حجم الموارد المستخدمة في عملیة الانتاج، او بعبارة اخرى حسن تخصیص للموارد المتوفرة؛
و من جهة اخرى تنتج اقتصادیات النطاق نتیجة تخصص بعض الدول في انتاج منتجات تشترك فیما بینها في مدخلات العملیة الانتاجیة، سواء تعلق الامر بالمواد الاولیة، او بتكنولوجیا العملیة الانتاجیة، او حتى في القنوات التسویقیة، مما یسمح لها من الاستفادة من تقسیم اعباء العملیة الانتاجیة على العدید من المنتجات، خاصة ما تعلق بالتكالیف الثابتة، و هذا من شأنه المحافظة على الموارد المتوفرة لدى البلد، و حسن استغلالها؛
· توسیع حجم الاسواق:
ان توسع الدول في التجارة الدولیة یوفر لهم فرصة الدخول الى اسواق جدیدة الى جانب اسواقهم المحلیة، مما یفتح لهم میادین جدیدة للمنافسة و استغلال الم ا زیا التنافسیة، لحجز مكان لهم داخل تلك الاسواق، و المقصود بالم ا زیا التنافسیة مجموعة الخصائص التي تمیز مؤسسة ما او دولة ما عن بقیة الجهات الاخرى المتنافسة معها، اي مجموعة الجهات الاخرى المتواجدة في نفس الاسواق التي تنشط بها، و التي تسعى الى احتلال نفس المكانة السوقیة لتلك المؤسسة او الدولة؛