المحاضرة الرابعة: النظريات المفسرة للحكامة العالمية وتحدياتها
المحاضرة الرابعة: النظريات المفسرة للحكامة العالمية وأهم تحدياتها:
وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الحوكمة ارتبط بالمؤسسات المالية الدولية، بحيث عرفها صندوق النقد الدولي بأنها مفهوم واسع يشمل جميع الجوانب في كيفية حكم أي بلد بما في ذلك سياساته الاقتصادية وإطاره التنظيمي، بالإضافة إلى الإلتزام بسيادة القانون، وما يمكن استخلاصه بان الحوكمة هي نظام حكم قائم على العدالة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية يستند إلى حكم سياسي ديمقراطي يضمن التداول السلمي على السلطة، المشاركة السياسية، الرقابة الشعبية والتنمية الشاملة.
النظريات المفسرة للحوكمة العالمية:
أ- النظرية اللبرالية:
نشأت الحوكمة في بعدها العالمي في صلب الأفكار اللبرالية المبنية على التعددية، سيادة القانون، الشفافية والرقابة إضافة إلى مأسسة العلاقات الدولية.
أ_1 الفواعل المشاركة مع الدولة في النظام الدولي:
أ_1_1 القطاع العام الدولي: يدل على الدول والمنظمات الدولية.
أ_1_2 المجتمع المدني العالمي: يشير إلى المنظمات الدولية غير الحكومية التي تشتغل في العديد من المجالات مثلا "الصليب الأحمر الدولي"
أ_1_3 القطاع الخاص العالمي: يشير إلى الفواعل التي تهتم بالدرجة الأولى بحركية الاستثمارات العالمية وفي مقدمتها الشركات المتعددة الجنسيات كأبرز فواعل العلاقات الدولية.
أ_2 طبيعة التفاعل بين الفواعل الدولية:
تتصف التفاعلات بين الفواعل المبينة أعلاه لتحقيق أهداف الحوكمة العالمية بالنظام الشبكي الذي يعتمد بالأساس الأول على الإعتماد المتبادل من أجل تكريس وفرض مجموعة من المبادئ التي من بينها نشر الديمقراطية، سيادة القانون ومحاربة الفساد كما ساهمت نظريات التكامل الدولي عن طريق مفكريها ديفيد ميتراني وإرنست هاس في إبراز أهمية التعاون الدولي عبر القومي ودور المؤسسات الإقليمية والدولية في دمج الاقتصاديات بين الدول، ومنه حوكمة السياسة الدولية.
ب_ النظرية النقدية الاجتماعية:
ظهرت هذه النظرية في عشرينيات القرن الماضي وكان محتواها تقديم النقد للوضع القادم، وإعطاء بديل عنه بالتركيز على فكرة التخلص والانعتاق التي بدأت مع مدرسة فرانكفورت من عبودية الدول للدول من جهة، ومن جهة ثانية تخليص المجتمعات من الشمولية الممارسة من طرف بعض الأنظمة السياسية المكرسة للفساد والظلم واحتكار السلطة.
تحديات الحوكمة العالمية:
يمكن حصرها فيم يلي:
_ ضبط الهجرة الدولية.
_ ضبط الشراكات الاقتصادية الدولية بما يضمن توازنا اقتصاديا دوليا يبتعد عن تكريس التبعية الدولية لأطراف على حساب أطراف آخرين.
_ حوكمة السياسات البيئية الدولية بما يضمن الحفاظ على البيئة من جراء الاستثمارات العشوائية التي تؤثر على البيئة.