المحاضرة التاسعة: ضمانات المحاكمة العادلة (المرتبطة بالمتهم أثناء المحاكمة –ضمانات المحاكمة العادلة المتصلة بالحكم).

أولا:ضمانات المحاكمة العادلة المرتبطة بالمتهم أثناء المحاكمة:

وتتمثل فيمايلي:

1-إحاطة المتهم بالتهمة المنسوبة إليه:

 يعتبر إحاطة المتهم بالتهمة المنسوبة إليه من دعائم  ومرتكزات حق الدفاع، ويكون ذلك من خلال سؤاله عن التهمة واثبات أقواله ومواجهته بالأدلة وإعطائه الحرية للإدلاء بأقواله ، وسبل العلم بالتهمة متعددة منها حضور المتهم والمواجهة والشفوية واستجوابه وإعطائه الحرية للإدلاء بأقواله واطلاع المتهم على أوراق الدعوى يعتبر أساسا لإحاطته بالتهمة المنسوبة إليه استعدادا للدفاع عن نفسه.ومن حق المتهم طلب الاطلاع على ملفه وذلك وفق ما نص عليه المشرع في المادة 272 من ق ا ج التي جاء فيها:" للمتهم أن يتصل بحرية بمحاميه الذي يجوز له الاطلاع على جميع أوراق ملف الدعوى.".أما استجواب المتهم فقد نص عليه المشرع في المادة 224 بنصها:" يقوم الرئيس باستجواب المتهم قبل سماع الشهود ويتلقى أقواله..."كما نصت على ذلك المادة 300 :"يأمر الرئيس أمين ضبط الجلسة بتلاوة قرار الإحالة ويستجوب المتهم ويتلقى تصريحاته."

2-ضمان حضور المتهم إجراءات المحاكمة:

يقصد بالحضورية إعطاء فرصة للمتهم من أجل حضور إجراءات المحاكمة ، ويرتبط حضور المتهم بإجراء التكليف بالحضور وفق مقتضيات المواد 439-440 -200-268  ، وأكدت المادة 293 تدعيما لعدالة المحاكمة أن يحضر المتهم الجلسة دون تقييد.

3-حق الاستعانة بمحام:

يعتبر الاستعانة بمحامي حق مكفول دستوريا وقانونيا .حيث نصت المادة 175 من التعديل الدستوري 2020 :" الحق في الدفاع معترف به.الحق في الدفاع مضمون في القضايا الجزائية."

كما نصت المادة 177:" يحق للمتقاضي المطالبة بحقوقه أمام الجهات القضائية، ويمكنه أن يستعين بمحام خلال كل إجراءات القضائية".

ولتحقيق الهدف المرجو من حق الاستعانة بمحام لابد من تيسير إجراءات اتصال المتهم بمحاميه ، حيث نصت المادة 15 يمكن الاتصال بمحامي خلال مرحلة البحث. ونصت المادة 67 على الاستعانة بمحامي خلال مرحلة التحقيق. مع وجوبية حضور المحامي مع المتهم في الجلسة في الجنايات حسب المادة 292 ، ويمكن تعيين محامي من طرف الرئيس وفق ذات المادة .وفي الجنح المتلبس بها نص المشرع على إمكانية الاستعانة بمحام المادة 339 مكرر 3.، مع الحق في مباشرة الدفاع(تقديم الطلبات والدفوع).من خلال إعطاء المتهم حقه في تقديم دفوعه وطلباته. وهو مانصت عليه المادة 353 من ق ا ج.

ثانيا:الضمانات الخاصة بالحكم:

وتتمثل في عدة ضمانات أبرزها:

1-تقيد المحكمة بوقائع الدعوى:

فالمحكمة ملزمة بالتقيد بوقائع الدعوى المقدمة إذ لا يمكن التعرض لوقائع لم تسند للمتهم، وهو نتيجة حتمية للفصل بين سلطة الاتهام والحكم. لكن التقيد بقرار الإحالة لا يعني تقيد القاضي بالوصف القانوني الذي تضفيه النيابة العامة عليها من ناحية أخرى وهو ما أقره المشرع  في المادة 306 ق ا ج.

2-تسبيب الحكم:

يقصد بتسبيب الحكم بيان الأسباب الواقعية والقانونية التي أدت إلى الحكم المنطوق به. فهو يعكس النشاط الذهني للقاضي ، وقد نصت عليه المادة 379 :" كل حكم يجب أن ....يشتمل على  أسباب ومنطوق وتكون الأسباب أساس الحكم."

كما نص المشرع في المادة 309 على تحرير ورقة التسبيب والتي توضح في حالة الإدانة أهم العناصر التي جعلت المحكمة تقتنع بالإدانة.وفي حالة الحكم بالبراءة يجب أن يحدد التسبيب الأسباب الرئيسية التي على أساسها استبعدت محكمة الجنايات إدانة المتهم.

3-ضمان طرق الطعن في الأحكام:

قد ينطوي الحكم الجنائي على إدانة خاطئة ، أو أن المحكمة قد حاكمت المتهم بغير الوصف القانوني الصحيح للجريمة ،أو أدانت شخص غير الجاني ،أو أن المحاكمة تمت خرقا لضمانات المحاكمة العادلة التي قررها القانون... ومن هذه الفروض وغيرها قد يتأسس الحق في الطعن في الحكم أو القرار الجنائي ، ويتنوع بين طعن عادي وغير عادي . 

فالصورة الأولى تعنى بالطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية نص عليه المشرع في المواد 318 والمادة 409 ق ا ج.والطعن بالاستئناف في الأحكام أول درجة ويعتبر الطعن بالاستئناف ترجمة لمبدأ التقاضي على درجتين نص عليه المشرع في المواد 322مكرر والمادة 322مكرر 1  وما يليها في مواد الجنايات، والمادة 416 و417 وما يليها في مواد الجنح والمخالفات. 

أما الصورة الثانية فتتمثل في طرق الطعن غير العادية فتتمثل في الطعن بالنقض وفق المادة495و496 و497من ق ا ج أين حددت حالاته وإجراءاته . أما النوع الثاني من طرق الطعن غير العادية فتتمثل في التماس إعادة النظر المنصوص عليه المادة 531 ،ويتعلق الأمر بمواجهة الأخطاء الواردة في الوقائع والأحكام الحائزة على قوة الشئ المقضي فيه الغير قابلة لأي طريق من طرق الطعن.

 

 

 

 

 


Last modified: Saturday, 29 June 2024, 10:44 PM