المفاهيم والأبنية
أولاً؛ المفاهيم والأبنية
المفهوم هو مصطلح يعبر عن فكرة مجرة تتكون نتيجة التعميم من الجزئيات وتجميع الملاحظات المرتبطة، ومن أمثلة المفاهيم الشائعة في البحوث الإعلامية؛ فاعلية الإعلان، طول الرسالة الإعلامية، استخدام وسائل الإعلام الجماهيرية، استخدام الميديا الجديدة، الاتصال التنظيمي، إتيكيت الاتصال، مقروئية الصحف...إلخ
وتُرجع أهميّة استخدام المفاهيم في البحث العلمي إلى سببين رئيسيين على الأقل هما؛
1- تبسيط عملية البحث العلمي نتيجة دمج خصائص أو أفراد أو أشياء في فئات عامة؛ فعلى سبيل المثال قد يقوم الباحث بدراسة العائلات المهتمة بامتلاك الوسائل التكنولوجية الحديثة فيسميهم "العائلات المتقدمة تكنولوجيا" فبدلا من أن يصفهم بالعديد من الخصائص في كل مرة يريد التحدث عنهم، فهو يستخدم مصطلحاً يتسم بالعمومية والشمولية وسهولة الاستخدام،
2- تسهيل عملية التواصل بين الباحثين، حيث يستخدمون المفاهيم للتعبير عن المعلومات التي لديهم ونقلها للآخرين بشكل سريع، فمثلاً الباحثون الذين يستخدمون مفهوم "وضع الأولويات" لوصف مجموعة معقدة من أنشطة وسائل الإعلام والجمهور يحققون عملية الفهم المتبادل بينهم وبين الباحثين الآخرين في المجال نفسه، بشكل مختصر ودون الحاجة إلى الشرح الفصل بينهم.
والتعريف النظري Conceptual Definitionهو شرح لفظي لمعنى مفهوم يحدد ماهية المفهوم.
أما البناء Construct ، فهو عبارة هن مفهوم له ثلاثة خصائص مميزة هي؛
أ- البناء؛ هو فكرة مجردة تقسم إلى أبعاد وعناصر يعبر عنها من خلال مفاهيم ذات مستوى أقل من العمومية؛ أي أن البناء هو عبارة عن مجموعة من المفاهيم.
ب- بما أن البناء يتسم بالتجريد فلا يمكن ملاحظته بشكل مباشر،
ج- يُصمَّمُ البناء لغرض بحثي معين، ولهذا فإن المعنى الدقيق يرتبط بالسياق الذي يوجد فيه البناء، فعلى سبيل المثال؛ بناء " الانغماس" "Involvment" استخدم في كثير من دراسات الإعلان، الانغماس الإعلاني، بناء تصعب ملاحظته بشكل مباشر، ولكن من خلال عدد من المفاهيم التي يشتمل عليها ويحددها الباحث في سياق موضوع بحثه وأهدافه، مثل؛ الانتباه، والاهتمام، والإثارة.
والتسلطية Autoritarien، أيضاً عبارة عن بناء يتكون من تسعة مفاهيم تصف نوعية معينة من الشخصيات، ومن بين المفاهيم التسعة؛ الخضوع، والتشاؤم، والسخط...، وللتعرف ما إذا كان الشخص تسلطيا أم لا يُسأل مجموعة من الأسئلة التي من شأنها تحديد مستوى التسلطية لديه.