الصدق والثبات في التحليل الإحصائي للبحوث الكمية والكيفية

   للمصداقية والثبات دور كبير في التأثير على نتائج البحث، وتحديد قدرته على تعميم النتائج، وتلعب الأدوات المستخدمة في البحث دوراً كبيراً في المصداقية والثبات، وتحديد مدى قدرتها على قياس البحوث المراد قياسها، وتنقسم البحوث إلى بحوث كمية وأخرى كيفية، وفي هذا المقال سنتناول معايير الصدق والثبات في التحليل الإحصائي للبحوث الكمية والكيفية .

البحوث الكمية

يرتبط الصدق في البحوث الكمية بقابلية تكرار التجارب والاكتشافات العلمية، ويشير إلى استقلال الإجابات عن الظروف العرضية للبحث، ويتمثل في جمع البيانات، والمعالجة الإحصائية المتكاملة .

أهم معايير الصدق في البحوث الكمية

هناك عدة معايير للصدق وهي؛

الصدق الداخلي؛ والذي يضمن استقلالية الإجابة بعيداً عن الظروف الخارجية، ويقوم بإثبات بياناته من خلال العد والقياس دون النظر التي التغيرات التي تطرأ أثناء البحث .

الصدق الخارجي؛ ويعني إمكانية تعميم نتائج البحث في ظروف زمانية ومكانية مختلفة، لذلك فهو يتطلب مناهج ومجالات دراسة مختلفة، ومواقف متنوعة ومنفتحة .

ملاحظة؛ يتبين لنا أن مستلزمات الصدق الداخلي تتعارض مع مستلزمات الصدق الخارجي، لذلك يمكننا أن نخصص الصدق الداخلي بعينة الدراسة فقط، أما الصدق الخارجي فإنه يخرج عن نطاق عينة الدراسة ويتعداها إلى مجتمع الدراسة والمجتمعات الأخرى .

 

أهم معايير الثبات في البحوث الكمية

يوجد هناك عدة معايير للثبات وهي؛

الثبات الكلي (إعادة الاختبار)، يقوم هذا المعيار على تكرار الاختبار ذاته في فترتين زمنيتين مختلفتين تحت الظروف نفسها .

الاتساق الداخلي (المفردات الأدوات)، هناك عدة اختبارات لقياس هذا المعيار أشهرها معيار كرونباخ، وكرونباخ ألفا .

ثبات المحكمين (تقاطع ملاحظاتهم) .

الخطأ المعياري، يعد هذا المعيار مؤشراً نسبياً، فكلما انخفضت درجة هذا المؤشر كان الثبات أعلى .

 

البحوث الكيفية

   تعد البحوث الكيفية بحوثاً تأويلية، واستقرائية، وتأويليةً متعددة المناهج، وتتميز بمرونتها وحساسيتها لخصوصيات المبحوثين، وسياقهم الاجتماعي .

أهم معايير الصدق الكيفي

هناك عدة معايير للصدق في الأبحاث الكيفية، ومن أهمها الآتي؛

عرض واضح وشفاف لأساليب جمع البيانات وتحليلها،

التحديد الهادف لمجال جمع البيانات، ووصف وضعية أعوان للبحث،

عرض شفاف وواضح للتحليلات أو لوحدات التحليل المكونة لطبيعة البحث،

موضوعية الدور الذي يقوم الباحث بتأديته في مجال البحث .

كما قام ماكسويل بتقديم تصنيف آخر عن البحوث الكيفية، وفيه حدد ستة أنواع للصدق، وهي؛

الصدق الوصفي .

الصدق التقييمي .

الصدق التأويلي .

الصدق الاتصالي .

الصدق التأريخي .

الصدق النظري .

 

أهم معايير الثبات في البحوث الكيفية

 

من أهم معايير الثبات في البحوث الكيفية ما يأتي؛

تقدير ما إذا كانت البنى المصممة من قبل الباحثين تقيس أو تمثل مقاطع حقيقية من التجربة البشرية .

تقدير مدى تمثيل الاستنتاجات للواقع تمثيلاً حقيقياً .

 

الثبات في البحوث الكمية

تعريف الثبات؛

    هو أحد الصفات التي يجب أن تتصف بها أداة القياس الجيدة، ويُقصد به الاستقرار بحيث إنّ درجته لا تتغير جوهرياً بتكرار إجراء الاختبار، بمعنى أن يكون الاختبار قادراً على أن يحقق دائماً نفس النتائج في حالة تطبيقه مرتين على المجموعة نفسها وتحت نفس الظروف. تعريف معامل الثبات هو معامل الارتباط بين الاختبار ونفسه، أيّ أنّه يُمثّل نتيجة إجراء الاختبار على مجموعةٍ من الأفراد على أن يقوم بالإجراء مختبرون مختلفون، أو هو معامل الارتباط بين درجات الأفراد في الاختبار بين مرات إجرائه المختلفة أو بين تقديرات من يقومون بتصحيحه، ويتراوح معامل الثبات بين درجتين ( صفر، وواحد) بحيث إنّ الصفر يُعدّ أقل معامل ثبات، أما أعلى معامل ثبات فهو الدرجة (واحد)، مع العلم أنّه من الصعب الحصول على معامل ثبات يساوي واحد نظراً للأخطاء المتعلقة بالاختبار أو بالنتائج أو بالأفراد.

طرق حساب معامل الثبات

الثبات بطريقة إعادة الاختبار؛ في هذه الطريقة يتمّ تطبيق الاختبار على أفراد المجموعة نفسها وتحت نفس الظروف، مرتين متلاحقتين بينهما فترةٌ زمنيةٌ مناسبةٌ، بحيث لا تكون طويلةً جداً فتنمو قدرات الفرد وتتغير ميوله واستعداداته وتؤثر على درجاته، ولا تكون قصيرةً جداً بحيث تتأثر النتائج بعامل التذكر وتجعل الفرد يقدّم نفس إجابات المرة الأولى، وعند الانتهاء من إجراء الاختبارين يُستخرج معامل الارتباط بين نتائجهما.

الثبات بطريقة التجزئة النصفية؛ تعتمد هذه الطريقة على تقسيم فقرات الاختبار إلى قسمين متكافئين، بحيث يتمّ إجراء الاختبار على مجموعةٍ من الأفراد وتُسجل نتائج القسم الأول ونتائج القسم الثاني ويتم حساب معامل الارتباط بينهما، ومن مميزات هذه الطريقة:

تكون الظروف موحدة بشكلٍ تام نظراً لإجراء الاختبار في نفس الوقت،

قد يجد الباحث صعوبةً في جمع أفراد العينة مرة أخرى، وبهذه الطريقة لا داعي لذلك،

عدم تعرض الأفراد لمتغيراتٍ مثل نمو القدرات الطبيعي، أو اكتساب خبرةٍ ومهاراتٍ جديدة أو تغيرٍ في ميول الفرد واستعداده.

الثبات بطريقة الصورة المتكافئة؛ تتمّ هذه الطريقة من خلال تكوين صورتين متكافئتين     من الاختبار الواحد، وتطبيقهما على نفس المجموعة ثمّ مقارنة درجات الأفراد على الصورتين، وحساب الارتباط بينهما، ومن شروط تكافؤ صورتي الاختبار:

نفس عدد الأسئلة والفقرات،

درجة الصعوبة واحدة،

 تماثُل صياغة الأسئلة.

تتفق الصورتان في الشكل العام، والتعليمات، والأمثلة.

العوامل المؤثرة في قياس معامل الثبات طول الاختبار: تختلف القيمة العددية لمعامل الثبات تبعاً لعدد أسئلة الاختبار، بحيث يكون معامل الثبات أكبر في الاختبار الطويل. زمن الاختبار: يتأثر الثبات في الزمن المحدد للاختبار، بحيث يزداد الثبات تبعا لزيادة الزمن حتّى يصل إلى الحدّ المناسب للاختبار فيصل إلى نهايته العظمى، ثمّ يقلّ بعد ذلك كلما زاد الزمن عن الحد الطلوب. صعوبة الاختبار: لرفع معامل ثبات الاختبار ينبغي أن لا يتألف الاختبار من فقراتٍ سهلةٍ جداً يجيب عنها الجميع أو فقراتٍ صعبةٍ جداً لا يجيب عنها أحد؛ لأنّ هذا يجعل درجات الأفراد متقاربةً وبالتالي يقلل من الثبات. صياغة الأسئلة: يجب الانتباه إلى صياغة فقرات الاختبار، فالأسئلة الطويلة والغامضة والعاطفية تقلل ثبات الاختبار، بينما الأسئلة الموضوعية القصيرة والواضحة تزيد الثبات. الظروف المحيطة: بحيث إنّ تغيير الظروف الخاصة بإجراء القياس من اختبارٍ لآخر يؤثر على قيمة معامل الثبات. حالة الفرد: حالة الفرد النفسية والصحية عند أداء الاختبار تُؤثر على الثبات، فالحالة النفسية السيئة والتوتر، والمرض يؤدّي إلى نقصان قيمة معامل الثبات. تجانس المجموعة: بحيث يقلّ معامل الثبات عند إجراء اختبارٍ لمجموعةٍ متجانسة من الأفراد، في حين يزداد المعامل كلما كانت المجموعة أكثر تبايناً. التخمين: يلجأ الأفراد إلى استخدام أسلوب التخمين في حال عدم تأكدهم من الإجابة الصحيحة، وزيادة التخمين تؤدّي إلى نقص معامل الثبات بحيث إنّ نتائج التخمين تختلف في المرة الأولى لإجراء الاختبار عن نتائجه في مرات الإجراء القادمة.



آخر تعديل: الأحد، 12 مايو 2024، 7:44 PM