أنواع السياسات التجارية الدولية
أنواع السیاسات التجاریة الد ولیة:
منذ القدیم شهد العالم ظهور نوعین رئیسیین من السیاسات التجاریة هما: سیاسة تحریر التجارة و سیاسة تقیید التجارة، و لكل واحدة من هاتین السیاستین حججها و ادواتها، كما ان العالم شهد توالي هاتین السیاستین عبر الزمن، حیث سادت كل واحدة منهما خلال فت ا رت زمنیة متناوبة، اي احیانا تمیل بعض الدول الى تبني سیاسة حریة التجارة، ثم تتحول خلال فت ا رت اخرى الى تقیید تجارتها الخارجیة، نتیجة ظهور افكار اقتصادیة جدیدة، او نتیجة ظهور ظروف اقتصادیة مختلفة عن سابقتها، و علیه فان تحول الدول من سیاسة التقیید الى التحریر او العكس لا یمنع عودتها فیما بعد الى سیاستها الاولى.
سیاسة حریة التجارة الدولیة:
تقوم هاته السیاسة التجاریة على عدم تدخل الدولة في توجیه معاملاتها التجاریة الدولیة، و تركها تخضع لقوانین العرض و الطلب، و بالتالي العمل على ا ا زلة كل العقبات التي تحول دون تنقل المنتجات وعوامل الانتاج عبر الحدود، و الحجج التي یتبناها اصحاب هذا المذهب، هي ان حریة التجارة الدولیة یمكنها المساهمة فیما یلي :
- تحسین ظروف المنافسة التامة في الاسواق الدولیة، حیث تسمح هذه الاخیرة بزیادة التخصص الدولي في العمل، و الذي تلجأ الیه الدول من اجل استغلال ما هو متوفر لدیها من مزایا نسبیة، تكون مفیدة لها من اجل البقاء، و التفوق في اسواقها المحلیة و الدولیة؛
- تحسین كفاءة الانتاج على المستوى الدولي، على اعتبار ان انتشار المنافسة داخل الاسواق الدولیة، تحفز كافة المتعاملین بها على العمل من اجل تخفیض تكالیف الانتاج لدیها، عبر ابتكار اسالیب انتاجیة جدیدة، تقلل من الهدر في الموارد الانتاجیة، و تزید من انتاجیة الموارد المستخدمة؛
- الحد من الاحتكار في الاسواق الدولیة، على اعتبار ان تحریر الاسواق الدولیة، یجعل ابواب هاته الاخیرة مفتوحة امام مؤسسات من دول مختلفة، و بالتالي فان هذا یزیل العوائق المساعدة على استم ا رر الاحتكار داخل تلك الاسواق، مما یؤدي الى تحسین فائض المستهلك؛
- المساعدة على تحقیق اقتصادیات السلم، من خلال تشجیع الانتاج بحجم كبیر.
سیاسة تقیید التجارة الدولیة( حمایة التجارة الدولیة):
تعد هاته السیاسة معاكسة لسیاسة حریة التجارة الدولیة، على اعتبار انها تقوم على اساس القوانین والاجراءات التي تصدرها دولة ما لتوجیه مسار تجارتها الدولیة، و بالتالي فان هذا یعني تدخل الدولة في التجارة الدولیة، و عدم تركها تتم بحریة وفق مبادئ السوق؛ و من بین الحجج التي یعتمد علیها انصار هذا المذهب هو ان حمایة التجارة الدولیة بإمكانه تحقیق ما یلي:
- تشجیع الطلب على المنتوج المحلي، مما یوفر دعما للصناعات المحلیة، خاصة الناشئة منها؛
- تحسین می ا زن المدفوعات من خلال التحكم في حجم الصاد ا رت و الواردات؛
- تدعیم الايرادات الحكومیة من خلال خلق أوعیة جبائیة اضافیة، لا تستطیع تحصیلها في حالة حریة التجارة الدولیة؛
- جذب الاستثمار الاجنبي المباشر، عبر تحفیز الاجانب على استغلال الفرص التسویقیة التي توفرها الاسواق المحلیة، و التي لا یمكنكم الوصول الیها عبر التصدیر، مما یسمح بجذب التكنولوجیا الاجنبیة، و نقلها الى المنتجین المحلیین.
الشكل رقم (1): أنواع و أدوات السیاسة التجاریة الدولیة.
