أهم التصاميم في علم النفس العيادي:

سنتناول بعض التصميمات البحثية التي يمكن استخدامها في علم النفس العيادي زالتي يمكن تقسيمها إلى قسمين:

1-     التصميمات البحثية للمجموعات. 

2-     التصميمات البحثية للفرد الواحد.

وقبل التطرق إلى محتوى هذه التصميمات لا بد من التطرق إلى مفهوم التصميم البحثي حيث يعرّف باركرو بسترانج واليوت  ( 1999) بأن " التصميم البحثي يجيب على عدد من التساؤلات وهي: متى وأين وكيف وعلى من سيتم القياس، وعند التعامل مع هذه التساؤلات يكون الباحث منغمسا في مهمة هامة وهي تخطيط البحث وتسمى الخطة الناتجة التصميم البحثي ".

وهذا يعني أن الباحث في بداية البحث يطرح عدد من التساؤلات وقرب نهاية البحث يحلل البيانات ويقوم بتفسيرها  ومابين نقطتي البداية والنهاية يحدّد الباحث العديد من القرارات عن كيفية إنجاز الدراسة، أي يجب على الباحث أن يحدد نوعية أفراد البيئة وحجمها والتغيرات التي سيتم التركيز عليها لقياسها وكيف ومتى سيتم قياسها وهذا ما يسمى " تخطيط البحث " أو " التصميم البحثي

هناك نوعين من التصاميم البحثية التي بالإمكان تطبيقها في علم النفس العيادي وهما:

1-     التصاميم البحثية للمجموعات: يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع وهي التصميمات التجريبية والتصميمات شبه التجريبية والتصميمات غير التجريبية.

أ‌-       التصميمات التجريبية: هي تخطيط يتضمن تدخلا فعليا من قبل الباحث بهدف تأثيره على المتغير الثابت، والمقصود بالتجربة في علم النفس على أنها موقف علمي محكم ومضبوط يتناول به المجرب أو الباحث بعض المتغيرات بطريقة منظمة ( متغير مستقل ) لمعرفة تأثيرها على متغيرات أخرى ( المتغير التابع )، وذلك في ضوء التحكم بعزل تأثير المتغيرات الدخيلة.

              وإذ حاولنا أن نعطي مفهوم للتصميم التجريبي هو " الخطة أو الإستراتيجية التي يضعها الباحث لكي يتمكن من الوصول إلى إجابة لمشكلة بحثه ولضبط التباين الحادث في درجات المتغير التابع بحيث يكون راجعا إلى المتغير المستقل، وتعتبر هذه التصاميم خطوة أساسية في المنهج التجريبي. (عجابي، 2009، ص 09 )

·       أهداف التصاميم التجريبية:

ü    وصول الباحث إلى إجابات لمشكلة بحثه وسؤاله.

ü    ضبط التباين الحادث في درجات المتغير التابع ويتحقق ذلك بطرق ثلاثة:

§       إتاحة فرصة لتأثير المتغير المستقل.

§       إنقاص تأثير أخطاء القياس التي تؤثر في تباين الدرجات.

§       منع أو تحديد تأثير المتغيرات الدخيلة. (عجابي، 2009، ص 11 )

·       أنواع التصاميم التجريبية:

هناك أنواع متعددة في التصميمات التجريبية في مزاياها ونواحي قصورها وبعبارة أخرى في قوتها وضعفها من حيث كفاية ضبط المتغيرات المؤثرة في في المتغير التابع، وفيما يلي نعرض أكثر الأنواع لهذه التصميمات استخداما في البحوث التربوية والنفسية.

التصاميم التجريبية الحقيقية:

العامل الأساسي في التصميم التجريبي الحقيقي هو التعيين العشوائي لمجموعات المعالجة وذلك لإزالة اثر الفروق بين أفراد المجموعات، وهناك عده تصميمات تندرج وهناك عامل يميز هذا التصميم هو معالجه المتغير التجريبي المتغير (المتغير المستقل)، وهناك عده تصميمات تندرج كلها تحت التصميم التجريبي الحقيقي.

1-      تصميم المجموعة الضابطة مع اختبار قبلي – بعدي: يعتبر هذا التصميم امتدادا لتصميم المجموعة الواحدة مع اختبار قبلي بالي ، ويلاحظ في هذا التصميم وجود مجموعه ثانيه ضابطه أو مقارنه، كما أن الأفراد يوزعون عشوائيا على كل مجموعه قبل الاختبار القبلي ، ويمكن تصوير هذا التصميم على النحو التالي:

التعين العشوائي         المجموعة                   الاختبار القبلي          المعالجة          الاختبار البعدي

اس

والخطوة الأولى في هذا التصميم هي التعيين العشوائي للأفراد على المجموعة التجريبية (المجموعة الأولى)، والمجموعة الضابطة أول مقارنة (المجموعة الثانية).

ويتم التعيين العشوائي عاده باستخدام جدول الأعداد العشوائية. ومن الأفضل إذا كان عدد الأفراد قليلا  ترتيبهم على مجموعه من المتغيرات مثل التحصيل أو الاستعداد أو الاتجاهات أو غيرها من العوامل التي قد تكون مرتبطة بالمتغير التابع، ثم تكوين أزواج متماثلة على قدر الإمكان في ترتيبها على المتغيرات، ثم تعيين أحد أفراد كل زوج على المجموعة الأولى والفرد الآخر على المجموعة الثانية تعيينا عشوائيا، وهناك طريقه أخرى هي مطابقة الأفراد على أحد المتغيرات (كالذكاء مثلا) ثم تعيين أحد أفراد كل زوج متطابق على مجموعه والفرد الآخر على المجموعة الثانية تعيينا عشوائيا، والغرض من هذا التعيين العشوائي استبعاد أيه اختلافات بين أي اختلافات بين المجموعتين تكون راجعة إلى أسلوب الاختيار ويكون لها تأثير على الفروق في نتائج المجموعتين فإذا كان عدد الأفراد قليلا فمن المحتمل أن لا يتساوى أفراد كل مجموعه، فلو عين خمسه أفراد عشوائيا على كل مجموعه فمن المحتمل أن تكون الفروق بينهم كبيرة رغم التوزيع العشوائي، في حين لو وزعنا مائتي فرد عشوائيا في مجموعتين، فالاحتمال ضئيل بوجود اختلافات بين أفراد المجموعتين ومن الأفضل عدد أفراد كل مجموعه عن 15 فردا حتى يمكن افتراض التكافؤ الإحصائي بين المجموعات، ويمكن الثقة في النتائج بشكل أكبر إذا ارتفع عدد أفراد كل مجموعة إلى 20 فردا أو 30 فردا.

والخطوة الثانية هي اختبار أفراد كل مجموعه اختبار القبلي اختبار قبليا في المتغير التابع، والخطوة ثابتة هي تقديم المعالجة التجريبية (أو المعالجة الأولى للمجموعة التجريبية، والمعالجة الثانية للمجموعة المقارنة)، وذلك مع مراعاة الإبقاء على الظروف الأخرى كما هي لكل مجموعه، وذلك حتى يكون الفرق الوحيد راجعا إلى المعالجة التجريبية، وفي نهاية المعالجة يقدم الاختبار البعدي إلى كل مجموعة. ( أبوعلام، 2009، ص 223)

ويلاحظ عدم تقديم أي معالجات للمجموعة الضابطة، أما إذا كان هناك مجموعه مقارنه فيقدم إليها مجموعة ثانية. ويلاحظ أن من الأفضل وجود مجموعه مقارنه كما سبق أن ذكرنا على وجود مجموعه ضابطة.  

2-     تصميم الاختبار القبلي البعدي مع ثلاث مجموعات تجريبية: 

تطبيق التصميم السابق على أكثر من مجموعتين مع وجود أو عدم وجود مجموعه ضابطة، مثال على ذلك . (أبوعلام ، 2009 ، صفحه 224 )

اتا

                                   

وفيما يلي مثال آخر يقوم فيه الباحث بإعطاء الاختبار القبلي قبل توزيع الأفراد على المجموعتين التجريبية والمقارنة ثم يرتب جميع الأفراد وفقا لمستوياتهم في الاختبار القبلي وذلك لضمان تمثيل جميع المستويات في كل مجموعه ، وبعد ذلك يتم توزيعهم في مجموعتين وفقا لمستوى أداءهم في الاختبار القبلي.

ام

4-      تصميم المجموعة الضابطة مع اختبار بادي فقط: إحصائي بين المجموعتين التجريبيتين والضابطة أو المقارنة قبل تقديم المتغير المستقل ، فإذا تحقق التكافؤ بين المجموعتين عن طريق التعيين العشوائي  فهم فهل من الضروري إجراء اختبار قبلي؟ رغم وجود حالات معينه يفضل إعطاء اختبار قبلي، إلا أنه إذا كان عدد أفراد كل مجموعه 15 على الأقل فليس من الضروري إعطاء اختبار قبلي في التصميم التجريبي الحقيقي وتصميم المجموعة الضابطة مع اختبار بعدي فقط مشابهه تماما لتصميم السابق إلا انه لا يوجد اختبار قبل المتغير تابع، ويمكن تصوير ذلك على النحو التالي ( ابو علام، 2009، ص 225)


5-     تصميم الاختبار البعدي الوحيد مع ثلاث مجموعات تجريبية: يمكن استخدام نفس التصميم السابق مع ثلاث مجموعات تجريبية كما يلي:

 

ك م

ويستخدم تصميم المجموعة الضابطة أو المقارنة مع اختبار بعدي فقط عندما يكون من غير المناسب لإرضاء اختبار قبلي، وفي المواقف التي يكون الاختبار القبلي فيها تأثير على المعالجة التجريبية، وهناك أربعة مقالب قد يقع فيها الباحث الذي يستخدم هذا التصميم: 

‌أ-         عارضه وجود احتمال بان العشوائية لا تضبط الفروق الأصلية بين المجموعات، فإن عدم وجود اختبار قبلي يجعل من الصعب معرفه وجود أيه فروق وضبط هذه الفروق في حاله وجودها. 

‌ب-     باء لا يستطيع الباحث تكوين مجموعات فرعيه على أساس الاختبار القبلي للاستقصاء اثر المعالجة على المجموعات الفرعية المختلفة. 

‌ج-      تسرب لا يستطيع الباحث تقويم آثاره. 

‌د-       يترتب على عدم وجود اختبار قبلي أن يصبح تحليل إحصائي أقل دقة وأقل قدرة على اكتشاف فروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة

أما مزايا تصميم الاختبار البعدي فقط فأهمها:

‌أ-          أنها تسمح بإظهار أدلة تجريبية عندما يستحيل إعطاء اختبار قبلي.

‌ب-      أنها تتجنب الآثار التفاعلية لاختبار القبلي.

‌ج-       أنها تسهل التأكيد على السرية وإغفال أسماء أفراد العينة.

 ويصلح هذا التصميم بشكل خاص في دراسة الاتجاهات لسببين:

أ‌-         استخدام قبلي قد يؤثر على المعالجة التجريبية.

ب‌-     يعبر الفرد عن اتجاهاته البحرية وصدق اكبر عندما يتأكد من السرية وأن اسمه لن يذكر.(ابوعلام، 2009، ص 226) 

6-       السلاسل الزمنية لمجموعه واحده: نحصل في تصميم السلاسل الزمنية على مجموعه من الملاحظات أو الاختبارات على فترات زمنيه متعددة ومتساوية قبل معالجه التجريبية وبعدها. وهناك أنواع من هذا التصميم :

أ‌-         السلاسل الزمنية لمجموعه وحده.

ب‌-     السلاسل الزمنية مع وجود مجموعه ضابطه.

يمكن تصوير سلاسل زمنيا للمجموعة واحده كما يلي: 

مد


ويلاحظ أن هذا التصميم شبيه بتصميم المجموعة الواحدة مع إضافة اختبارات هذه الملاحظات أو الاختبارات الإضافية للمتغير التابع من الصدق الداخلي لهذا التصميم مقارنه بتصميم المجموعة الواحدة، إلا أن هذا التصميم لا يستطيع التخلص من اثر العوامل الخارجية التي ترجع إلى مرور الزمن أو إلى الأدوات المستخدمة في البحث. (ابو علام 2009 ، ص227)

7-     السلاسل الزمنية مع مجموعه ضابطه: أفضل من سابقه قد يقلل وجود مجموعه ضابطه في هذا التصميم من اثر المتغيرات الخارجية التي تضعف صدق الداخلي، ولذلك فان هذا التصميم أقوى نسبيا من تصميم المجموعة الواحدة، ويمكن تصويره كما يلي: (ابو علام، 2009، ص 227) 

ي ي


Last modified: Sunday, 30 April 2023, 6:01 AM