v   التصميمات شبه التجريبية: ( التصميمات التجريبية غير الحقيقية )

·       مفهوم التصميمات شبه التجريبية:

تعتبر التصميمات شبه التجريبية في علم النفس هو منهجية بحث تمتلك وليس كل الخصائص المحددة لتجربة حقيقية، ففي معظم الحالات تفحص هذه التصميمات تأثير واحد أو أكثر من المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة، ولكن دون تعيين المشاركين للظروف بشكل عشوائي أو تؤثر على استجابات المشاركين. ( بوحوش، 1999، ص 88 )

غالبا ما يستخدم التصميم شبه التجريبي في علم النفس في البيئات الطبيعية أي في البيئات غير المختبرية، حيث أنه يكون على مدى فترات أطول وعادة عن تأثير التدخل التحفيزي على حضور الفصل والتمتع به لدى الطلاب عندما يتم اختبار  مجموعة سلبية مثل فصل دراسي للتدخل، فإن تعيين كل شخص عشوائيا لظروف تجريبية غير ممكن بدلا من ذلك يعطي الباحث أحد الفصول الدراسية التدخل التحفيزي أي مجموعة التدخل ولا يتلقى الفصل الآخر أي تدخل أي مجموعة المقارنة؟، حيث يستخدم الباحث في علم النفس فصلين دراسيين متشابهين.

ü    أنواع التصميمات شبه التجريبية:

§       تصميم المجموعة الواحدة مع اختبار قبلي وبعدي:  يسير هذا التصميم على النحو التالي:

لا

يطلق هذا التصميم أحيانا " تصميم الاختبار القبلي – البعدي " ورغم أن هذا التصميم يستخدم مقياسا للتغير إلا أن طبيعة التصميم تجعل الصدق الداخلي منخفض مما يجعله غير صالح لاستخلاص علاقات العلة والمعلول.

ويمكن أن نعطي مثالا على هذا التصميم بمدّرس أراد أن يجرب طريقة جديدة في تدريس الرياضيات وحصل على درجات أفضل في الاختبار الأخير، هل يستطيع المدّرس أن يستنتج أن الطريقة الجديدة هي السبب في ارتفاع درجات الاختبار البعدي؟ ربّما إلاّ أن هناك متغيرات وعوامل خارجية قد تكون حدثت بيت الاختبارين هي التي أدت إلى الحصول على تلك النتيجة، وحيث إن هذه العوامل لا يمكن ضبطها فإنها يمكن أن تؤثر على النتائج، فعل الباحث في مثل هذا التصميم أن يحدد قدر المستطاع مدى تأثير هذه العوامل أو يبين بالرجوع إلى الدراسات السابقة أن تأثيرها محدودة ويلاحظ هنا أن عدم وجود مجموعة ضابطة أو مقارنة يجعل من الصعب ضبط المتغيرات الخارجية.

وهناك عامل آخر قد يكون له أثره أيضا، وهو الانحدار الإحصائي خاصة إذا اختار الباحث أفراد العينة على أساس الدرجات العليا والدرجات الدنيا في الاختبار القبلي. ( أبوعلام، 2007، ص 220)

هذا التصميم شبه التجريبي غير العشوائي يشيع استخدامه مثلا في تقييم نتائج العلاجات النفسية والأساليب الإرشادية والخدمات النفسية والعيادية، وبناء على ما سبق فإن المعالج النفسي عليه أن يجري قياسا بأحد مقاييس تقدير شدة المشكلة النفسية مثل قائمة "بيك" "Beak" للاكتئاب على جميع المرضى قبل العلاج وبعده، وعلى أية حال فإنه ليس بمقدورنا أن نرجع بشكل مباشر أي تغيير في المتغيرات التابعة للمعالجة التجريبية فقط لأننا لم نضبط جميع المتغيرات الداخلية كما أننا لم نستخدم مجموعة ضابطة.

§       تصميم الاختبار البعدي الوحيد مع مجموعة غير مكافئة:

بب

في هذا التصميم يقوم الباحث بتقديم المعالجة التجريبية لإحدى المجموعات ويقوم بعدها بإعطاء اختبار بعدي فقط لهذه المجموعة ولمجموعة أخرى، يطلق هذا التصميم مصطلح " المجموعة الغير مكافئة " لأن الباحث لا يختار المجموعات على أساس التعيين العشوائي، ويصبح هذا الأسلوب في الاختيار هو أكثر العوامل تأثيرا على الصدق الداخلي للتصميم، ولذلك فإن أية فروق في أداء المجموعتين قد يكون راجعا إلى الفروق بينهما، وليس للمعالجة التجريبية. ( أبوعلام، 2007، ص 221)

وفي هذا التصميم يتم قياس المتغير التابع بعد تعرض المجموعة للمتغير المستقل وهذا التصميم لا يعطي استنتاجات عن علاقات سببية للمتغيرات موضع الدراسة، ولكنه يعطي فروض عن تلك العلاقات وأحيانا يندرج هذا التصميم تحت المناهج الوصفية.

 ويُعدّ تصميم المجموعة الواحدة بقياس بعدي فقط أبسط التصميمات شبه التجريبية ومن بين أحد المجالات التطبيقية تشيع في دراسات مدى رضا المريض عن الطرق العلاجية التي عولج بها، ومن ثم يتم استطلاع آراء المضطربين نفسيا بعد انتهاء فترة التدخل بالعلاج النفسي لمدى شعورهم بالرضا.

مثال: مدى رضا المضطربين نفسيا بالعلاج النفسي المقدم لهم ( العلاج المعرفي السلوكي )

§       تصميم الاختبار  البعدي الوحيد مع مجموعتين تجريبيتين غير متكافئتين:

يمكن زيادة الصدق الداخلي للتصميم السابق وذلك بإضافة مستوى آخر من المتغير المستقل للمجموعة الثانية، وتضاف على هذا الأساس معالجة أخرى للمجموعة الثانية، وبذلك يعدّل التصميم السابق ليصبح كما يلي:

يا                                                 

ويستخدم هذا التصميم عندما يريد الباحث مقارنة معالجتين لكنه لا يستطيع إعطاء اختبار قبلي، كما لا يستطيع إجراء تعيين عشوائي لأفراد كل مجموعة.

وأهم هذه العوامل المؤثرة في هذا التصميم هي ما يحدث لكل مجموعة أثناء الفترة الزمنية للبحث، فهذه العوامل التي لا ترتبط بالمعالجة يمكنها أن تؤثر في نتائج الاختبار البعدي، وكذلك الأداة المستخدمة يمكن أن تكون عاملا مؤثرا إذا لم تكن صادقة وثابتة، ومن العوامل الآخرى التي تؤثر على تصميم البحث التسرب وكذلك عامل النضج.

ويعتبر هذا التصميم بشكل عام غير قادر على تحديد العلاقة السببية بين المتغير المستقل والمتغير التابع، ولزيادة فاعلية هذا التصميم عند استخدامه من الأفضل أن تكون المجموعتان متماثلتين للإقلال من أثر توزيع المجموعتين توزيعا غير عشوائي.  ( أبوعلام، 2007، ص 222)

§       تصميم المجموعتين غير متكافئتين بقياس قبلي وقياس بعدي:

هذا التصميم أفضل التصاميم شبه التجريبية لأن إمكانية التأكد من تكافؤ المجموعتين قبل التطبيق ( التجربة)  ومع ذلك فهو تصميم ضعيف لأنه لا يستم اختيار العينة عشوائيا، وفي حالة عدم تكافؤ المجموعتين في القياس القبلي والبعدي يعالج الأعلى إحصائيا باستخدام تحليل التباين المصاحب          ( حسام عبد الزهرة غافل-2020) – محاضرات في مناهج البحث التربوي المرحلة الثالثة- محاضرة على اليوتيوب، قسم التربية الإسلامية)

ü    الفرق بين التصميمات التجريبية وشبه التجريبية:

لقد ميز " كامبل وكوك cook & campbell   ( 1979 ) " بين التصميمات التجريبية الحقيقية وشبه التجريبية في أن الثانية تتوفر لها معالجات ومقاييس لتسجيل النتائحج والظروف التجريبية، إلا أن البحث لا يستخدم العشوائية في التعرض للظروف التجريبية، وبالتالي لا يمكن إرجاع النتائج إلى المتغيرات المستقلة بشكل قاطع ومنه ثم يقترح ( كامبل ) مسمى آخر التصنيفات سابقة الذكر وهي تصنيفات عشوائية ( التجريبية الحقيقية ) وغير عشوائية ( شبه تجريبية ).


Modifié le: dimanche 30 avril 2023, 05:41