الدرس الثامن: مهام الأخصائي النفسي المدرسي في التكفل بصعوبات التعلم


مهام الأخصائي النفسي في التكفل النفسي بصعوبات التعلم:

ذكر محمد علي كامل في كتابه أن: "الأخصائي النفسي المدرسي هو أفضل مسؤول يمكنه تقييم مستوى تحصيل التلاميذ" (محمد علي كامل،2003، ص112). وأشار أيضا إلى أن تشخيص صعوبات التعلم لا يخص وجود هذه الصعوبة أو عدمها فحسب وإنما يتعلق الأمر  بتحديد درجتها أيضا، أي أن عملية تشخيص صعوبات التعلم تهدف إلى تحديد هذه الصعوبات والتعرف على أسبابها ومن ثم وضع البرامج العلاجية المناسبة (محمد علي كامل،2003، ص113). دون إهمال الجانب الوقائي.

ويكون تشخيص صعوبات التعلم من خلال ما يلي:

- تحديد الحالات ذوي صعوبات التعلم.

- جمع البيانات بشكل واسع عن الحالة بالاعتماد على الملاحظة والوصف، المقابلات.

- الاعتماد على العديد من الاختبارات تعتمد على البصر والسمع والذاكرة واللغة وغيرها وليس فقط على اختبار واحد.

- وصف دقيق ومفصل للصعوبة، أعراضها، ظهورها وتطورها.

- استخدام أدوات لتقدير مدى سلامة الحواس والتناسق الحسي الحركي، المخ والجهاز العصبي والمستوى الصحي العام.

- الأخذ بفحوصات مختصين آخرين: طبيب، أورطوفوني، وكذا جمع معلومات من المعلم والأسرة.

- كتابة تقرير حول الحالات.

ولكن قبل بدايته التكفل بالتلاميذ ذوي صعوبات التعلم يجدر بالأخصائي معرفة أساليب واستراتيجيات التعليم العادي وكذا التربية الخاصة حتى يتمكن من تقديم المساعدة لهذه الفئة.

كما عليه أن يكون في اتصال مستمر مع معلم الحالات، أسرهم وإدماج الطاقم التربوي في التكفل كل حسب دوره، البحث عن الأسباب الكامنة خلف ظهور صعوبات التعلم بشكل عام ولدى الحالات التي يتابعها بشكل خاص، يجب أن يكون في اتصال مع مختصين آخرين كما ذكرنا سابقا من أجل مساعدته في التشخيص والتكفل مثل الطبيب، الأخصائي النفسي العيادي.

وكذا يجب أن يكون بحوزته اختبارات ومقاييس تخص صعوبات التعلم ويجب أن يكون متمكنا منها ومتمرسا عليها، يمكن أن تكون جاهزة وقد تم تقنينها كما بإمكانه بناؤها بمفرده، وهناك مجموعة من الاختبارات والمقاييس يمكنه الاعتماد عليها:

- اختبارات التحصيل المقننة.

- اختبارات القدرة العقلية.

- اختبارات العمليات النفسية.

 بالإضافة إلى أنه من الأحسن أن يكون للأخصائي النفسي المدرسي برامج تكفل نموذجية جاهزة يعدلها تبعا للحالات. ومن بين البرامج التي يمكنه الاعتماد عليها في التكفل بذوي صعوبات التعلم.

-          التدريب القائم على تحليل المهمة.

-          التدريب القائم على العمليات النفسية.

-          التدريب القائم على تحليل المهمة والعمليات النفسية.

ويمكننا عرض مهام الأخصائي النفسي المدرسي في التكفل بذوي صعوبات التعلم من خلال توزيعها على الأطراف ذات الصلة بالصعوبة ألا وهي: التلميذ، المعلم والطاقم التربوي، والأسرة والمجتمع بشكل عام.

-           خدمات مقدمة للتلميذ:

إن من بين الخدمات التي يمكن للأخصائي النفسي المدرسي تقديمها للتلميذ ذو صعوبة تعلم هي:

- وضع ملف لكل تلميذ من ذوي صعوبات التعلم يتضمن تفاصيل حالته وكل ما يتعلق بها.

- تنظيم محاضرات يسعى من خلالها  إلى التوعية والتحسيس.

- مساعدته على التعرف على قدراته واستعداداته ونواحي القصور لديه.

- وكذا مساعدته على وضع خطة لتحسين مستواه التحصيلي.

- إجراء مقابلات إرشاد وتوجيه للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم فردية أو جماعية.

- مساعدتهم على تجاوز الإحباط والرفع من الثقة بالنفس لديهم والتشجيع المستمر (أمل البكري وناديا عجور، 2011، ص36).

-           خدمات مقدمة لهيئة التدريس (المعلم والطاقم التربوي):

أما فيما يتعلق بالخدمات التي يقدمها الأخصائي النفسي المدرسي للمعلم فتتمثل في:

- تكوين المعلمين في علم النفس النمو للطفل والمراهق وخصائص كل مرحلة.

- القيام بحصص توعية وتحسيس لفائدة المعلمين، والطاقم التربوي ككل حول صعوبات التعلم.

- تدريب المعلمين حول طرق واستراتيجيات تدريس ذوي صعوبات التعلم.

- توجيه المعلم لتحديد نقط القوة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم والتركيز عليها واستغلال مواهبهم وما يميزهم في عملية التكفل.

- الدعم النفسي للمعلم في التكفل بطفل من ذوي صعوبات التعلم لأنه يعيش ضغطا، ومساعدته على حل مشكلاته المتعلقة بالعمل.

- تزويد المعلم بمعلومات عن الحالة ووصفها وصفا دقيقا.

- إشراك المعلم والطاقم التربوي في عملية التكفل.

- مشاركة الأخصائي في وضع البرامج السنوية.

- عرض نتائج الدراسات التي قام بها والحلول المقترحة، وكذا نتائج التكفل بحالات ذوي صعوبات تعلم سابقة ناجحة (أمل البكري وناديا عجور، 2011، ص37).

- توثيق العلاقة بين الأخصائي والإدارة وبين هذه الأخيرة والمعلم والأسرة، والتأكيد على أن عمل كل منهم للآخر.

- ضرورة تعاون كل من المختص والإدارة في التكفل بالتلاميذ ذوي صعوبات التعلم (حمدي عبد الله عبد العظيم، 2013، ص15).

-          خدمات مقدمة للأسرة والمجتمع:

بالنسبة للخدمات التي يقدمها الأخصائي النفسي المدرسي للأسرة تتمثل في:

- إشراك الأولياء في العمل ودراسة حالات أبنائهم.

- توعية الأولياء بخصائص مراحل نمو الطفل والمراهق.

- تنظيم أيام تحسيسية للأولياء وللمجتمع ككل عبر محاضرات أو حصص إذاعية أو نشر مطويات حول صعوبات التعلم.

- المساندة النفسية للأسرة وإرشادها في كيفية التعامل مع الطفل خارج المدرسة.

- التعاون بين المدرسة والأسرة لمواجهة هذه الصعوبات.

- ربط الأسرة بالمجتمع من خلال التوعية والتحسيس والمنشورات والمطويات (أمل البكري وناديا عجور، 2011، ص37).

إن اتحاد كل من الأخصائي والمعلم والطاقم التربوي والأسرة للتكفل بذوي صعوبات التعلم طبقا لبرامج حضرها المختص يكون له نتيجة أحسن من تكفل طرف واحد أو طرفين فقط.

قائمة المراجع:

- أمل البكري وناديا عجور. 2011. علم النفس المدرسي. الطبعة الأولى. الأردن: المعتز للنشر والتوزيع.

- حمدي عبد الله عبد العظيم. 2013. مهام الأخصائي النفسي. الطبعة الأولى. مصر: مكتبة أولاد الشيخ للتراث.

- محمد علي كامل. 2003. علم النفس المدرسي: الأخصائي النفسي المدرسي في تقديم الخدمات النفسية. القاهرة: مكتبة ابن سينا للطبع والنشر والتوزيع والتصدير.


آخر تعديل: الأحد، 30 أبريل 2023، 5:14 AM