فقدان الشهية: l’anorexie

هو حالة اضطراب في التغذية، يظهر عند الرضيع والطفل من خلال  رفض تناول الطعام .فباستثناء فقدان الشهية الذي يظهر عند الرضيع في السداسي الثاني من السنة الأولى فإن حالات فقدان الشهية التي تظهر بعد هذه الفترة وقبل مرحلة المراهقة نادرة. وعادة يُصنف فقدان الشهية عند الرضيع الى نوعين:

فقدان الشهية البسيط: anorexie simple

والذي يكون انعكاسي (أي كرد فعل اتجاه حالة أو وضعية معينة كالفطام، أو تغيير في نظام أكل الطفل أو نتيجة لإجبار الأم طفلها على الأكل)، كما يكون عابرا يختفي بمجرد تغيير الحالة أو الوضعية المسببة له.

فقدان الشهية العميق (أو الخطير): l’anorexie mentale grave

والذي يكون مشابها في بداياته للفقدان الشهية البسيط إلّا أنه يستمر وتكون له تأثيرات سلبية على النمو النفسي والجسدي للطفل، كما تصاحبه تغيرات في سلوك الطفل (كنوبات غضب) واضطرابات أخرى كإضرابات النوم.

تكون طبيعة العلاقة بين طفل-أم هي السبب الرئيسي لهذا النوع من الفقدان الشهية، فهذا الأخير يعتبر طريقة في تعبير الطفل عن رفضه لهذه العلاقة ولسلوك الأم  التي تتسم بالعدوانية ، الاستبداد  التسلط.

كما يمكن أن يعبر ظهور هذا النوع من فقدان الشهية إذا ظهر  عند الطفل عن موقف معارضة اتجاه السلطة الوالدية المتسلطة.

تختلف نوعا ما مظاهر فقدان الشهية العصبي في مرحلة المراهقة عما هي عليه في مرحلة الطفولة، وتتمثل هذه المظاهر في النحول وانقطاع الطمث عند البنات وتوقف في نمو الاعضاء الجنسية عند الذكور وضعف جنسي وفرط في الحركة مع الأرق إضافة إلى  اضطراب المزاج و تدهور العلاقات الاجتماعية.  بالإضافة الى ذلك تظهر  بعض الأعراض النفسية الأخرى التي بدرجات متفاوتة حسب الحالات كالعدوانية، الهرب،و بعض الاضطرابات في السلوك. كما يمكن أن يؤثر هذا الاضطراب على الجانب العضوي فترافقه اضطرابات عضوية هرمونية مرتبطة بسوء التغذية التي تختلف من حالة الى اخرى (اضطرابات القلب، اضطرابات المعدة والامعاء،...)، فكثيرا ما  تهدد حياة الفرد المصاب.

تجدر الاشارة أن  هذا الاضطراب يكثر  في مرحلة المراهقة عند الفتيات أكثر من الفتيان.

يصنف الـ DSM-IV فقدان الشهية العصبي والشره الى نوعان:

فقدان الشهية العصبي (restrictif) غير مرتبط بنوبات شره منتظمة وبحالات غثيان مفتعل أو تناول دواء مسبب للإسهال (purgatif) لفقدان الوزن.

فقدان الشهية العصبي مع نوبات شره/الغثيان المفتعل أو بتناول دواء مسبب للإسهال ويختلف تواتر استعمال الغثيان أو الدواء من حالة الى اخرى.

لقد تعددت التفسيرات التي قدمها المحللون النفسيون ومختلف الاخصائيون لهذا الاضطراب فعلى سبيل المثال يرى البعض أنه يعكس لدى الفتيات رفض للجنس (الهوية الجنسية) وانكار للأنوثة ويرى البعض الآخر أن رفض الطعام هو تعبير عن الميولات العدوانية اتجاه الوالدين ورفض العلاقة معهما والبحث عن تأكيد الذات.


آخر تعديل: السبت، 3 فبراير 2024، 8:30 PM